قال تعالى: ﴿يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ﴾ (^٤) الآية.
فمن أتى قوما بوجه فإنه يستخفي منهم بالوجه الآخر، وبالعكس.
_________________
(١) أخرجه مسلم في صحيحه [١٠٢ - (٢٦٠٦)] كتاب البر والصلة والآداب، [٢٨] باب تحريم النميمة، وأحمد في مسنده [١/ ٤٣٧]، التبريزي في مشكاة المصابيح [٣٩١٣].
(٢) سورة المائدة [٢]. يأمر اللَّه تعالى عباده المؤمنين بالمعاونة على فعل الخيرات وهو البر، وترك المنكرات وهو التقوى وينهاهم عن التناصر على الباطل والتعاون على المآثم والمحارم. قال ابن جرير: الإثم ترك ما أمر اللَّه بفعله والعدوان مجاوزة ما فرض اللَّه عليكم في أنفسكم وفي غيركم، وقد قال أحمد في مسنده من حديث أنس قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "انصر أخاك ظالما أو مظلوما" قيل يا رسول اللَّه، هذا نصرته مظلومًا فكيف أنصره إذا كان ظالمًا؟ قال: "تحجزه وتفعه من الظلم فذاك نصره" [تفسير ابن كثير (٢/ ٦)].
(٣) أخرجه أبو داود في سننه [٤٨٦٠] كتاب الأدب، باب في رفع الحديث من المجلس، والترمذي في سننه [٣٨٩٦]، كتاب المناقب، باب فضل أزواج النبي ﷺ، وأحمد في مسنده (١/ ٣٦٩)، والبيهقي في السنن الكبرى [٨/ ١٦٦، ١٦٧]، والبخاري في التاريخ الكبير [٣/ ٤٩٤]، التبريزي في مشكاة المصابيح [٤٨٥٢]، والعراقي في المغنى عن حمل الأسفار [٢/ ٣٧٨].
(٤) سورة النساء [١٠٨].
[ ١ / ٤٠٣ ]
وروينا من حديث أبي هريرة مرفوعا (^١): "تجدون الناس معادن خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا، وتجدون شر الناس ذا الوجهين الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه". أخرجاه
وروينا في صحيح البخاري من حديث محمد بن زيد أن أناسا قالوا لجده عبد اللَّه بن عمر إنا ندخل على سلطاننا فنقول لهم بخلاف ما نتكلم إذا خرجنا من عندهم.
قال: "كنا نعد هذا نفاقا على عهد رسول اللَّه ﷺ" (^٢).