علينا أن نشتكي إليه - سبحانه - من حالنا، وضعفنا، وخوفنا من أنفسنا، ونلح في ذلك مرات ومرات، ونتقصد أوقات الإجابة، وندعوه ﷾ بتذلل وانكسار وخشوع.
ولنعلم جميعًا أن الإمداد بحسب الاستعداد، فعلى قدر حجم إنائك الذي تتقدم به، سيكون المدد والعطاء من الله ﷿، فهو سبحانه كريم لا يرد سائلًا عن بابه، ولكن نحن الذين نظلم أنفسنا ونبخل عليها بعد سؤاله.
عطايانا سحائب مرسلات ولكن ما وجدنا السائلين
وكل طريقنا نور ونور ولكن ما رأينا السالكينا (٢)
فعلى قدر صدقنا وإلحاحنا في طلب العلاج من الله - ﷿ - ستكون الاستجابة منه ﷾ ﴿وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ﴾ [الأنبياء: ٣، ٨٤].
_________________
(١) استنشاق نسيم الأنس لابن رجب ص ١٢٧ - مكتبة الخاني الرياض.
(٢) من قصيدة جواب شكوى لمحمد إقبال " كتاب حديث الروح " ٨٢ - دار القلم - دمشق.
[ ٦٢ ]