مقتضى قوله - ﷺ -: "الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ" (٣): أن المتحابين في الله
_________________
(١) ورواه الطبراني في "المعجم الصغير" (١٧٩)، وضعف إسناده ابن رجب في "جامع العلوم والحكم" (ص: ١٦٥).
(٢) رواه الإمام أحمد في "المسند" (٢/ ٣٥٩)، ومسلم (٢٧٩٤).
(٣) تقدم تخريجه.
[ ١ / ٣٩ ]
متى كان أحدهما أرفع من الآخر مقامًا لحق به.
ثم له فائدة أخرى في التحاب، بل لهما إذا تحابا في الله - وهما مقصران في الطاعة - في التحاب هذه الفائدة العظيمة، وهي ما رواه أبو نعيم عن سلمان - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: "أَنا شَفِيْعٌ لِكُلِّ أَخَوَيْنِ تَحابَّا فِي اللهِ مِنْ مَبْعَثِي إِلَى يَومِ الْقِيامَةِ" (١).
ولا شك أن الشفاعة إنما تكون لمن قصرت به أعماله.
_________________
(١) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (١/ ٣٦٨) عن سلمان، ورواه ابن قدامة المقدسي في "المتحابين في الله" (ص: ٥٤) عن علي بن أبي طالب.
[ ١ / ٤٠ ]