(إن حقيقة الألوهية - كما يجلوها المنهج القرآني - ذات أثُر إيجابي في ضمائر المؤمنين وعقولهم، وفي واقعهم وحياتهم، بقدر ما هي في ذاتها حق، وبقدر ما هي ذات بهاء وجمال وكمال.
إن الضمير البشري لا يستقيم بغير هذه الحقيقة.
إن العقل البشري لا يستقيم بغير هذه الحقيقة.
إن الحياة البشرية لا تستقيم بغير هذه الحقيقة.
ولئن امتن الله على عباده أن خلقهم، ورزقهم، وكفلهم .. فإن جلاء حقيقة الألوهية في القرآن على هذا النحو - وجلاء سائر الحقائق الأخرى - لهو المنة الكبرى التي تعدل .. بل ترجح كل تلك المنن.
ولا عجب أن يذكر - سبحانه - في مقدمة الآلاء في سورة الرحمن، والتي عدد فيها آلاءه في الأنفس والآفاق وفي الدنيا والآخرة، نعمة تعليم القرآن) (٣).
_________________
(١) مقومات التصور الإسلامي ص (١٩٠ - ١٩١).
(٢) مقومات التصور الإسلامي ص (١٩٢).
(٣) المصدر السابق ص (٣٣٢).
[ ٣٦ ]