قال اللَّه تعالى: ﴿أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ (^٤).
وقال: ﴿فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ﴾ (^٥) الآية.
وثبت في الصحيح أن رسول اللَّه ﷺ قال: "لعن اللَّه الواصلة والمستوصلة" (^٦).
_________________
(١) أخرجه مسلم في صحيحه [٨٠ - (٢٥٩٥)] كتاب البر والصلة والآداب، [٢٤] باب النهي عن لعن الدواب وغيرها. وأحمد في مسنده [٤/ ٤٣١]، وابن أبي شيبة في مصنفه [٨/ ٤٨٥]، والمنذري في الترغيب والترهيب [٣/ ٤٧٣]، والزبيدي في الإتحاف [٧/ ٢٨٤]، والطبراني في المعجم الكبير [١٨/ ١٩٠]، والألباني في إرواء الغليل [٧/ ٢٤٠].
(٢) أخرجه مسلم في صحيحه [٨٢ - (٢٥٩٦)] كتاب البر والصلة والآداب، [٢٤] باب النهي عن لعن الدواب وغيرها. وأحمد في مسنده [٤/ ٤٢٠]، والبيهقي في السنن الكبرى [٥/ ٢٥٤]، والألباني في إرواء الغليل [٧/ ٢٤١].
(٣) أي عدم مصاحبته ﷺ لها أما غير ذلك من التصرفات التي كانت جائزة قبل هذا فهي باقية كالبيع والذبح والركوب لأن الشرع إنما ورد بالنهي عن المصاحبة فبقي الباقي. [انظر النووي في شرح مسلم [١٦/ ١٢٢] طبعة دار الكتب العلمية].
(٤) سورة هود [١٨].
(٥) سورة الأعراف [٤٤].
(٦) أخرجه البخاري [٥٩٣٣] كتاب اللباس [٨٣] باب وصل الشعر، ورقم [٥٩٤٠] [٨٥] باب الموصولة. ومسلم [١١٥ - (٢١٢٢)] كتاب اللباس والزينة، [٣٣] باب تحريم فعل الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة والنامصة والمتنمصة. والمتفلجات والمغيرات خلق اللَّه.
[ ١ / ٤١١ ]
وأنه قال: "لعن اللَّه آكل الربا" (^١).
وأنه لعن المصورين.
وأنه قال: "لعن اللَّه من غير منار الأرض" (^٢).
أي حدودها ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا﴾ [البقرة: ٢٢٩] وأنه قال: "لعن اللَّه السارق يسرق البيضة" (^٣) ووجهه أنه محارب الرب ﷻ منتهك حرمة حماه غير راع لحقه.
وأنه قال: "لعن اللَّه من يلعن والديه" (*).
"ولعن اللَّه من ذبح لغير اللَّه" (*).
أي لأنه تأله لغيره ولم يرع حرمة الأبوة.
وأنه قال: "من أحدث فيها حدثا أو آوى محدثا فعليه لعنة اللَّه والملائكة والناس أجمعين" (^٤) فلم يرع حق حرمة الذي دعاه لما يجيبه، وأنه قال: "اللهم العن رعلًا وذكوان وعصية عصوا اللَّه ورسوله" (^٥).
وهذه ثلاث قبائل من العرب قتلوا أصحابه، فلم يراعوا حرمته.
وأنه قال: "لعن اللَّه اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد" (^٦).
_________________
(١) أخرجه مسلم [١٠٥ - (١٥٩٧)] كتاب المساقاة، [١٠٩] باب لمن آكل الربا، وأبو داود في سننه (٣٣٣) كتاب البيوع، باب في آكل الربا وموكله. والترمذي [١٢٠٦] كتاب البيوع، باب ما جاء في أكل الربا، والنسائي في الطلاق، باب إحلال المطلقة ثلاثا وما فيه من التغليظ [٨/ ١٤٧ - المجتبي] وابن ماجه في سننه [٢٢٧٧]، والبيهقي في السنن الكبرى [٥/ ٢٨٥]، وابن حبان في صحيحه [١١١٢ - المورد].
(٢) أخرجه مسلم في صحيحه [٤٣، ٤٤ - (١٩٧٨)] كتاب الأضاحي، [٨] باب تحريم الذبح لغير اللَّه تعالى ولعن فاعله.
(٣) أخرجه البخاري في صحيحه [٨/ ١٩٩، ٢٠٠]، مسلم في صحيحه [٧ - (١٦٨٧)] كتاب الحدود [١] باب حد السرقة ونصابها. والنسائي [٨/ ٦٥ - المجتبي]، وابن ماجه في سننه [٢٥٨٣] كتاب الحدود، باب حد السارق، وأحمد في مسنده [٢/ ٢٥٣]. (*) تقدما في حديث مسلم "لعن اللَّه من غير منار الأرض" السالف قبل السالف.
(٤) أخرجه مسلم في صحيحه [٤٦٣ - (١٣٦٦)] كتاب الحج، [٨٥] باب فضل المدينة ودعاء النبي ﷺ فيها بالبركة.
(٥) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى [٢/ ١٩٧١] والسيوطي في الدر المنثور [٢/ ٧١]، والهيثمي في مجمع الزوائد [٢/ ١٣٨]، والطبراني في المعجم الكبير [٤/ ٢٥٥]، والزبيدي في الإتحاف [٧/ ٤٨١].
(٦) أخرجه البخاري في صحيحه [١/ ١١٦، ٢/ ١١١] ومسلم في صحيحه [١٩ - (٥٢٩)] كتاب المساجد ومواضع الصلاة، [٣] باب النهي عن بناء المساجد على القبور واتخاذ الصور فيها.
[ ١ / ٤١٢ ]
فأذوا الأنبياء كلهم.
وأنه "لعن المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال" (^١).
فلم يرع حق نفسه حتى نسبها إلى غير جنسها.