فكل صاحب سلطان، ولو صغر، سيجد أمامه مساحة يتحرك فيها دون اعتراض أومقاطعة من أحد، وسيجد كذلك من يمدحه ويثني عليه، ومن النادر أن يجرؤ أحد على انتقاده، مما يؤدي إلى تسرب داء العُجب لنفسه، واستعظامه لها.
فالنمرود - على سبيل المثال - لم يكن ليدعي الربوبية لو كان فقيرًا مجهولًا بين الناس، قال تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ﴾ [البقرة: ٢٥٨].
فملكه - كما بيَّن القرآن - كان سببًا في تبجحه، وتطاوله وادعائه الربوبية.