- الغضب في غير شيء، والإعطاء في غير حق.
- والكلام في غير منفعة.
- والثقة بكل أحد.
- وإفشاء السر.
- وأن لا يفرق بين صديقه وعدوه.
- ويتكلم بما يخطر على قلبه، ويتوهم أنه أعقل الناس (١).
وذكر ابن عبد ربه في "العقد" عن سفيان رحمه الله تعالى قال: حمقاء العُوَّاد أشد على أهل المريض من مريضهم، يجيئون في غير وقت العيادة، ويطيلون الجلوس (٢).
١١ - ومنها: أن أحدهم يجمع بين اعتقاد أنه أكمل من غيره، فيزعم الكمال لنفسه، وبين انتقاص الناس، فيعاملهم بالسَّفَه وبذاذة اللسان، ويطلق لسانه ولا يخاف العقوبة، ويكثر الصَّخَب.
ومثل هذا التهور لا ينبغي أن يجارى فيه ويقابل بمثله، بل يقابل بالتأدب على وجهه، أو بالإعراض عن صاحبه والإغضاء عنه كما قال تعالى: ﴿وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾ [الأعراف: ١٩٩].
وروى عبد بن حميد في "مسند" عن خليد بن الحكم عن أبي المجبر قال: قال رسول الله - ﷺ -: "أَرْبَعُ خِصالٍ مُفْسِدَةٍ لِلْقَلْبِ: مُجاراةُ
_________________
(١) انظر: "أخبار الحمقى والمغفلين" لابن الجوزي (ص: ٣٥).
(٢) انظر: "العقد الفريد" لابن عبد ربه (٢/ ٢٦٧).
[ ١٠ / ٦٠ ]
الأَحْمَقِ؛ فَإِنْ جاريتَهُ كُنْتَ مِثْلَهُ، وَإِنْ سَكَتَّ عَنْهُ سَلِمْتَ مِنْهُ، وَكَثْرَةُ الذُّنوبِ مُفْسِدَة لِلْقُلوبِ، وَقَدْ قالَ اللهُ تَعالَى: ﴿بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ [المطففين: ١٤]، وَالْخَلْوَةُ بِالنِّساءِ، وَالاسْتِماعُ مِنْهُنَّ، وَالْعَمَلُ بِرَأْيِهِنَّ، وَمُجالَسَةُ الْمَوْتَى".
قيل: يا رسول الله! وما الموتى؟
قال: "كُلُّ غَنِيٍّ أَبْطَرَهُ غِناهُ" (١).
وقال عبد الله بن حبيق رحمه الله تعالى: أوحى الله تعالى إلى موسى ﵇: لا تغضب على الحمقى فيكثر غَمُّك (٢).
وقال الحسن رحمه الله تعالى: هجران الأحمق قربة إلى الله. رواهما أبو حاتم بن حبان (٣).