لا يخلو كتاب في الدنيا - بعد كتاب الله ﷿ المنزَّه عن النقائص والأخطاء - عن وقوع أوهامٍ أو أخطاءَ اعتَرتْه في ثناياه، وإن كان هذا نسبيًا بين الكتب، وهذا المؤلَّف - بحمد الله - في غالبه ما جاء إلاَّ بكل مفيدٍ قويمٍ يأنس به الطالب، وينتفع به الراغب، لكنه لم يسلَمْ من بعض الخلل - كما هو أيُّ كتاب - الذي لا يَغُضُّ من قدره وعِظَم نفعِه كما عُلِم من قبل، ومن أهم تلك الأمور:
١ - إيراد المؤلف - ﵀ - لجملة من الأحاديث الضعيفة وشديدة الضعف، بل الموضوعة، كما أسلفنا قبلُ في منهجه الاستدلالي بالأحاديث.
٢ - اعتماده على كتب ومراجعَ في نقل مادته الحديثية واستشهاداته دونَ الرجوع إلى مصادرها الأصلية، ومُخَرِّجيها الذين رووها في كتبهم.
٣ - تركُ التنبيه على الأحاديث الواهية والضعيفة، والتساهلُ في أمر التصحيح والتحسين والتقوية والاستئناس.
٤ - ظهورُ التأثر ببعض المعتقدات السائدة في ذلك العصر؛ كالتبرك بالقبور وغيرِها.
٥ - الحَطُّ من قدر جماعة من العلماء، منهم: الإمامُ ابن تيمية؛
[ مقدمة / ٧١ ]
فقد تحامل عليه في مواطنَ عِدَّة، ونسب إليه بعضَ الأقوال التي هو منها بَراء (١)، مع نقلِهِ لكثيرٍ من كلامه في كتابه "اقتضاء الصراط المستقيم" دون الإشارة إليه - غالبًا -؛ كما تجد ذلك في المجلدة الثامنة من الكتاب.
***
_________________
(١) انظر مثلًا: (١/ ٤٤٧ - ٤٥٠). (٨/ ١٩٨).
[ مقدمة / ٧٢ ]