قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُواْ لِي وَلاَ تَكْفُرُونِ﴾ (١)،
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا﴾ (٢)، ﴿وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾ (٣)، ﴿وَاذْكُرْ رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ وَلاَ تَكُن مِّنَ الْغَافِلِينَ﴾ (٤)،
_________________
(١) سورة البقرة، الآية: ١٥٢.
(٢) سورة الأحزاب، الآية: ٤١.
(٣) سورة الأحزاب، الآية: ٣٥.
(٤) سورة الأعراف، الآية: ٢٠٥.
[ ٦ ]
وَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: «مَثَلُ الَّذِي يَذْكُرُ رَبَّهُ، وَالَّذِي لاَ يَذْكُرُ ربَّهُ، مَثَلُ الْحَيِّ وَالْمَيِّتِ» (١)، وَقَالَ - ﷺ -: «أَلاَ أُنبِّئُكُم بِخَيْرِ أَعْمَالِكُمْ، وَأَزْكَاهَا عِنْدَ مَلِيكِكُمْ، وَأَرْفَعِهَا فِي دَرَجَاتِكُمْ، وَخَيْرٍ لَكُمْ مِنْ إِنْفَاقِ الذَّهَبِ وَالوَرِقِ، وَخَيْرٍ لَكُمْ مِنْ أَنْ تَلْقَوْا عَدُوَّكُمْ فَتَضْرِبُوا أَعْنَاقَهُمْ وَيَضْرِبُوا أَعْنَاقِكُم»؟ قَالُوا بَلَى.
_________________
(١) البخاري مع الفتح، ١١/ ٢٠٨، برقم ٦٤٠٧، ومسلم، ١/ ٥٣٩، برقم ٧٧٩، بلفظ: «مثل البيت الذي يذكر اللَّه فيه والبيت الذي لا يذكر اللَّه فيه مثل الحي والميت»، ١/ ٥٣٩.
[ ٧ ]
«ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى» (١)، وَقَالَ - ﷺ -: «يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، وَأَنَا مَعَهُ إِذَا ذَكَرَنِي، فَإِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ، ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي، وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَأٍ، ذَكَرْتُهُ فِي مَلَأٍ خَيْرٍ مِنْهُمْ، وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ شِبْرًا، تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا، وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ ذِرَاعًا، تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ بَاعًا، وَإِنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً» (٢)، وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ - ﵁ - أَنَّ رَجُلًا قَالَ:
_________________
(١) الترمذي، ٥/ ٤٥٩، برقم ٣٣٧٧، وابن ماجه، ٢/ ١٢٤، برقم ٣٧٩٠، وانظر: صحيح ابن ماجه، ٢/ ٣١٦، وصحيح الترمذي، ٣/ ١٣٩.
(٢) البخاري، ٨/ ١٧١، برقم ٧٤٠٥، ومسلم، ٤/ ٢٠٦١، برقم ٢٦٧٥، واللفظ للبخاري.
[ ٨ ]
يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ شَرَائِعَ الإِسْلاَمِ قَدْ كَثُرَتْ عَليَّ، فَأَخْبِرْنِي بِشَيْءٍ أَتَشَبَّثُ بِهِ. قَالَ: «لاَ يَزَالُ لِسَانُكَ رَطْبًا مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ» (١)، وَقَالَ - ﷺ -: «مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَلَهُ بِهِ حَسَنَةٌ، وَالْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، لاَ أَقُولُ: ﴿الم﴾ حَرْفٌ، وَلَكِنْ: أَلِفٌ حَرْفٌ، وَلاَمٌ حَرْفٌ، وَمِيْمٌ حَرْفٌ» (٢). وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ - ﵁ - قَالَ:
_________________
(١) الترمذي، ٥/ ٤٥٨، برقم ٣٣٧٥، وابن ماجه، ٢/ ١٢٤٦،٣٧٩٣، وصححه الألباني في: صحيح الترمذي، ٣/ ١٣٩، وصحيح ابن ماجه، ٢/ ٣١٧.
(٢) الترمذي، ٥/ ١٧٥، برقم ٢٩١٠، وصححه الألباني: صحيح الترمذي، ٣/ ٩، وصحيح الجامع الصغير، ٥/ ٣٤٠.
[ ٩ ]
خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَنَحْنُ فِي الصُّفَّةِ، فَقَالَ: «أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يَغْدُوَ كُلَّ يَوْمٍ إِلَى بُطْحَانَ، أَوْ إِلَى الْعَقِيقِ، فَيَأْتيَ مِنْهُ بِنَاقَتَيْنِ كَوْمَاوَيْنِ فِي غَيْرِ إِثْمٍ وَلاَ قَطِيعَةِ رَحِمٍ»؟ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ نُحِبُّ ذَلِكَ. قَالَ: «أَفَلاَ يَغْدُو أَحَدُكُمْ إِلَى المَسْجِدِ فَيَعْلَمَ، أَوْ يَقْرَأَ آيَتَيْنِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ - ﷿ - خَيْرٌ لَهُ مِنْ نَاقَتَيْنِ، وَثَلاثٌ خَيْرٌ لَهُ مِنْ ثَلاَثٍ، وَأَرْبَعٌ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَرْبَعٍ، وَمِنْ أَعْدَادِهِنَّ مِنَ الإِبِلِ» (١).
_________________
(١) مسلم، ١/ ٥٥٣، برقم ٨٠٣.
[ ١٠ ]
وَقَالَ - ﷺ -: «مَنْ قَعَدَ مَقْعَدًَا لَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ فِيهِ، كَانَتْ عَلَيْهِ مِنَ اللَّهِ تِرَةٌ، وَمَنِ اضْطَجَعَ مَضْجِعًا لَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ فِيهِ كَانَتْ عَلَيْهِ مِنَ اللَّهِ تِرَةٌ» (١).
وقال - ﷺ -: «مَا جَلَسَ قَوْمٌ مَجْلِسًَا لَمْ يَذْكُرُوا اللَّهَ فِيهِ، وَلَمْ يُصَلُّوا عَلَى نَبِيِّهِمْ إِلاَّ كَانَ عَلَيْهِمْ تِرَةً، فَإِنْ شَاءَ عذَّبَهُمْ، وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُمْ» (٢).
وَقَالَ - ﷺ -: «مَا مِنْ قَوْمٍ يَقُومُونَ مِنْ
_________________
(١) أبو داود، ٤/ ٢٦٤، برقم ٤٨٥٦، وغيره، وانظر: صحيح الجامع، ٥/ ٣٤٢.
(٢) الترمذي، ٥/ ٤٦١، برقم ٣٣٨٠، وانظر: صحيح الترمذي، ٣/ ١٤٠.
[ ١١ ]
مَجْلِسٍ لاَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ فِيهِ إِلاَّ قَامُوا عَنْ مِثْلِ جِيفَةِ حِمَارٍ، وَكَانَ لهُمْ حَسْرةً» (١).