ومن دواعي حاجتنا كذلك لإزالة أصنامنا: تلقي نصر الله الذي طال انتظاره فقد أخبرنا ﷾ أن النصر من عنده وحده ﴿وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾ [الأنفال: ١٠].
وحدد - ﷾ - شروطًا وأسبابًا من شأنها إذا ما اكتملت أن تستدعى نصره، ومن أهم هذه الشروط تغيير ما بأنفسنا ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ [الرعد: ١١].
ومنها: نصرته على أنفسنا ﴿إن تنصروا ينصركم ويثبت أقدامكم﴾ [محمد: ٧].
ومنها كذلك: عدم الشرك بالله ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا﴾ [النور: ٥٥].
[ ٥٥ ]
من هنا يتضح لنا أن حاجتنا لإزالة صورة من صور الكبر وتضخم الذات، حاجة ماسة وضرورية، وينبغي أن تكون لها الأولوية في اهتماماتنا.