إن كل شيء يحدث حولنا ما هو إلا آيات ودلائل ووسائل تعرفنا بالله ﷿، وما الحياة التي نعيش أحداثها المتعاقبة إلا مشهد عظيم تتجلى فيه دلائل وحدانية الله وقيوميته، وقدرته، وعزته، ولطفه، وحكمته، ورحمته، وعدله، والسعيد من استخدم عقله في المهمة التي خُلق من أجلها، وأحسن قراءة الرسائل الإلهية، وتحليل أحداث الحياة فيزداد معرفة بربه ومن ثم تتحسن معاملته له فيزداد له حبًا وخشية وإنابة وتوكلًا: ﴿سَنُرِيهِمْ آَيَاتِنَا فِي الْآَفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ [فصلت:٥٣].
وصدق من قال:
تأمل سطور الكائنات فإنها من الملأ الأعلى إليك رسائل
وقد خُط فيها لو تأملت خطها ألا كل شيء خلا الله باطل
تشير بإثبات الصفات لربها فصامتها يهدي ومن هو قائل