وهي من محفوظات المكتبة الظاهرية بدمشق، وتتألف من (٢٠٧٢) صرقة من القطع المتوسط، انتظمت في سبعة أجزاء، وناسخها الشيخُ عبدُ الرحمن بنُ محمدِ بنِ عمادِ الدين الغزوليُّ الكاتبُ سنة (١٠٤٢ هـ)؛ أي: في حياة المؤلف - ﵀ -.
وهي نسخة تامة في كل أجزائها إلاَّ الجزءَ الثاني منها - كما سنشير إليه قريبًا -، وقد حُلِّيت هوامشها بالتصويبات والاستدراكات والإفادات، لعلَّ بعضَها كان بخطِّ المؤلِّف - ﵀ (١)، وعليها مقابلاتٌ من أولها إلى آخرها، وظهرت فيها بعضُ التصحيفات في كثير من الكلمات التي التبسَتْ على الناسخ، فرسمها كما ظهرت له دونَ نظر إلى المعنى، وأوقعه فيها عدمُ وضوحِها في أصل المؤلف - ﵀ -.
وقد جاء على غلاف الأجزاء: وقف الوزير أسعد باشا.
وهذا تفصيل لكل جزء من أجزائها السبعة:
الجزء الأول: ويتألف من (٣٥٠) ورقة برقم (٤٠٥٤)، يبدأ بقوله: "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، الحمد لله الذي بحمده يحسن الابتداء ".
وينتهي بقوله من فصل: (وإذا زار قبور الصالحين، فلا يمسح
_________________
(١) وذلك بمقارنتها مع نسخته الخطية التي سطَّرها بيده.
[ مقدمة / ٧٦ ]
القبر) من (باب: التشبه بالصالحين): "قلت: لو علمَتِ العامةُ أن ما يفعلونه من ذلك في شجرةِ أم عياشٍ في طريق الحج انتهى الجزء الأول، يتممه في الثاني: وبقي هنا فوائد".
الجزء الثاني: ويتألف من (١٣٢) ورقة برقم (٣٨٩٠)، يبدأ بقوله: "بسم الله الرحمن الرحيم، وبه ثقتي، وبقي هنا فوائد ولطائف ومسائل ومعارف ".
وينتهي بقوله: "وقد فهم الحسن - رحمه الله تعالى - من الآية: أن سبب استجابة الله تعالى لهم".
ووقع فيه خرم كبير إلى نهاية هذا الجزء (١)، وهو يمثل الثلثين منه تقريبًا.
الجزء الثالث: ويتألف من (٢٢١) ورقة، برقم (٣٢٧٧)، يبدأ من قوله: "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وبه ثقتي، باب: التشبه بالنبيين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين".
وينتهي بقوله: "هذا تمام القسم الأول من كتاب: "حسن التنبه لما ورد في التشبه" بتاريخ نهار الأحد ختام شهر جمادى الآخرة من شهور سنة أربعين وألف، والحمد لله، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم.
الجزء الرابع: ويتألف من (٣٠٦) ورقات برقم (٣٢٧٨)، ويبدأ
_________________
(١) كما أشير إليه (٣/ ٣٥١) من المطبوع.
[ مقدمة / ٧٧ ]
بقوله: "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، الحمد لله، وسلام على عباده المؤمنين، القسم الثاني من الكتاب: في النهي عن التشبه بمن ورد النهي عن التشبه بهم".
وينتهي بقوله من الكلام على أعمال قوم شعيب - ﵇ -: "كشف الله تعالى عنا غمرةَ الجهل، ورفعَ عنا سكرةَ الهوى".
الجزء الخامس: ويتألف من (٣١٧) ورقة، برقم (٣٢٧٩)، يبدأ بقوله: "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وبه ثقتي، باب: النهي عن التشبيه بفرعون وقومه".
وينتهي بقوله من الكلام على أخلاق الأعاجم: "ليس فيه - أي: النهي عن الغِيلة - أنه - ﷺ - ترك النهي عنها لكونها من فعلهم والله - ﷾ - أعلم، والحمد لله وحده، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم".
الجزء السادس: ويتألف من (٣٧٧) ورقة، برقم (٣٢٨٠)، يبدأ بقوله: "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، باب: النهي عن التشبه بأهل الجاهلية والمشركين".
وينتهي بقوله من الكلام على تشبه العالم بالجاهل: "كما قال الشاعر:
بِأَبِهِ اقْتَدَى عَدِيُّ فِي الكَرَمْ وَمَنْ يُشَابِهْ أَبَهُ فَمَا ظَلَمْ
تم الجزء، والحمد لله ربِّ العالمين، وصلى الله على سيدنا
[ مقدمة / ٧٨ ]
محمد وآله وصحبه أجمعين، في نهار الثلاثاء، سابع عشر شعبان سنة (١٠٤١ هـ).
الجزء السابع والأخير: ويتألف من (٣٦٩) ورقة، برقم (٣٢٨١)، يبدأ بقوله: "بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وسلام على عباده الذين اصطفى، باب: النهي عن التشبه بالبهائم والسباع والطير والهوام".
وينتهي بقول المؤلف: "وقد شرعتُ في تأليفه على رأس الألف، وكمل تبييضُه قبلَ العشر، إلا أني زدتُ فيه بعد ذلك أشياء مهمة فتم في هذه النسخة المباركة سنة ثمان وثلاثين وألف - أحسن الله ختامها -".
ثم جاء قولُ الناسخ آخرَها: "وافق الفراغ من كتابة هذه النسخة المباركة يوم الخميس رابع عشر شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وأربعين وألف، على يد الفقير إلى رحمة ربه القدير: عبدِ الرحمنِ بنِ محمدِ ابنِ عماد الدينِ الغزوليِّ الكاتب، والحمدُ لله وحدَه".
وقد رمزنا لهذه النسخة بالرمز "أ".