كما لا يتشبه بالنساء في الزي لا يتبعن في الرأي، ومن ثم جاء
_________________
(١) بهذا اللفظ رواه الإمام أحمد في "المسند" (٥/ ٤٣)، وابن حبان في "صحيحه" (٤٥١٦).
(٢) تقدم تخريجه.
(٣) تقدم تخريجه.
(٤) بياض في "أ" و"ت" بمقدار كلمتين.
[ ١٠ / ١٦٩ ]
في الحديث: "طاعَةُ النِّساءِ نَدامَةٌ". أخرجه الديلمي، والعسكري، والقضاعي عن عائشة رضي الله تعالى عنها (١).
وله شاهد من حديث زيد بن ثابت، وطريقة القضاعي جيدة، ومن ثم كان إدخال ابن الجوزي له في الموضوعات ليس بجيد كما قاله السخاوي، وغيره (٢).
وروى الإمام أحمد عن أبي بكرة رضي الله تعالى عنه: أن النبي - ﷺ - قال: "هَلَكَتِ الرِّجالُ حِينَ أَطاعَتِ النِّساءَ" (٣).
وقد قيل: شاوروهن وخالفوهن (٤).
وروى ابن قال في "مكارم الأخلاق" عن أنس - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: "لا يَفْعَلَنَّ أَحَدُكُمْ أَمْرًا حَتَّى يَسْتَشِيرَ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ مَنْ يَسْتَشِيرُهُ فَلْيَسْتَشِرِ امْرَأةً ثُمَّ يُخالِفْها؛ فَإِنَّ فِي خِلافِها البَرَكَةَ".
وروى العسكري في "الأمثال" عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه أنه قال: خالفوا النساء؛ فإن في خلافهن البركة (٥).
_________________
(١) تقدم تخريجه.
(٢) انظر: "المقاصد الحسنة" للسخاوي (ص: ٤٠١).
(٣) رواه الإمام أحمد في "المسند" (٥/ ٤٥)، وكذا الحاكم في "المستدرك" (٤/ ٣٢٣).
(٤) ذكره كثيرون حديثًا مرفوعًا، ولا يثبت بهذا اللفظ، كما قال علي القاري في "المصنوع في معرفة الحديث الموضوع" (ص: ١١٣).
(٥) ورواه ابن الجعد في "مسنده" (٢٩٧١) (ص: ٤٣٦).
[ ١٠ / ١٧٠ ]
وعن معاوية رضي الله تعالى عنه قال: عَوِّدوا (١) النساءَ [لا]؛ فإنها ضعيفة إن أطعتها أهلكتك (٢).
[] (٣) تقتدي بالنساء، وهن أكثر أهل النار، وهن نواقص عقل ودين.
وقد ورد: [أنهن أول من] (٤) يتبع الدجال.
روى الطبراني في "الأوسط" عن أبي هريرة، وابن عمر رضي الله تعالى عنهم مرفوعًا: " [لا ينزلُ الدَّجَّالُ المَدِينةَ، ولكنَّهُ ينزِلُ الخَنْدَقَ، وَعَلَى كُلِّ نَقْبٍ مِنْهَا مَلاَئَكَةٌ يَحْرُسُونها] (٥)، فَأَوَّلُ مَنْ يَتْبعُهُ النِّساءُ وَالإِماءُ" (٦).
وعطف الإماء على النساء من عطف الخاص على العام، [فإنه قد] (٧) اجتمع فيهنَّ نقص الأنوثة، ونقص الرق، ونقصان عقول الأرقاء - ولا سيما الإماء - مشهور مشهود.
_________________
(١) بياض في "أ" و"ت".
(٢) رواه ابن حزم في "المحلى" (٨/ ٢٨٨).
(٣) بياض في "أ" و"ت" بمقدار كلمتين.
(٤) بياض في "أ" و"ت".
(٥) بياض في "أ" و"ت".
(٦) رواه الطبراني في "المعجم الأوسط" (٥٤٦٥) عن أبي هريرة - ﵁ -. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٧/ ٣٤٩): رجاله رجال الصحيح غير عقبة بن مكرم بن عقبة الضبي، وهو ثقة.
(٧) بياض في "أ" و"ت" بمقدار ثلاث كلمات.
[ ١٠ / ١٧١ ]
ومن هذا القبيل رغبة النساء في المنجِّمين، وأصحاب المنادل، والفالاتية، والكهان، والسحرة، والمشعبذين، والمطالبية.
وأقل الرجال عقولًا من يوافقهن في ذلك، وهو من قبيل التعلق بالأماني، وكم ضاعت أموال أهل الجهل في هذا الباب، وهو من قبيل المثل: رزق الكلاب على المجانين.
نعم، لو فرض وجود امرأة صالحة عارفة، وهي أعز من الغراب الأعصم كما في الحديث (١)، فلا بأس باستشارتها في بعض الأمور خصوصًا ما يرجع فيه إلى رأيهن كأمر بناتهن، ولذلك جاء في الأثر: آمروا النساء في بناتهن (٢)؛ أي: ذوات الصلاح الكاملات.
وفي الحديث: "كَمُلَ مِنَ الرِّجالِ كَثِيرٌ، وَلَمْ يَكْمُلْ مِنَ النِّساءِ إِلاَّ أَرْبعٌ" (٣).
وهذا مستثنى مما تقدم، والدليل عليه استشارة النبي - ﷺ - أم سلمة رضي الله تعالى عنها في صلح الحديبية كما هو مأثور في السير، وغيرها لفضلها ووفور عقلها، وهو أمر غريب في النساء حتى قال إمام
_________________
(١) روى الإمام أحمد في "المسند" (٤/ ١٩٧)، والنسائي في "السنن الكبرى" (٩٢٦٨) عن عمرو بن العاص - ﵁ -: أن النبي - ﷺ - قال: "لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنَ النِّساءِ إِلاَّ مِثْلُ هَذا فِيْ هَذِهِ الْغِرْبانِ".
(٢) قد ورد هذا مرفوعًا، كما رواه أبو داود (٢٠٩٥) عن ابن عمر - ﵁ -.
(٣) تقدم تخريجه.
[ ١٠ / ١٧٢ ]
الحرمين: لا نعلم امرأة أشارت برأي فأصابت إلا أمَّ سلمة.
واستدرك عليه إشارة بنت شعيب في أمر موسى ﵈ (١).
ومن وهن آراء النساء أنهن لا يستقمن على أمر يبرمْنَه من عمل، أو بيع، أو نحوه، بل مهما لاح لهنَّ هوى في مخالفة ما فعلته بادرن، وطلبن نقضه، وكَلَّفن الوكلاء والوسائط ذلك.
وروى ابن أبي شيبة عن فضالة بن عبيد رضي الله تعالى عنه قال: إنما يرجع في المواهب النساء، وشرار الأقوام (٢).
وما أقرب النساء من خلف الوعد، ونقض العهد، والفجور في الخصومة، فإذا اجتمعن بجماعتهن غير مباركة حتى كأن جماعتهن مستثناة من الحديث: "الْجَماعَةُ رَحْمَةٌ" (٣).
وانفراد المرأة في بيتها أقرب إلى الخير من اجتماعها بالنساء؛ فإنها ترى ما ليس لها مثله، فيؤول بها ذلك إلى كفران العشير، ومناكدة الزوج، وتكليفه ما لا يطيق، ومن ثم قال عمر رضي الله تعالى عنه: اعروا النساء يلزمن الحجال (٤).
_________________
(١) انظر: "فتح الباري" لابن حجر (٥/ ٣٤٧).
(٢) رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢١٧٠١).
(٣) رواه الإمام أحمد في "المسند" (٤/ ٣٧٥)، وابن أبي عاصم في "السنة" (١/ ٤٤) عن النعمان بن بشير - ﵁ -.
(٤) كذا ذكره الغزالي في "إحياء علوم الدين" (٢/ ٤٦) موقوفًا على عمر - ﵁ -. =
[ ١٠ / ١٧٣ ]
وروى الديلمي عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - ﷺ -: "مَثَلُ جَماعَةِ النِّساءِ كَمَثَلِ حَدِيدَةٍ أَدْخَلْتَها النَّارَ، ثُمَّ أَخْرَجْتَها فَضَرَبْتَها، فَطارَتْ فَصارَتْ شَرَرًا" (١).
وروى الدينوري في "المجالسة" عن محمد بن سلام الجمحي قال بعض الحكماء: ثلاثة أشياء تميت القلب: مجالسة الأنذال، ومجالسة الأغنياء، ومجالسة النساء (٢).
وهي شاملة لمجالسة الرجل المرأة، والمرأة النساء.
وروى حسين المروزي في "زوائد الزهد" لابن المبارك عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: الرجل خلق من الأرض فنهمته من الأرض، والمرأة خلقت من الرجل فنهمتها في الرجل؛ فاحبسوا نساءكم (٣).
وروى الإمام عبد الله بن المبارك في "البر والصلة" عن الحسن قال: قال عمر رضي الله تعالى عنه: إنما النساء عورة؛ فاستروا
_________________
(١) = وقد رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (١٩/ ٤٣٨)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٢٥/ ٢١٤) مرفوعًا عن مسلمة بن مخلد - ﵁ -.
(٢) رواه الديلمي في "مسند الفردوس" (٦٤٥٣).
(٣) رواه الدينوري في "المجالسة وجواهر العلم" (ص: ٥٧١).
(٤) ورواه ابن أبي حاتم في "التفسير" (٣/ ٨٥٢)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٧٧٩٨).
[ ١٠ / ١٧٤ ]
عورتهن بالبيوت، وداووا ضعفَهنَّ بالسكوت (١).
وعن علي رضي الله تعالى عنه قال: أما يغار أحدكم؟ يدع امرأته تخرج إلى السوق تزاحم العُلُوج.
وأصاب رضي الله تعالى عنه؛ فإن الأسواق إنما تليق بالرجال، فمزاحمة النساء الرجال فيها دخولٌ منهنَّ في غير ما لهن، وتشبه بالرجال وإن صحت معاملتهن.
***
_________________
(١) ورواه العقيلي في "الضعفاء" (١/ ٨٥) عن أنس - ﵁ - مرفوعًا. وابن حبان في "المجروحين" (١/ ١٢١)، والديلمي في "مسند الفردوس" (٦٩٢٦) عن ابن عباس - ﵁ - مرفوعًا. ورواه ابن أبي الدنيا في "مداراة الناس" (ص: ١٤٠) عن ابن عباس - ﵁ - موقوفًا عليه.
[ ١٠ / ١٧٥ ]