وهي مجانبة ما يبعد عن اللَّه بالحذر منه، ومن حققها هون على قلبه الإعراض عن الدنيا، وزال الاعتراض.
قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ﴾ (^١).
أي واجب تقواه، فيطاع ولا يعصى، ويذكر فلا ينسى، ويشكر فلا يكفر، ولا تأخذه فيه لومة لائم، ويقوم بالقسط ولو على أبيه وابنه.
وقال: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (^٢).
وهذه الآية مبينة للمراد من الأولى، أي بالغوا في التقوى، فلا تتركوا من المستطاع منها شيئًا.
وقال: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (٧٠)﴾ (^٣).
أي قاصدًا إلى الحق.
وقال: ﴿فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾ (^٤).
وقال: ﴿أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾ (^٥).
وقال: ﴿وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ (١٧٩)﴾ (^٦).
وقال: ﴿وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ﴾ (^٧).
وقال: ﴿اتَّقُوا رَبَّكُمُ﴾ (^٨).
_________________
(١) سورة آل عمران [١٠٢]. قال ابن أبي حاتم بسنده عن عبد اللَّه بن مسعود ﴿اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ﴾ [آل عمران: ١٠٢] قال: أن يطاع فلا يعصى، وأن يذكر فلا ينسى، وأن يشكر فلا يكفر، وقد ذهب سعيد بن جبير وأبو العالية والربيع بن أنس وقتادة ومقاتل بن حيان وزيد بن أسلم والسدي وغيرهم إلى أن هذه الآية منسوخة بقوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: ١٦] وقال ابن عباس: لم تنسخ ولكن ﴿حَقَّ تُقَاتِهِ﴾ [آل عمران: ١٠٢] أن يجاهدوا في سبيله حق جهاده، ولا تأخذهم في اللَّه لومة لائم، ويقوموا بالقسط ولو على أنفسهم وآبائهم وأبنائهم. انظر تفسير ابن كثير [١/ ٣٨٧، ٣٨٨].
(٢) سورة التغابن [١٦].
(٣) سورة الأحزاب [٧٠].
(٤) سورة البقرة [٢٤].
(٥) سورة آل عمران [١٣٣].
(٦) سورة آل عمران [١٧٩].
(٧) سورة آل عمران [١٨٦].
(٨) سورة النساء [١].
[ ١ / ٩١ ]
وقال: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾ (^١).
وقال: ﴿وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾ (^٢).
وقال: ﴿وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ﴾ (^٣).
وقال: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ (^٤).
وقال: ﴿إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ﴾ (^٥).
وقال: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ﴾ (^٦).
وقال: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُم﴾ (^٧).
وقال: ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً﴾ (^٨) الآية.
وقال: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا﴾ (^٩) الآية.
أي نصرًا وظهورًا وانتشار صيت، أو مخرجا من الشبهات، وتوفيقا، أو مرتقًا على أهل الأديان وفضلا في الدنيا والآخرة.
وقال: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ﴾ (^١٠).
وقال: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ﴾ (^١١).
وقال: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ (١١٩)﴾ (^١٢).
وقال: ﴿إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ﴾ (^١٣).
وقال: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ﴾ (^١٤).
وقال: ﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ (١٢٨)﴾ (^١٥).
وقال: ﴿تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا (٦٣)﴾ (^١٦).
وقال: ﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا﴾ (^١٧).
_________________
(١) سورة البقرة [١٩٤، ١٩٦، ٢٠٣، ٢٢٣، ٢٣١، ٢٣٣].
(٢) سورة النساء [١٢٨].
(٣) سورة النساء [١٣١].
(٤) سورة المائدة [٢].
(٥) سورة المائدة [٢٧].
(٦) سورة المائدة [٣٥].
(٧) سورة الأنفال [١].
(٨) سورة الأنفال [٢٥].
(٩) سورة الأنفال [٢٩].
(١٠) سورة التوبة [٤، ٧].
(١١) سورة التوبة [١٢٣].
(١٢) سورة التوبة [١١٩].
(١٣) سورة يوسف [٩٠].
(١٤) سورة النحل [٢].
(١٥) سورة النحل [١٢٨].
(١٦) سورة مريم [٦٣].
(١٧) سورة مريم [٧٢].
[ ١ / ٩٢ ]
وقال: ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا (٨٥)﴾ (^١).
وقال: ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ (^٢).
وقال: ﴿فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾ (^٣).
وقال: ﴿وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ﴾ (^٤).
وقال: ﴿أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾ (^٥).
وقال: ﴿وَاتَّقُوا الَّذِي خَلَقَكُمْ﴾ (^٦).
وقال: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ﴾ (^٧).
وقال: ﴿وَأَنْجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (٥٣)﴾ (^٨).
وقال: ﴿اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا﴾ (^٩).
وقال: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ﴾ (^١٠).
وقال: ﴿اتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَة﴾ (^١١).
وقال: ﴿يَاعِبَادِ فَاتَّقُون﴾ (^١٢).
وقال: ﴿وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا﴾ (^١٣).
وقال: ﴿وَالْآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِين﴾ (^١٤).
وقال: ﴿إِلَّا الْمُتَّقِينَ (٦٧) يَاعِبَادِ﴾ (^١٥).
وقال: ﴿وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ﴾ (^١٦).
وقال: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ (^١٧).
وقال: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ (^١٨).
_________________
(١) سورة مريم [٨٥].
(٢) سورة البقرة [١٨٧].
(٣) سورة الحج [٣٢].
(٤) سورة الحج [٣٧].
(٥) سورة يونس [٣١].
(٦) سورة الشعراء [١٨٤].
(٧) سورة التوبة [١٢٣].
(٨) سورة فصلت [١٨].
(٩) سورة لقمان [٣٣].
(١٠) سورة الأحزاب [١].
(١١) سورة الزمر [١٠].
(١٢) سورة الزمر [١٦].
(١٣) سورة الزمر [٦١].
(١٤) سورة الزخرف [٣٥].
(١٥) سورة الزخرف [٦٧]، [٦٨].
(١٦) سورة محمد [٣٦].
(١٧) سورة الحجرات [١].
(١٨) سورة الحجرات [١٣].
[ ١ / ٩٣ ]
وقال: ﴿هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى﴾ (^١).
وقال: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ﴾ (^٢).
وقال: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ (^٣).
وقال: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾ (^٤) الآية.
وقال: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ﴾ (^٥).
وقال: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾ (^٦).
أي من غموم الدنيا والآخرة، ومن شبهات الدنيا، ومن غمرات الموت، ومن أهوال القيامة، وهي آية لو أخذ الناس بها لكفتهم، كما ورد في الحديث.
وقال: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا﴾ (^٧).
وقال: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ يَاأُولِي الْأَلْبَابِ﴾ (^٨).
وقال: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ (^٩).
وقال: ﴿أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ (٣)﴾ (^١٠).
وقال: ﴿فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْمًا﴾ (^١١).
وقال: ﴿هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَة﴾ (^١٢).
وقال: ﴿وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى (١٧)﴾ (^١٣).
وقال: ﴿أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى (١٢)﴾ (^١٤).
وأما الأحاديث فنذكر منها خمسة:
أولها: عن أبي هريرة قال: "قيل: يا رسول اللَّه من أكرم الناس؟ قال: "أتقاهم" قالوا: ليس عن هذا نسألك، قال: "فيوسف نبي اللَّه، ابن نبي اللَّه، ابن نبي اللَّه، ابن خليل اللَّه" قالوا: ليس عن هذا نسألك، قال: "فعن معادن العرب
_________________
(١) سورة النجم [٣٢].
(٢) سورة الحديد [٢٨].
(٣) سورة المائدة [٩٦].
(٤) سورة الحشر [١٨].
(٥) سورة المائدة [٨٨].
(٦) سورة الطلاق [٢].
(٧) سورة الطلاق [٥].
(٨) سورة المائدة [١٠٠].
(٩) سورة البقرة [٢٧٨].
(١٠) سورة نوح [٣].
(١١) سورة المزمل [١٧].
(١٢) سورة المدثر [٥٦].
(١٣) سورة النحل [١٧].
(١٤) سورة العلق [١٢].
[ ١ / ٩٤ ]
تسألوني؟ خياركم في الجاهلية خياركم في الإسلام إذا فقهوا"" (^١) متفق عليه.
وأتقى: أفعل تفضيل، وهو صريح في التفاوت في درجاته، فتقوى العامة من الشرك والعدل من المعاصي، والصالحين من الشبهات، والمريدين من الشهوات، والخواص من التوسل بالأعمال، والأولياء مما سوى الحق، والأنبياء منه إليه. وقد قال تعالى: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ (^٢).
وصح أنه ﷺ قال: "الحسب المال والكرم التقوى" (^٣).
الحديث الثاني: عن أبي سعيد الخدري مرفوعا: "إن الدنيا حلوة خضرة، وإن اللَّه مستخلفكم فيها فينظر كيف تعملون، فاتقوا الدنيا، واتقوا النساء، فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء" (^٤) رواه مسلم.
الحديث الثالث: عن ابن مسعود مرفوعًا: كان يقول: "اللهم إني أسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى" (^٥) رواه مسلم أيضًا.
_________________
(١) أخرجه البخاري [٣٣٨٣] كتاب أحاديث الأنبياء، [١٩] باب قول اللَّه تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ (٧)﴾ [يوسف: ٧]، ومسلم [١٦٨ - (٢٣٧٨)] كتاب الفضائل، [٤٤] باب من فضائل يوسف ﵇ قال النووي: قال العلماء: وأصل الكرم كثرة الخير، وقد جمع يوسف ﷺ مكارم الأخلاق مع شرف النبوة مع شرف النسب، وكونه نبيًا ابن ثلاثة أنبياء متناسلين، ثم قال: قال العلماء: لما سئل ﷺ أي الناس أكرم؟ أخبر بأكمل الكرم وأعمه فقال: "أتقاهم للَّه" وقد ذكرنا أن أصل الكرم كثرة الخير، ومن كان متقيًا كان كثير الخير وكثير الفائدة في الدنيا وصاحب الدرجات العليا في الآخرة، فلما قالوا: ليس عن هذا نسألك، قال: "يوسف" الذي جمع خيرات الآخرة والدنيا وشرفهما، فلما قالوا: ليس عن هذا نسأل، فهم عنهم أن مرادهم قبائل العرب، قال: "خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا". النووي في شرح مسلم [١٥/ ١١٠] طبعة دار الكتب العلمية.
(٢) سورة الحجرات [١٣].
(٣) أخرجه الترمذي [٣٢٧١] كتاب تفسير القرآن، باب من سورة الحجرات، وابن ماجه في الزهد، باب الورع والتقوى رقم [٤٢١٨، ٤٢١٩]، وأحمد في مسنده [٥/ ١]، والبيهقي في السنن الكبرى [٧/ ١٣٦]، والحاكم في المستدرك [٢/ ١٦٣، ٤/ ٣٢٥]، والزبيدي في الإتحاف [٨/ ٣٥٢].
(٤) أخرجه مسلم في صحيحه [٩٩ - (٢٧٤٢)] كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، [٢٦] باب أكثر أهل الجنة الفقراء، وأكثر أهل النار النساء، والترمذي في سننه [٢١٩١]، وابن ماجه [٤٠٠٠]، وأحمد في مسنده [٦/ ٣٦٤]، والبيهقي في سننه [٧/ ٣٦٩].
(٥) أخرجه مسلم في صحيحه [٧٢ - (٢٧٢١)] كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، [١٨] باب التعوذ من شر ما عمل ومن شر ما لم يعمل، والترمذي في سننه [٣٤٨٩] كتاب الدعوات، وابن ماجه في سننه، كتاب الدعاء، باب دعاء رسول اللَّه ﷺ، وأحمد في مسنده [١/ ٤١٦، ٤٣٤، =
[ ١ / ٩٥ ]
الرابع: عن عدي بن حاتم مرفوعا: "من حلف على يمين ثم رأى أتقى للَّه منها فليات التقوى" (^١) رواه مسلم أيضا. وليتحلل يمينه مرجحًا ما هو أتقى للَّه، كما قال: ﴿وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُم﴾ (^٢) الآية.
الخامس: عن أبي أمامة مرفوعًا: "اتقوا اللَّه وصلوا خمسكم، وصوموا شهركم، وأدوا زكاة أموالكم، وأطيعوا إذا أمركم، تدخلوا جنة ربكم" (^٣) رواه الترمذي، وقال: حسن صحيح.
فالجنة من ثمرات التقوى وفوائدها، وناهيك بذلك عظمًا وفخرًا.
وصح أنه ﷺ قال: "لا تصحب إلا مؤمنًا، ولا يأكل طعامك إلا تقي" (^٤).
وقال: "المسجد بيت كل تقي" (^٥).