المستمع لقراءة القرآن العظيم - مع كونه في ذلك متشبهًا بالملائكة والنَّبيين والصالحين - فإنه متخلق بخلق من أخلاق الله تعالى (٣)، خصوصًا إذا كان القارئ حسن الصوت، حسن التأدية؛ لأن سماع القرآن من أخلاقه المقدسة؛ بدليل ما رواه الشيخان عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: أن النبي - ﷺ - قال: "ما أَذِنَ اللهُ لِشَيْءٍ كَمَا أَذِنَ لِنَبِي حَسَنِ الصَّوْتِ
_________________
(١) رواه أبو عبيد في "فضائل القرآن" (١/ ١٧٥).
(٢) انظر: " الدر المنثور" للسيوطي (١/ ١٧).
(٣) قوله: "أخلاق الله"، لم يرد في شيء من الأحاديث "الصحيحة" ولا بد عند الكلام عن الله ﷿ وصفاته أن لا يذكر إلا ما ورد فيه النص، والله أعلم.
[ ١ / ٢٣٩ ]