روينا من حديث ثابت بن الضحاك (^٢) العقبي مرفوعًا: "من حلف على يمين بملة غير الإسلام كاذبا متعمدا فهو كما قال، ومن قتل نفسه بشيء عذب به يوم القيامة، وليس على رجل نذر فيما لا يملكه، ولعن المؤمن كقتلة" (^٣).
أخرجاه.
وروينا من حديث أبي هريرة مرفوعًا: "لا ينبغي لصدِّيق أن يكون لَعَّانًا" (^٤) أخرجه مسلم.
_________________
(١) قال الإمام أبو حامد الغزالي في الإحياء: اعلم أن النميمة إنما تطلق في الأكثر على من ينم قول الغير إلى المقول فيه كما تقول فلان يتكلم فيك بكذا، قال: وليست النميمة مخصومة بهذا بل حد النميمة كشف ما يكره كشفه سواء كره المنقول عنه أو المنقول إليه أو ثالث، وسواء كان الكشف بالكناية أو بالرمز أو بالإيمان فحقيقة النميمة إفشاء السر وهتك الستر عما يكره كشفه، فلو رآه يخفي مالا لنفسه فذكره فهو نميمة قال: وكل من حملت إليه نميمة. [النووي في شرح مسلم [٢/ ٩٦] طبعة دار الكتب العلمية].
(٢) ثابت بن الضحاك بن خليفة، أبو زيد، أبو يزيد الكلابي، الأشهلي، الأوسي المدني الأنصاري، صحابي مشهور، أخرج له: أصحاب الكتب الستة، توفي سنة [٤٥، ٦٤] ترجمته: تهذيب التهذيب [٢/ ٨]، وتقريب التهذيب [١/ ١١٦]، والكاشف [١/ ١٧١]، تاريخ البخاري الكبير [٢/ ١٦٥]، الجرح والتعديل [٢/ ٤٥٣]، الإصابة [١/ ٣٩١]، والاستيعاب [١/ ٧٦، ٢٠٥]، الثقات [٣/ ٤٤].
(٣) أخرجه البخاري في صحيحه [٦٦٥٢] كتاب الأيمان والنذور، [٧] باب من حلف بملة سوى الإسلام. ومسلم في صحيحه [١٧٦ - (١١٠)] كتاب الإيمان، [٤٧] باب غلظ تحريم قتل الإنسان نفسه وأن من قتل نفسه بشيء عذب به في النار وأنه لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة. والبيهقي في السنن الكبرى [١٠/ ١٩٣]، والمنذري في الترغيب والترهيب [٣/ ٤٦٩].
(٤) أخرجه مسلم في صحيحه [٨٤ - (٢٥٩٧)] كتاب البر والصلة والآداب، [٢٤] باب النهي عن لعن الدواب وغيرها.
[ ١ / ٤٠٩ ]
أي رتبه الصديقية منافية له.
وروينا من حديث أبي هريرة مرفوعًا: "لا يكون اللعانون شفعاء ولا شهداء يوم القيامة" (^١).
أخرجه مسلم.
وروينا من حديث سمرة: "لا تلاعبون بلعنة اللَّه ولا بغضبه، ولا بالنار" (^٢).
رواه أبو داود والترمذي وقال: حسن صحيح.
وروينا من حديث ابن مسعود مرفوعًا: "ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء" (^٣).
رواه الترمذي وحسنه.
وروينا من حديث أبي الدرداء مرفوعًا: "إن العبد إذا لعن شيئا صعدت اللعنة إلى السماء فتغلق أبواب السماء دونها، ثم تهبط إلى الأرض فتغلق أبوابها دونها، ثم تأخذ يمينا وشمالا، فإذا لم تجد مساغا رجعت إلى الذي لُعِنَ، فإن كان أهلا لذلك وإلا رجعت إلى قائلها" (^٤).
رواه أبو داود.
وروينا من حديث عمران بن حصين قال: بينما رسول اللَّه ﷺ في بعض أسفاره وامرأة من الأنصار على ناقة فضجرت فلعنتها، فسمع ذلك رسول اللَّه ﷺ فقال: "خذوا ما عليها ودعوها فإنها ملعونة".
_________________
(١) أخرجه مسلم في صحيحه [٨٥ - (٢٥٩٨)] كتاب البر والصلة والآداب، [٢٤] باب النهي من لعن الدواب وغيرها. وأبو داود في سننه [٤٩٠٧] كتاب الآدب، باب في اللعن. والمنذري في الترغيب والترهيب [٣/ ٤٦٩] والحاكم في المستدرك [١/ ٤٨]، وأبو نعيم في حلية الأولياء [٣/ ٢٥٩].
(٢) أخرجه أبو داود في سننه [٤٩٠٦] كتاب الأدب، باب في اللعن. والترمذي في سننه [١٩٧٦] كتاب البر والصلة، باب ما جاء في اللعنة. وأحمد في مسنده [٥/ ١٥]، وعبد الرزاق في مصنفه [١٩٥٣].
(٣) أخرجه الترمذي في سننه [١٩٧٧] كتاب البر والصلة، باب ما جاء في اللعنة. والبيهقي في السنن الكبرى [١٠/ ١٩٣، ٤٣] والحاكم في المستدرك [١/ ١٢]، وابن حبان في صحيحه [٤٨ - المورد]، وأبو نعيم في حلية الأولياء [٤/ ٢٣٩، ٥/ ٥٨]، والزبيدي في الإتحاف [٧/ ٤٧١، ٤٨٤].
(٤) أخرجه أبو داود في سننه [٤٩٠٥] كتاب الأدب، باب في اللعن، والمنذري في الترغيب والترهيب [٣/ ٤٧٢]، والزبيدي في الإتحاف [٧/ ٤٩٠]، والتبريزي في مشكاة المصابيح [٤٨٥٠].
[ ١ / ٤١٠ ]
قال عمران: فكأني أراها الآن تمشي في الناس ما يعرض لها أحد (^١). أخرجه مسلم.
وروينا من حديث أبي برزة نضلة بن عبيد الأسلمي قال: بينما جارية على ناقة عليها بعض متاع القوم إذ بصرت برسول اللَّه ﷺ وتضايق بهم الجبل: حَلْ، اللهم العنها. فقال النبي ﷺ: "لا تصحبنا ناقة عليها لعنة" (^٢). أخرجه مسلم أيضا.
وحل: كلمة زجر للإبل، ومصاحبها (^٣) الشارع فقط لا غيرها من التصرفات، كذا أوله النووي. لكن قد يقال: اطَّلع الشارع على إجابة تلك اللعنة فصارت مبعدة على مقدور على تسليمها.
وقد قال الشرع دعوها.
وأما في زمننا فالإجابة مغنية عنا.