العبد عكس الحر وهو المملوك لسيده، وأصل العبودية: الخضوع والتذلل (١) فالطريق «مُعَبَّد» إذا كان مذللا بكثرة الوطء (٢).
فالعبودية إذن صفة ينبغي أن يعيش المرء حقيقتها، وأن تُظهرها صورة تعامله مع ربه من ذل وانكسار وخضوع وافتقار، وطاعة وهيبة وإجلال، وتعلق تام به، وفوق هذا كله: حبٌ عظيمٌ له ..
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: " فمن خضع لإنسان مع بغض له لا يكون عابدًا له، ولو أحب شيئا ولم يخضع له لم يكن له عابدًا" (٣).
_________________
(١) لسان العرب لابن منظور (٣:٢٧١) - دار صادر بيروت.
(٢) المصدر السابق.
(٣) العبودية لابن تيمية، ص (٣٤) - مكتبة دار الأصالة - الإسماعيلية - مصر.
[ ٣ ]