﴾ يكون التبرج بخلع الحجاب، وإظهار المرأة شيئًا من بدنها أمام الرجال الأجانب عنها.
﴾ ويكون التبرج بأن تبدي المرأة شيئًا من زينتها المكتسبة، مثل: ملابسها التي تحت جلبهابها - أي عباءتها -.
[ ٧١ ]
﴾ ويكون التبرج بتثني المرأة في مشيتها وتبخترها وترفلها وتكسرها أمام الرجال.
﴾ ويكون التبرج بالضرب بالأرجل، ليُعلم ما تخفي من زينتها، وهو أشد تحريكًا للشهوة من النظر إلى الزينة.
﴾ ويكون التبرج بالخضوع بالقول والملاينة بالكلام.
﴾ ويكون التبرج بالاختلاط بالرجال، وملامسة أبدانهن أبدان الرجال، بالمصافحة والتزاحم في المراكب والممرات الضيقة ونحوها.
والنسوة المتبرجات هنَّ: المترجلات، والمتشبهات بالرجال، أو بالنساء الكافرات.
والمترجلات يسميهن بعض الأوربيين باسم: الجنس الثالث.
والأدلة على تحريم التبرج آيات من كتاب الله، منها آيتان نصٌّ في النهي عن التبرج، وهما:
قول الله تعالى: ﴿ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى﴾ [الأحزاب: ٣٣] .
وقول الله تعالى: ﴿والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحًا فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة وأن يستعففن خير لهن والله سميع عليم﴾ [النور: ٦٠] .
وآيات ضرب الحجاب وفرضه على أمهات المؤمنين ونساء المؤمنين ونهيهن عن إبداء الزينة، نصوص قاطعة على تحريم التبرج والسفور.
ومن السنة: حديث أبي هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: «صنفانِ من أهل النار لم أرهما: قومٌ معهم سياط كأذناب
البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات، رؤوسهن كأسنمة البخت، لا يدخلن الجنة ولا يَجِدْن ريحها، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا» رواه مسلم في الصحيح.
[ ٧٢ ]
وهذا نص فيه وعيد شديد، يدل على أن التبرج من الكبائر؛ لأن الكبيرة: كل ذنب توعد الله عليه بنار أو غضب أو لعنةٍ أو عذابٍ أو حِرمانٍ من الجنة.
وقد أجمع المسلمون على تحريم التبرج، وكما حكاه العلامة الصنعاني في حاشيته [منحة الغفار على ضوء النهار: ٤/ ٢٠١١ ـ٢٠١٢] .
وبالإجماع العملي على عدم تبرج نساء المؤمنين في عصر النبي - ﷺ -، وعلى ستر أبدانهن وزينتهن، حتى انحلال الدولة العثمانية في عام ١٣٤٢هـ وتوزع العالم الإسلامي وحلول الاستعمار فيه.
ولبعضهم قصيدة رنانة، يرد بها على دعاة السفور، مطلعها:
مَنع السُّفُورَ كتابُنا ونبيُّنا فاسْتَنْطِقي الآثارَ والآياتِ
وليحذر المسلم من بدايات التبرج في محارمه، وذلك بالتساهل في لباس بناته الصغيرات بأزياء لو كانت على بالغات لكانت فسقًا وفجورًا، مثل: إلباسها القصير، والضيق، والبنطال، والشفاف الواصف
لبشرتها، إلى غير ذلك من ألبسة أهل النار، كما تقدم في الحديث الصحيح، وفي هذا من الإلف للتبرج والسفور، وكسر حاجز النفرة، وزوال الحياء، ما لا يخفى، فليتق الله من ولاّه الله الأمر.
[ ٧٣ ]