ومن صور التربية الربانية: حسن الفهم عن الله فيما يرسله لعبده من آيات ورسائل.
قال تعالى: ﴿وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ [الأعراف: ١٦٨].
_________________
(١) تهذيب مدارج السالكين ص ١٢٠.
(٢) البيان والتبيين للجاحظ ٢/ ١٩٨ - دار الجيل - بيروت.
[ ٦٥ ]
فالعبد يتعرض في يومه لأحداث كثيرة، ويتقلب بين المنع والعطاء .. وما من حدث يحدث له إلا ووراءه حكمة إلهية محورها تعريفه بربه، وتعريفة بنفسه .. ومن خلال التحليل الصحيح لهذه الأحداث يصل العبد لحقيقة علاقته بربه، وأنه لا غنى له عنه طرفة عين، فيردد من قبله ذكر: لا حولا ولا قوة إلا بالله (١).
يقول ابن عطاء: ربما أعطاك فمنعك، وربما منعك فأعطاك. متى فتح لك باب الفهم في المنع عاد المنع عين العطاء.
ويقول أيضًا: ربما أعطاك فأشهدك بره، وربما منعك فأشهدك قهره، فهو في كل ذلك متعرف إليك، ومقبل بجميل فضله عليك.