قال اللَّه - تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾ (^١) الآية، وهي مفخمة لأمره، أمر اللَّه المؤمنين كافة بعد ندائهم بخطابه الشفاهي بما ذكر من الصلاة والتسليم مؤنسًا بأن اللَّه وملائكته تفعل ذلك، أي أن أمركم به ليس لحاجة إليه إلى ذلك، بل لقصد تشريفكم لما آمنتم به بأمر توافقون فيه مالك الملك الأعظم -تعالى- وخواص عباده المكرمين، مع أنه النبي الذي هداكم اللَّه به إليه، وأرشدكم على لسانه إلى كل ما يزلف لديه، فعليه منا كما أمرنا وأهلنا له أكمل صلاة وأفضلها وأدومها وأعمها وسلَّم.
شعر:
صلوا على الهادي البشير محمد … تحظوا من الرحمن بالغفران
اللَّه قد صلى عليه مصرّحًا … في محكم الآيات والقرآن
اللَّه زاد محمدًا تكريمًا … وحباه فضلًا من لدنه عظيمًا
واختاره في المرسلين كريما … ذا رأفة بالمؤمنين رحيما
صلوا عليه وسلموا تسليمًا (^٢)
يا أمة الهادي خصصتم بالوفاء … بين الورى والصدق أيضًا والصفا
صلوا على هذا النبي المصطفى … فاللَّه قد صلى عليه قديما
صلوا عليه وسلموا تسليما
فمتى رأى الحادي يبشر باللقا … ويضُمُّنا باب المحصَّب والنقا
وأرى ضريح المصطفى قد أشرقا … مولا رسولا لن يزال رحيمًا
_________________
(١) سورة الأحزاب [٥٦]. روى أبو داود في سننه [٤٨٥٦] عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "ما جلس قوم مجلسًا لم يذكروا اللَّه فيه، ولم يصلوا على نبيهم، إلا كان عليهم ترة، فإن شاء عذبهم، وإن شاء غفر لهم".
(٢) روى أحمد في مسنده [٢/ ٥٢٧] عن أبي هريرة أن رسول اللَّه ﷺ قال: "ما من أحد يسلم عليّ إلا ردّ اللَّه عليّ روحي حتى أرد علبه السلام".
[ ١ / ١٧ ]
صلوا عليه وسلموا تسليمًا
ثم الرضا عن آله الكرما … وكذاك عن أصحابه الخلفا
فهو (أمم) (^١) ديني وعقد ولاء … قوم تراهم في المعاد نجوما
صلوا عليه وسلموا تسليما
وروينا في صحيح مسلم من حديث عمرو بن العاص: "من صلى عليَّ صلاة صلى اللَّه عليه بها عشرًا" (^٢).
وهذا تعظيم لجنابه، ورفع لشأنه.
ومن يقدر صلاة الرب ﷻ أو يحيط به -تعالى كماله- فيا سعادة من ملأ جوفه منها، وأذاب نفسه فيها، فإنه يفاض عليه سبب العطاء، ويجازى بأكمل الجزاء، ويدفع عنه بها أشد الشدائد وتجزل لديه العوائد.
وقد قال ﵊: "إذًا تُكفَى همك" (^٣) فاملأ من هذا همك.
وما أربح هذه التجارة، وأعظم من يجازي على هذه البضاعة.
شعر:
من عامل اللَّه لم تخسر تجارته … وكل قلب خراب بالتقى عمدة
وما تصلي على المختار واحدة … إلا عليك يصلي ربه عشرة
فاغنم صلاتك يا هذا عليه تفز … بالربح عند إله زاد من شكره
رواه أنس مرفوعًا بزيادة: "وحطت عنه عشر خطيات، ورفعت له عشر درجات" (^٤).
رواه النسائي، وابن حبان والحاكم، وقال: صحيح الإسناد.
_________________
(١) كذا بالأصل، وأظنها (إمام).
(٢) أخرجه مسلم في صحيحه [٧٠ - (٤٠٨)] كتاب الصلاة، [١٧] باب الصلاة على النبي ﷺ بعد التشهد، وأبو داود [١٥٣٠]، والترمذي [٤٨٥]، والنسائي [٣/ ٥٠ - المجتبى]، وأحمد في مسنده [٢/ ١٦٨]، والحاكم [١/ ٥٥٠]، والطبراني في المعجم الصغير [١/ ٢٠٩]، وابن أبي شيبة في مصنفه [٢/ ٥١٧].
(٣) أخرجه الترمذي [٢٤٥٧] كتاب صفة القيامة والرقائق والورع، وقال حسن صحيح، والحاكم في المستدرك [٢/ ٤٢١]، والزبيدي في إتحاف السادة المتقين [٥/ ٥١].
(٤) أخرجه النسائي [٣/ ٥٠ - المجتبى]، وفي عمل اليوم والليلة [٦١ - ٦٢]، والحاكم في المستدرك [١/ ٥٥٠]، وابن حبان في صحيحه [٢٣٩٠ - الموارد]، وأحمد في مسنده [٣/ ١٠٢، ٢٦١]، وابن أبي شيبة في مصنفه [٢/ ٥١٧]، [١١/ ٥٠٥]، والتبريزي في مشكاة المصابيح [٩٢٢].
[ ١ / ١٨ ]
ورواه النسائي أيضًا من حديث عمير الأنصاري بمعناه، وزيادة: "وكتب له بها عشر حسنات".
وله من طريق آخر عن أنس أيضًا: "من ذكرت عنده فليصل عليّ".
وروينا في جامع الترمذي، وقال: حسن، وصححه ابن حبان من حديث ابن مسعود مرفوعًا: "أولى الناس بي يوم القيامة أكثرهم عليّ صلاة" (^١).
أي أولاهم بشفاعتي وأقربهم مني مجلسًا وأحقهم بالإضافة من أنواع الخيرات ودفع المكروهات.
وروينا في سنن أبي داود من حديث أوس بن أوس مرفوعًا: "إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة، فأكثروا علي من الصلاة فيه، وان صلاتكم معروضة عليَّ" قالوا: يا رسول اللَّه وكيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت؟ يقولون بليت، فقال: "إن اللَّه حرم على الأرض أجساد الأنبياء" (^٢).
ومعنى معروضة عليَّ؛ موصولة إليَّ توصل الهدايا، وقد كان أشد الناس مكافأة، فماذا يكافئ هذا.
وروينا في جامع الترمذي وقال: حسن من حديث أبي هريرة مرفوعًا: "رغم أنف امرئ ذكرت عنده فلم يصل عليَّ". (^٣)
أي أنه مدعو عليه أو مخبر بلزوم ذُلِّ وصغار لا يطاق.
وروينا في سنن أبي داود بإسناد صحيح عنه مرفوعًا: "لا تجعلوا قبري عيدًا وصلوا عليَّ، فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم". (^٤)
أي فالبعد كالقرب، فلا تقلل زيارته كالعيد ولا تتغالى في تعظيمه كالوثن يعبد ولا تتخذ العود إليه دينًا تتكلف به المهمات.
ولا شك أن زيارته أقرب القرب، ربنا لا تحرمناها.
_________________
(١) أخرجه الترمذي [٤٨٤]، وابن حبان في صحيحه [٢٣٨٩ - الموارد]، والشجري في أماليه [١/ ١٣٠]، والسيوطي في الدر المنثور [٥/ ٢١٨]، والعجلوني في كشف الخفا [١/ ٣١٤].
(٢) أخرجه أبو داود [١٠٤٧] كتاب الصلاة، باب في فضل يوم الجمعة وليلة الجمعة، والنسائي [٣/ ٩١ - المجتبى]، وابن ماجه [١٠٨٥، ١٦٣٦]، والحاكم في المستدرك [١/ ٢٧٨، ٤/ ٥٦٠].
(٣) أخرجه الترمذي [٣٥٤٥] كتاب الدعوات، باب قول رسول اللَّه ﷺ: "رغم أنف رجل"، وأحمد في مسنده [٢/ ٢٥٤]، والحاكم في المستدرك [١/ ٥٤٩]، والشجري في أماليه [١/ ١٢٩]، والتبريزي في مشكاة المصابيح [٩٢٧٥]، والمنذري في الترغيب والترهيب [٢/ ٥٠٨]، وذكره الحافظ ابن حجر في الفتح [١١/ ١٦٨].
(٤) أخرجه أبو داود [٢٥٤٢] كتاب المناسك، باب زيارة القبور، عن أبي هريرة.
[ ١ / ١٩ ]
وروينا فيه أيضًا عنه بإسناد صحيح: "ما من أحد يسلم عليَّ إلا رد اللَّه عليَّ روحي حتى أرد عليه¬ السلام". (^١)
فأطلق ذلك لكل أحد ورده بركة لا يقدر قدرها، وهو ظاهر في استمرار حياته، لأنه يستحيل عادة أن يخلو الوجود كله من أحد يسلم عليه في ليل أو نهار، والمراد بالروح هنا النطق مجازًا، ومن لازمه وجود الروح.
وروينا في جامع الترمذي وقال: حسن صحيح من حديث على مرفوعًا: "البخيل من ذكرت عنده فلم يصل عليّ". (^٢)
أي لأنه سيد الأحباب.
وذكر المحبوب يؤذن بالإقبال، فالمعرض عنه مئذن بالبخل وعدم الاتصال.
وروينا من حديث أنس مرفوعًا: "من صلى عليَّ في يوم ألف مرة لم يمت حتى يرى مقعده من الجنة". (^٣) ذكره الضياء في كتابه الصلاة على النبي ﷺ، وقال لا أعرفه إلا من حديث الحكم بن عطية، قال أحمد: لا بأس به، وقال يحيى بن معين: ثقة، وأي مهيح ومعز مثل ذلك.
وروينا في سنن ابن ماجه من حديث ابن عباس مرفوعًا: "من نسى الصلاة عليَّ خطئ طريق الجنة". (^٤)
وفي إسناده جبارة بن المغلس، وهو ضعيف، لكن رواه إسماعيل القاضى من غير وجه، عن أبي يعفر محمد بن علي الباقر مرسلا، فيقوى.
ورواه الطبراني من حديث الحسن بن على مرفوعًا: "من ذكرت عنده فخطئ الصلاة عليَّ أخطأ طريق الجنة". (^٥)
_________________
(١) أخرجه أبو داود [٢٠٤١] كتاب المناسك، باب زيارة القبور، وأحمد في مسنده [٢/ ٥٢٧]، والبيهقي في السنن الكبرى [٥/ ٢٤٥] والهيثمي في مجمع الزوائد [١٠/ ١٦٢]، والمنذري في التركيب والترهيب [٢/ ٤٩٩].
(٢) أخرجه الترمذي [٣٥٤٦] كتاب الدعوات، باب قول رسول اللَّه ﷺ: "رغم أنف رجلا" وأحمد في مسنده [١/ ٢٠١]، والطبراني في المعجم الكبير [٣/ ١٣٧]، والهيثمي في مجمع الزوائد [١٠/ ١٦٤] وابن حبان في صحيحه [٢٣٨٨ - الموارد]، والمنذري فى الترغيب والترهيب [٢/ ٥١٠].
(٣) ذكره الزبيدي في إتحاف السادة المتقين [٣/ ٣٨٩].
(٤) أخرجه ابن ماجه في سننه [٩٠٨] كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، [٢٥] باب الصلاة على النبي ﷺ، والبيهقي في السنن الكبرى [٩/ ٢٨٦]، وأبو نعيم في حلية الأولياء [٦/ ٢٧٦]، والطبراني في المعجم الكبير [١٢/ ١٨٠].
(٥) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير [٣/ ١٣٨]، والهيثمي في مجمع الزوائد [١/ ١٣٧]، [١٠/ =
[ ١ / ٢٠ ]
وفي رواية: "من ذكرت عنده فنسي الصلاة عليَّ خطئ طريق الجنة". (^١)
شعر:
إن شئت من بعد الضلالة تهتدي … صلي على الهادي البشير محمد
يا فوز من صلى عليه فإنه … يحوي الأماني بالنعيم السرمدي
يا قومنا صلوا عليه تظفروا … بالبشر والعيش الهنيء الأرغد
صلوا عليه وارفعوا أصواتكم … يغفر لكم من يومكم قبل الغد
ويخصُّكم رب الأنام بفضله … والفوز بالجنان يوم الموعد
صلى عليه اللَّه ﷻ … ما لاح في الآفاق نجم الغرقد
وروى محمد بن حمدان المروزي بإسناده من حديث ابن مسعود مرفوعًا: "من لم يصل عليَّ فلا دين له". (^٢)
وروى عبد الرزاق في مصنفه، وللطبراني نحوه، عن جابر مرفوعًا: "لا تجعلوني كقدح الراكب؛ إذا أراد أن ينطلق علق معالقه، وملأ قدحًا ماء، فإن كانت له حاجة في أن يتوضأ توضأ، أو أن يشرب شرب وإلا أهرقه، فاجعلوني في أول الدعاء وفي وسطه وفي آخره" (^٣).
وروى ابن خزيمة عن أبي رافع مرفوعًا: "إذا طنت أذن أحدكم فليذكرني، فليصل عليَّ وليقل ذكر اللَّه من ذكرني بخير". (^٤)
وعن ابن عباس مرفوعًا: "من صلى عليَّ في كتاب لم تزل الصلاة جارية له بدوام اسمي في ذلك الكتاب". (^٥)
وفي كتاب الترمذي: الدعاء موقوف بين السماء والأرض لا يصعد منه شيء
_________________
(١) = ١٦٤]، والمنذري في الترغيب والترهيب [٢/ ٥٠٨].
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه [١١/ ٥٠٨]، والمنذري في الترغيب والترهيب [٢/ ٥٠٨].
(٣) ذكره الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة [٢١٤]، وذكره ابن أبي شيبة في الإيمان [٤٧] بلفظ: "من لم يصل فلا دين له".
(٤) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه [٣١١٧]، والهيثمي في مجمع الزوائد [١٠/ ١٥٥]، وابن حجر في المطالب العالية [٣٣١٦].
(٥) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير [١/ ٣٠١]، وفي المعجم الصغير [٢/ ١٢٠]، والهيثمي في مجمع الزوائد [١٠/ ١٣٨]، وابن السني في عمل اليوم والليلة [١٦٣]، والشجري في أماليه [١/ ١٢٩]، والزبيدي في الإتحاف [٥/ ١٠٥]، والعجلوني في كشف الخفا [١/ ٧٠].
(٦) أخرجه الألباني في إرواء الغليل [٢/ ١٧٧]، وابن كثير في تفسيره [٦/ ٤٦٢].
[ ١ / ٢١ ]
حتى تصلي على النبي ﷺ. (^١)
شعر:
ولأحمد فضل لا يعد ولا يحصى … وما شابه بين الورى أبدًا نقصًا
هو القرشي الهاشمي الذي سرى … به من المسجد الأسنى إلى المسجد الأقصى
نبي دنا من قاب قوسين (^٢) مذ دنا … فسبحان من وصَّى إليه بما وصى
عليه صلاة لا انتهاء لوصفها … من اللَّه ربي لا تعد ولا تحصى
وروينا في سنن أبي داود، وجامع الترمذي وقال: حسن صحيح من حديث فضالة بن عبيد قال: سمع رسول اللَّه ﷺ رجلًا يدعو في صلاته فلم يمجد اللَّه ولم يصل على نبيه فقال: "عجل هذا"، ثم دعاه فقال لنا أو لغيره: "إذا صلى أحدكم فليبدأ بتحميد ربه جل وعز والثناء عليه، ثم يصلي على النبي ﷺ، ثم يدعو بعد بما شاء". (^٣)
وفيه بيان أن الصلاة من المحال المهمة للصلاة عليه. والأمر للوجوب.
وروينا في الصحيحين من حديث كعب بن عجرة قال: "خرج علينا رسول اللَّه ﷺ فقلنا: قد علمنا كيف نسلم عليك، فكيف نصلي عليك؟ قال: "قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد". (^٤)
وفي نحوه من حديث أبي مسعود البدري، وفيه ذكر إبراهيم في الأول،
_________________
(١) أخرجه الترمذي [٤٨٦] في الصلاة، باب ما جاء في فضل الصلاة على النبي ﷺ.
(٢) روى مسلم في صحيحه [٢٨٠ - (١٧٤)] كتاب الإيمان، [٧٦] باب في ذكر سدرة المنتهى، عن ابن مسعود في قوله تعالى: ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى (٩)﴾ [النجم: ٩] قال ابن مسعود: "إن النبي ﷺ رأى جبريل له ستمائة جناح".
(٣) أخرجه أبو داود في سننه [١٤٨١] كتاب الصلاة، باب الدعاء، والترمذي في سننه [٣٤٧٦] كتاب الدعوات، والنسائي في السهو، باب التهجد والصلاة على النبي ﷺ، والحاكم في المستدرك [١/ ٣٠]، وأحمد في مسنده [٦/ ١٨]، وابن خزيمة في صحيحه [٧١٠]، وابن حبان [٥١٠ - الموارد]، والبيهقي في السنن الكبرى [٢/ ١٤٨].
(٤) أخرجه البخاري في صحيحه [٤/ ١٧٨، ٦/ ١٥١]، ومسلم في صحيحه [٦٦ - (٤٠٦)] كتاب الصلاة، [١٧] باب الصلاة على النبي ﷺ بعد التشهد، وأحمد في مسنده [٤/ ١١٨، ٢٤١]، وابن أبي شيبة في مصنفه [٢/ ٥٠٧، ٥٠٨]، وعبد الرزاق في مصنفه [٣١٠٥، ٣١٠٦، ٣١٠٧]، وأبو نعيم في حلية الأولياء [٤/ ٣٥٦، ٣٧٣]، والطبراني في المعجم الصغير [١/ ٨٥].
[ ١ / ٢٢ ]
وآل إبراهيم في الثاني. (^١) وفي الصحيحين من حديث أبي حميد (^٢) مثل الأول إلا ذكر آل محمد، فبدلا منه: وعلى أزواجه وذريته وبقيت كيفيات أخر لا نطول بذكرها.
وفي فضل الصلاة على النبي ﷺ من طريق أبي بردة في النسائي وأبي طلحة الأنصاري في مسند أحمد، وصحيحي ابن حبان والحاكم، وعبد الرحمن بن عوف في صحيح الحاكم، وعامر بن ربيعة عند أحمد وابن ماجه، وأبي بن كعب في جامع الترمذي مصححًا، ومسند أحمد ومستدرك الحاكم.
وأبي هريرة في الأربعة، وصحيح ابن حبان، وجابر عند النسائي، وأبي الدرداء عند الطبراني الكبير، وغير ذلك مما يطول ذكره. (^٣)
شعر:
صلوا على خير الأنام محمد … إن الصلاة عليه نور يعقد
من كان صلى قائما يغفر له … قبل القعود وللمثاب تجدد
وكذاك إن صلى عليه قاعدًا … يغفر له قبل القيام ويرشد