قال تعالى: ﴿وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ﴾ (^٤) وقال: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ (٣)﴾ (^٥).
_________________
(١) تقدم تخريجه في أول الحديث.
(٢) أخرجه البخاري في صحيحه [١٧٣٩] كتاب الحج، [١٣٣] باب الخطة أيام منى، ومسلم في صحيحه [٢٩ - (١٦٧٩)] كتاب القسامة، [٩] باب تغليظ تحريم الدماء والأعراض والأموال. وأحمد في مسنده [٥/ ٤٠]، والبيهقي في السنن الكبرى [٥/ ١٦٦]، والمنذري في الترغيب والترهيب [٣/ ٥٠٢]، وابن حجر في تلخيص الحبير [٣/ ٥٣].
(٣) أخرجه مسلم في صحيحه [٣٢ - (٢٥٦٤)] كتاب البر والصلة والآداب، [١٠] باب تحريم ظلم المسلم وخذله واحتقاره ودمه وعرضه وماله. وأبو داود [٤٨٨٢] والترمذي [١٩٢٧]، وابن ماجه [٣٩٣٣]، وأحمد في مسنده [٢/ ٢٧٧، ٣٦٠]، والبيهقي في السنن الكبرى [٦/ ٩٢، ٨/ ٢٥٠].
(٤) سورة القصص [٥٥]. أي لا يخالطون أهله ولا يعاشرونهم بل كما قال تعالى: ﴿وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا﴾ [الفرقان: ٧٢].
(٥) سورة المؤمنون [٣]. أي عن الباطل وهو يشتمل الشرك كلما قاله بعضهم والمعاصي كما قاله آخرون وما لا فائدة فيه من الأقوال والأفعال كما قال تعالى: ﴿وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا﴾ [الفرقان: ٧٢]. قال قتادة أتاهم واللَّه من أمر اللَّه ما وقفهم عن ذلك. [تفسير ابن كثير (٣/ ٢٤٦)].
[ ١ / ٣٩٨ ]
وقال تعالى: ﴿إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ﴾ (^١) الآية.
وقال تعالى ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا﴾ (^٢) الآية.
وروينا في جامع الترمذي مصححًا من حديث أبي الدرداء مرفوعًا: "من رد عن عرض أخيه، رد اللَّه عن وجهه النار يوم القيامة" (^٣).
وروينا من حديث عتبان بن مالك (^٤) في حديثه الطويل المشهور في الصحيحين قال: قام رسول اللَّه ﷺ فقال: "أين مالك بن الدخشم" (^٥) فقال رجل: ذلك منافق لا يحب اللَّه ورسوله فقال ﷺ: "لا تقل ذلك ألا تراه قال: لا إله إلا اللَّه يريد بذلك وجه اللَّه، وإن اللَّه قد حرم على النار من قال لا إله إلا اللَّه، يبتغي بذلك وجه اللَّه" (^٦).
وروينا فيهما من حديث كعب بن مالك الطويل في قصة توبته الذي ذكرناه في التوبة قال: قال النبي ﷺ وهو جالس في القوم بتبوك: "ما فعل كعب بن مالك؟ ".
فقال رجل: يا رسول اللَّه حبسه برداه والنظر في عطفيه، فقال له معاذ بن جبل: بئس ما قلت (^٧)، واللَّه يا رسول اللَّه ما علمنا عليه إلا خيرا، فسكت
_________________
(١) سورة الإسراء [٣٦].
(٢) سورة الأنعام [٦٨].
(٣) أخرجه الترمذي في سننه [١٩٣١] كتاب البر والصلة، باب ما جاء في الذب عن عرض المسلم. وأحمد في مسنده [٦/ ٤٥٠]، البيهقي في السنن الكبرى [٨/ ١٦٨]، والمنذري في الترغيب والترهيب [٣/ ٥١٧]، والزبيدي في الإتحاف [٦/ ٢٨٤]، والسيوطي في الدر المنثور [٢/ ٢٥٥، ٥/ ٣٥٢].
(٤) عتبان بن مالك بن عمرو بن العجلان بن زيد بن غنم بن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف الأنصاري السلمي، البدري، العجلاني. ويقال: عتاب بن مالك، صحابي مشهور. أخرج له: البخاري ومسلم وأبو داود في مسند مالك والنسائي وابن ماجه، توفي في خلافة عثمان. ترجمته: تهذيب التهذيب [٧/ ٩٣]، تقريب التهذيب [٢/ ٣]، تاريخ البخاري الكبير [٧/ ٨٠] الثقات [٣/ ٣١٨].
(٥) في روايات الدخئن.
(٦) أخرجه البخاري في صحيحه [٤٢٥] كتاب الصلاة، [٤٠٦] باب المساجد في البيوت، ومسلم في صحيحه [٢٦٣ - (٣٣)] كتاب المساجد ومواضيع الصلاة، [٤٧] باب الرخصة في التخلف عن الجماعة بعذر.
(٧) قال النووي: قوله "فقال معاذ بن جبل: "بئس ما قلت" هذا دليل لرد غيبة المسلم الذي ليس بمتهتك في الباطل وهو من مهمات الآداب وحقوق الإسلام. [النووي في شرح مسلم [١٧/ ٧٤، طبعة دار الكتب العلمية].
[ ١ / ٣٩٩ ]
رسول اللَّه ﷺ (^١).
والعِطْفُ: الجانب، وهو إشارة إلى إعجابه بنفسه.