الله ﷿ هو الذي خلقنا من العدم، فلم نكن قبل وجودنا في أرحام أمهاتنا شيئًا مذكورًا، كنا في التراب، وعندما شاء الله لنا أن نخلق كانت النطفة فالعلقة فالمضغة فالجنين ثم الخروج إلى الدنيا ﴿وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [النحل: ٧٨].
تولى - ﷾ - نشأتنا والقيام على شيءوننا، وأعطانا ما أعطانا من الأسباب التي تمكننا من العيش في الحياة.
هذه الأسباب من سمع، وبصر، وعقل، وأجهزة وأعضاء، لا يوجد لديها قدرة ذاتية للقيام بوظائفها، فالله ﷿ هو الذي يمدها بهذه القدرة لحظة بلحظة ﴿هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾ [يونس: ٢٢].
فلا قيمة لهذه الأسباب بدون المدد الإلهي المتواصل، فهو - سبحانه - حى قيوم، قائم على شيءون جميع خلقه.