روى أبو نعيم عن محمد بن سوقة قال: لقيني ميمون بن مهران رحمه الله تعالى فقلت: حياك الله، فقال: هذه تحية الشباب؛ قل بالسلام (١).
أي: هذه تحية الشباب الذين لا يلتفتون إلى المحافظة على السنة؛ إذ التحية: السلام عليكم، وليس يريد أن هذه التحية مطلوبة من الشباب، ومثل هذا يقع كثيرًا في كلام العقلاء، ينهون الطاعن في السن عن الشيء ويوبخونه على الكبر، لا تقريرًا للشباب على ذلك، ولكن إشارة إلى أن وقوع مثله من الشبان يتفق على مقتضى الشبيبة، فلهم عذر في الجملة بخلاف أولي الأسنان والأحلام.