على كل مسلم ومسلمة أنْ يتخلقا بالأخلاق الإسلامية التي أمر الله بها عباده في القرآن الكريم وحث عليها النَّبيُّ الكريم محمد - ﷺ -، وأنْ يستقيما عليها حتى يأتيهما الموت، فالله ﷾ خلق الجن والإنس لطاعته وعبادته، ووعدهم أحسن الجزاء إذا استقاموا عليها فوعدهم الله ﷾ على التوفيق في الدنيا والإعانة على الخير، ثم في الآخرة الجنة والفوز بالنعيم المقيم.
التوبيخ والتعيير:
_________________
(١) أخرجه: البخاري ٨/١٢٥ (٦٤٧٥) من حديث أبي هريرة - ﵁ -.
(٢) أخرجه: وكيع بن الجراح في " الزهد " (٢٨٧)، وهناد في " الزهد " (١٠٩٣) .
[ ٣١ ]
واحذر أخي المسلم من التوبيخ والتعيير بالذنب؛ فإنَّ ذلك مذموم، وقد نهى النَّبيُّ - ﷺ - أنْ تُثرّب الأمة الزانية مع أمره بجلدها، فتجلد حدًا ولا تعيّر بالذنب ولا توبّخ؛ لذا فرّق أهلُ العلم بين النصيحة والتعيير، ويقول الفضيل: «المؤمن يستر وينصح، والفاجر يهتك ويعيّر» (١) .
وهذا المعنى عظيم، والفرق ظاهر بين النصيحة والتعيير، وهو أنّ النصح يقترن
به الستر، والتعيير يقترن به الإعلان، وقد قيل: «من أمر أخاه على رؤوس الملأ فقد عيَّره» .