نشأ السيوطي يتيمًا، حفظ القرآن وهو في سن ثماني سنوات وحباه الله بذكاء وسرعة تفكير وسرعة تعلم مما جعله إمامًا من أئمة الدين في عصره، فتعلم النحو والفقه والفرائض. كيف لا؟!! وقد نشأ السيوطي في بيت علم، فجده الأعلى كما يقول هو في ترجمته لنفسه: " همام الدين " كان من أهل الحقيقة ومن مشايخ الطريقة "، أما من دونه " كانوا من أهل الوجاهة والرياسة، منهم من ولي الحكم ببلده، ومنهم من ولي
_________________
(١) انظر ترجمته في، " بدائع الزهور " لابن إياس الحنفي (١١، ١٢٠، ٢٠٥، ٢٨١)، و" البدر الطالع " للشوكاني (٣٢٨١١، ٣٣٥)، ط: مصر ١٣٤٨هـ، (١ - ٢)، و" حسن المحاضرة " للسيوطي (١/ ٢٨٩)، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم، القاهرة ١٩٦٧ - ١٩٦٨، و" درة الحجال في أسماء الرجال " (٣/ ٩٢ـ ٩٤) و" المقتبس من نور القبس " (٣/ ٥٧)، و"شذرات الذهب " لابن العماد (٨/ ٥١ - ٥٣)، و" الطبقات الصغري " للشعراني (ص ١٧)، و" الطبقات الكبرى " للشعراني (٢٠/ ١٩ـ ٢١)، و" تاريخ الأدب العربي " لكارل بروكلمان (٢/ ١٤٥)، ترجمة د. عبد الحليم النجار وآخرين، القاهرة ١٩٥٥م -١٩٧٧م، و" معجم المؤلفين " لعمر رضا كحالة (٥/ ١٢٨، طبعة: دار إحياء التراث بيروت - لبنان.، " الأعلام " للزركلي (٤/ ١ ب)، دار العلم للملايين - بيروت ١٩٧٩م، (١ - ٨).
[ ٤٤ ]
الحسبة بها، ومنهم من كان تاجرًا في صحبة الأمير شيخون وبنى مدرسة بأسيوط ووقف عليها أوقافًا ".
أما والده فيقول عنه في كتابه " التحدث بنعمة الله " (١): " والدي هو الإمام العلامة ذو الفنون الفقيه الفرض الحاسب الأصولي الجدلي النحوي التصريفي البياني البديعي المنشئ المترسل البارع كمال الدين أبو المناقب ".
ويقول عن مصنفات والده في نفس الكتاب: " وللوالد تعاليق وفوائد ضاعت، ولم أقف عليها، ومما رأيته من تعاليقه حواش على " شرح الألفية " لابن المصنف وصل فيها إلى الإضافة، وهى الآن في خزانة سلطان العصر قانصوه الغوري، وحاشية على " العضد " ورسالة في إعراب قول " المنهاج "، توفى أبوه بذات الحبن وقت أذان العشاء لليلة الاثنين من صفر سنة خمسة وخمسين وثمانمائة، وكان أبوه يختم القرآن في كل أسبوع مرة.