أهم وسائل التعرف على هذه الصفة هي القرآن والكون.
- فمن خلال قراءتنا للقرآن علينا أن نبحث عن هذه الصفة وآثارها في الكون، كما سيأتى بيانه بمشيئة الله في فصل العلاج بالقرآن.
- أما في الكون: فيمكننا التعرف على آثار هذه الصفة من خلال رؤية الأشياء بعد توقف الإمداد الإلهي عنها وكيف تكون قيمهتا؟! فعلى سبيل المثال: جريان السفن في البحر يتم بقيومية التعهد والرعاية والحفظ من الله ﷿، فإذا انقطع عنها هذا المدد توقفت في عرض البحر بلا حراك ولا حول ولا قوة ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ الْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِنِعْمَتِ اللَّهِ لِيُرِيَكُمْ مِنْ آيَاتِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾ [لقمان: ٣١].
- وعلى مستوى الفرد: فوقوع العبد في الذنب يعكس توقف إمداد العصمة
[ ٨٣ ]
من الله ﷿، وكذلك فإن التقصير في القيام بواجب ما، يعكس توقف إمداد الإعانة من الله ﷿ ﴿مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ﴾ [النساء: ٧٩].
- ويمكننا كذلك التعرف على هذه الصفة من خلال إحصاء مواضع المنع، وتوقف الإمداد الإلهي عن بعض النعم، والتي تحدث لكل فرد على حدة، وبصورة شبه يومية، مثل: زيادة ضربات القلب، شد العضلات، حكة الجلد، ضيق التنفس
وخلاصة القول أن التعرف على صفة القيومية يحتاج إلى مداومة التأمل والتفكر في القرآن من ناحية، والكون من ناحية أخرى.
من هنا تظهر أهمية تخصيص وقت يومي لتتبع مظاهر تلك الصفة من خلال ورد القرآن، وتخصيص وقت آخر - ولو بضع دقائق - لإحصاء مواقف الحياة التي ظهرت فيها آثار صفة القيومية.
[ ٨٤ ]