من الكبائر الّتي لم أجد من نبه عليها من الفقهاء: الأنفة عن قبول النصيحة، وعن امتثال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، إِلَّا أن يكون داخلًا في الكبر، بل هو من أقبح أنواعه.
قال الله تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ﴾ [البقرة: ٢٠٦] الآية.
وروى البيهقي عن ابن مسعود رضي الله تعالى عثه: من أكبر الذنب عند الله أن يقول الرَّجل لأخيه: اتق الله، فيقول: عليك نفسَك (٢).
وروى الدينوري عن الحسن رحمه الله تعالى قال: ما من صاحب كبيرة لا يكون وَجِل القلب إِلَّا كان ميت القلب (٣).
_________________
(١) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (٦/ ١٤٣).
(٢) رواه البيهقي في "شعب الإيمان" (٨٢٤٦)، وكذا النسائي في "السنن الكبرى" (١٠٦٨٥)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٨٥٨٧). قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٧/ ٢٧١): رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح.
(٣) رواه الدينوري في "المجالسة وجواهر العلم" (ص: ٤٢٤).
[ ٩ / ٤٨٥ ]
وروى أبو نعيم عنه قال: إنَّ أفسق الفاسقين الّذي يركب كلّ كبيرة، ويسحب على ثيابه ويقول: ليس عليك بأس، سيعلم أن الله ربما عجل العقوبة في الدنيا، وربما أخرها ليوم الحساب (١).
* * *
_________________
(١) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (٢/ ١٤٨).
[ ٩ / ٤٨٦ ]