قال الله تعالى: ﴿أَمْ لِلْإِنْسَانِ مَا تَمَنَّى (٢٤) فَلِلَّهِ الْآخِرَةُ وَالْأُولَى﴾ [النجم: ٢٤ - ٢٥]؛ أي: ليس للإنسان كل ما يتمناه، ومن طمع فيما ليس له فهو أحمق.
قال أبو طالب المكي: وكان الحسن رحمه الله تعالى يقول: عباد الله! اتقوا هذه الأماني؛ فإنها أردية النوكى يحلون فيها.
قال: وقال بعض العلماء: كلما قل العقل كثرت الأماني (١).
وروى ابن أبي الدنيا في كتاب "المتمنين" عن رجاء بن أبي سلمة قال: الأماني لنقص (٢) العقل (٣).
وروى الإمام أحمد [عن أبي هريرة] (٤) رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إِذا تَمَنَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَنْظُرْ ما تتَمَنَّى؛ فَإِنَّهُ لا يَدْرِي ما يُكْتَبُ لَهُ مِنْ أُمْنيَّتِهِ" (٥).
_________________
(١) انظر: "قوت القلوب" لأبي طالب المكي (١/ ١٧٨).
(٢) في "أ"، ومصدر التخريج: "تنقص".
(٣) رواه ابن أبي الدنيا في "المتمنين" (ص: ٤٧).
(٤) ما بين معكوفتين زيادة من مصدر التخريج.
(٥) رواه الإمام أحمد في "المسند" (٢/ ٣٥٧)، وكذا البخاري في "الأدب المفرد" (٧٩٤).
[ ١٠ / ٥٤ ]