روى الطبراني عن مجاهد، عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما - قال: لا أعلمه إلا عن النبي -ﷺ- قال: "مَنْ قالَ: أَنا عالِمٌ فَهُوَ جاهِلٌ" (١).
وروى ابن أبي الدنيا في "العقل" عن بعض الحكماء أنه قال: من ظن أنه عاقل والناس حمقى كَمُل جهله (٢).
وروى الطبراني في "الأوسط"، والبزار بإسناد حسن، عن عمر ابن الخطاب، وهما وأبو يعلى عن العباس قالا رضي الله تعالى عنهما: قال رسول الله -ﷺ-: "يَظْهَرُ الإِسْلامُ حَتَّى يَخْتَلِفَ التُّجَّارُ فِي البَحْرِ، وَحَتَّى تَخُوضَ الْخَيْلُ فِي سَبِيلِ اللهِ، ثُمَّ يَظْهَرُ قَومٌ يَقْرَؤُونَ القُرْآنَ يَقُولُونَ: مَنْ أَقْرَأُ مِنَّا؟ مَنْ أَعْلَمُ مِنَّا؟ مَنْ أَفْقَهُ مِنَّا؟ ".
_________________
(١) رواه الطبراني في "المعجم الأوسط" (٦٨٤٦). قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١/ ١٨٦): فيه ليث بن أبي سليم، وهو ضعيف.
(٢) رواه ابن أبي الدنيا في "العقل وفضله" (ص: ٦٣).
[ ١٠ / ٣٤٦ ]
ثم قال لأصحابه: "هَلْ فِي أُوْلَئِكَ مِنْ خَيْرٍ؟ "
قالوا: الله ورسوله أعلم.
قال: "أُوْلَئِكَ مِنْكُم (١) مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ، وَأُوْلَئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ" (٢).
وأنشد الأستاذ أبو القاسم القشيري في "عيون الأسئلة": [من مجزوء الرمل]
وَمِنَ البَلْوَى الَّتِي لَيْـ ـسَ لَها فِي النَّاسِ كُنْهُ
أَنَّ مَنْ يَعْرِفُ شَيْئًا يَدَّعِي أَكْثَرَ مِنْهُ
وقال الشيخ تاج الدين بن عطاء الله الإسكندري في "حِكَمِهِ": لأن تصحب جاهلًا لا يرضى عن نفسه، خير لك من أن تصحب عالمًا يرضى عن نفسه؛ فأي علم لعبد يرضى عن نفسه، وأي جهل لعبد لا يرضى عن نفسه (٣)؟