أصحاب هشام بن الحكم المشبه، وهشام بن سالم الجواليقي الناسج على منواله في التشبيه.
قالوا: إنَّ بين معبودهم وبين الأجسام تشابهًا ما، ولولا ذلك لما دلت عليه.
وقالوا: معبودهم جسم ذو أبعاض، وله قدر، لكن لا يشبهه شيء من المخلوقات.
وحكي أنّهم يقولون: إنّه سبعة أشبار بشبر نفسه، وإنه في جهة مخصوصة، وله حركة هي فعله، وليست من مكان إلى مكان، وقالوا: إنّه بالذات لا بالقدر.
وحكي أنّهم يقولون: إنّه ماسٌّ لعرشه، لا يفضل منه عنه شيء.
_________________
(١) انظر: "الملل والنحل" للشهرستاني (١/ ١٨١ - ١٨٣).
[ ٩ / ٤٣٥ ]
وقالوا: إنَّ الله لم يزل عالمًا بنفسه وبالأشياء بعد كونها، ولا يقال فيه: قديم ولا محدث لأنّه صفته، والصِّفَة لا توصف.
وقالوا: كلامه صفته، لا يقال: مخلوق، ولا غير مخلوق.
وقالوا: الاستطاعة كلّ ما لا يكون الفعل إِلَّا به كالآلة، والجارحة، والوقت، والمكان.
وقال هشام بن سالم: إنَّ معبوده على صورة إنسان أعلاه مجوف، وأسفله مصمت، نور يتلألأ، وله يد، ورجل، وعين، وأذن، وأنف، ووفرة سوداء هي نور أسود، لكنه ليس بلحم ولا دم.
وقال: تجوز المعصية على الأنبياء دون الأئمة، وفرق بينهما: أن النّبيّ ينبه على وجه الخطأ فيتوب منه، بخلاف الإمام.
وقالوا في علي: إنّه الله واجب الطّاعة (١).