ومما تجدر الإشارة إليه أن هذه الوسائل تدور في فلك الأمرين اللذين أمرنا الله بهما عند قراءة القرآن:
الأمر الأول: تدبره عند قراءته: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ﴾ [محمد:٢٤].
﴿كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ﴾ [ص: ٢٩]
والأمر الثاني: ترتيله: ﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآَنَ تَرْتِيلًا﴾ [المزمل:٤].
فالتدبر يخاطب العقل، والترتيل يخاطب المشاعر، فإذا ما قمنا بتنفيذ هذين الأمرين في نفس الوقت فسيؤدي ذلك إلى مزج الفكر بالعاطفة، ومن ثَمَّ زيادة الإيمان في القلب فنحقق قوله تعالى: ﴿وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آَيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا﴾ [الأنفال:٢].