بدأ المؤلف - ﵀ - كتابه هذا بمقدمة بديعة عرَّف فيها بمؤلَّفه، ثم انتقل منها إلى فوائدَ وتنبيهاتٍ وتتماتٍ وفصولٍ، ثم عقد بابًا في باب الحِكَم الظاهرة في تأخير هذه الأمة؛ فعدَّ منها تسع حِكَم.
ثم شرع المؤلف في مادة الكتاب؛ حيث قسمه إلى قسمين:
الأول منهما: في التشبه بمن ورد الأمرُ بالتشبهُ بهم، والاقتداءُ بهُداهم وهَدْيِهم.
والقسم الثاني: في النهي عن التشبه بمن ورد الأمرُ بالنهي عن التشبه بهم.
فذكر في القسم الأول ستة أبواب من:
١ - التشبه بالملائكة - ﵈ -.
٢ - التشبه بالأخيار من بني آدم.
٣ - التشبه بالصالحين.
[ مقدمة / ٤٣ ]
٤ - التشبه بالشهداء.
٥ - التشبه بالصديقين.
٦ - التشبه بالنبيِّين.
ثم ختم هذه الأبواب بذكر أخلاق رسول الله - ﷺ -.
وهو - في كل ذلك - يعدِّد أخلاقَهم وصفاتِهم الواجبَ التشبهُ والتخلقُ بها، وُيزينها بفوائدَ وتنبيهاتٍ وفصولٍ مهمة.
أما القسم الثاني من الكتاب، فذكر فيه ثلاثة أنواع:
الأول: في النهي عن التشبه بالشيطان.
الثاني: النهي عن التشبه بالكفار.
الثالث: النهي عن التشبه بالفَسَقَة.
فذكر في النوع الأول أعمالَ الشياطين وصفاتِهم، وبلغ بها مئةً وسبعة وثمانين وصفًا وعملًا.
وذكر في النوع الثاني أربعةَ عشَر بابًا، هي على الترتيب:
١ - النهي عن التشبه بقابيل القاتلِ لأخيه هابيل.
٢ - النهي عن التشبه بقوم نوح.
٣ - النهي عن التشبه بكنعانَ بنِ نوح.
٤ - التشبه بعاد.
[ مقدمة / ٤٤ ]
٥ - التشبه بثمود.
٦ - التشبه بالرهط التسعة من ثمود.
٧ - التشبه بنمرود وقومه.
٨ - التشبه بقوم لوط.
٩ - التشبه بقوم شعيب.
١٥ - التشبه بفرعون وقومه.
١١ - التشبه بأهل الكتاب وذكر صفاتهم.
١٢ - التشبه بالأعاجم والمجوس.
١٣ - التشبه بأهل الجاهلية والمشركين.
١٤ - التشبه بالمنافقين.
ثم ذكر في النوع الثالث التشبه بالفسقة، وذكر فيه مقامين، وتسعةَ أبواب:
أما المقام الأول: فهو النهي عن التشبه بالمبتدعة، وذكر فيه فصولًا في أسماء فرقهم وطوائفهم، والتعريف بها.
وذكر في المقام الثاني: النهي عن التشبه بغير المبتدعة من الفسقة، وذكر فيه فصولًا في كبائر الذنوب وصغائرها، وتكلم عن المروءة والفتوة والسَّفَه.
ثم شرع في أبواب هذا النوع، فذكر تسعة أبواب:
[ مقدمة / ٤٥ ]
الأول: في النهي عن تشبه العاقل بالمجانين والحمقى.
الثاني: تشبه الحر بالرقيق وعكسه.
الثالث: تشبه الرجل بالمرأة وعكسه.
الرابع: تشبه الرجال بالصبيان.
الخامس: تشبه الفقير بالغني وعكسه.
السادس: تشبه أهل الحضر بأهل البدو وعكسه.
السابع: تشبه العالم بالجاهل.
الثامن: التشبه بالبهائم والسباع والطير والهوام، وذكر صفات البهائم المنهي عن التشبه بها، من الجهل، والكبر، والغيرة، والبلادة، والغفلة، وغيرها.
التاسع: ما يحسن من التشبه بالبهائم والسباع، وهو كالتتمة للباب قبله؛ حيث ذكر جملة من الأخلاق؛ كالصبر، والألفة بالناس، والقناعة بقوت يوم، وسرعة الحركة، وطلب الرزق، وغيرها.
ثم ختم الكتاب بفصل عزيزٍ لطيفٍ في الإنابة والتوبة، وفوائدِها وأركانها.
هذا - على وجه الإجمال والتلخيص - مادةُ هذا المؤلَّف النفيس، وفي ثناياه معالمُ عِدَّةٌ لابدَّ من ذكرها وبيانها؛ ليقف القارئ على نَفَاسة طرحِ المؤلِّف، ومنهجِه الذي قام عليه هذا الكتاب.
[ مقدمة / ٤٦ ]