قال تعالى: ﴿لَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ (^٢).
وقال تعال: ﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ (^٣).
وروينا (^٤) من حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: "كفى بالمرء كذبًا أن يحدث بكل ما يسمع".
أخرجه مسلم. (^٥)
وفيه من حديث سمرة مرفوعًا: من حدث عني بحديث يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين" (^٦).
_________________
(١) أخرجه البخاري في صحيحه [٢٦٩٢] كتاب الصلح، [٢] باب ليس الكاذب الذي يصلح بين الناس. ومسلم في صحيحه [١٠١ - (٢٦٠٥)] كتاب البر والصلة والآداب، [٢٧] باب تحريم الكذب وبيان المباح منه.
(٢) سورة الإسراء [٣٦].
(٣) سورة ق [١٨].
(٤) أخرجه مسلم في صحيحه [٥ - (٥)] المقدمة [٣] باب النهي عن الحديث بكل ما سمع. وابن أبي شبيبة في مصنفه [٨/ ٤٠٨] والتبريزي في مشكاة المصابيح [١٥٦].
(٥) قال النووي في شرح مسلم: فيه الزجر عن التحديث بكل ما سمع الإنسان فإنه يسمع في العادة الصدق والكذب، فإذا حدث بكل ما سمع فقد كذب لإخباره بما لم يكن، ومذهب أهل الحق أن الكذب الإخبار عن الشيء بخلاف ما هو ولا يشترط فيه التعمد لكن التعمد شرط في كونه إثما واللَّه أعلم. [شرح مسلم للنووي [١/ ٧١] طبعة دار الكتب العلمية].
(٦) أخرجه مسلم في صحيحه في المقدمة، [١] باب وجوب الرواية عن الثقات وترك الكذابين =
[ ١ / ٤٠٦ ]
وروينا من حديث أسماء أن امرأة قالت: يا رسول اللَّه إن لي ضرة فهل عليَّ جناح إن تشبعت من مال زوجي غير الذي يعطيني؟
فقال ﷺ: "المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور" (^١)، والمتشبع هو الذي يظهر الشبع. وليس بشبعان.
ومعناه هنا أنه يظهر أنه حصل له فضيلة وليست حاصلة، و"لابس ثوبي زور" أي ذي زور. وهو الذي يزور على الناس بأن يتزيى بزي قوم.
وليس منهم ليغتر به الناس.