فمن البديهي أننا ما دمنا نحتاج إلى معرفة الله ﷿، ودوام ربط أحداث الحياة به، والتجلبب الدائم بجلباب العبودية، فهذا يستدعي تلاوة القرآن كل يوم، وبقدر مناسب، وكلما أعطينا للقرآن وقتًا أطول من يومنا كان المردود أكثر إيجابية بمشيئة الله، وفي المقابل عندما لا نداوم على قراءته كل يوم فسيصعب علينا الانتفاع بما فيه قال ﷺ: " تعاهدوا القرآن فوالذي نفسي بيده، لهو أشد تفصيًا من قلوب الرجال من الإبل في عُقلها" (١).
فلكي يسهل على اللسان قراءته، وعلى العقل فهمه، وعلى القلب التأثر به لابد من مداومة تلاوته وعدم جفائه ولو يوما .. قال ﷺ: "اقرؤوا القرآن واعملوا به، ولا تجفوا عنه" (٢).
عن الحسن البصري قال: قال أمير المؤمنين عثمان بن عفان ﵁: لو أن قلوبنا طهرت ما شبعنا من كلام ربنا، وإني لأكره أن يأتي علي يوم لا أنظر في المصحف، وما مات عثمان ﵁ حتى خُرق مصحفه من كثرة ما كان يديم النظر فيه (٣).
وعن ابن عباس ﵁ قال: كان عمر بن الخطاب ﵁ إذا دخل البيت نشر المصحف فقرأ فيه (٤).