أما مجال خواطر الإنسان وحديث نفسه، فتجده كثيرًا ما يحلم بالشهرة وارتفاع شأنه بين الناس، وقيامه بأعمال خارقة تلفت إليه انتباه الجميع ..
ينظر إلى نفسه على أن له قدرًا عند الله بما يقوم به من أعمال
ينتظر الكرامات، ويستعظم أن ينزل به بلاء.
يلازمه الشعور بالأمان يخاف على الناس أكثر مما يخاف على نفسه.
يظن أنه محسن، وهم مسيئون، وأنه ناج وهم هالكون، وأنه عالم وهم جاهلون، وأنه عاقل وهم حمقى، وأنه من طلاب الآخرة وهم من طلاب الدنيا.
_________________
(١) الزهد لابن المبارك ص ٥٢ في زيادة نعيم بن حماد.
[ ٣٩ ]