إن كان الجيل الأول قد تحقق بصفات الربانيين، والعيش في حقيقة العبودية، فإن العامل الأساسي لهذا النجاح هو القرآن كما أسلفنا، فلقد كانوا يتعاملون معه على حقيقته، وكان أستاذهم ومربيهم محمد ﷺ يتابعهم في ذلك، ويرشدهم إلى الوسائل النافعة المعينة على فهمه والتأثر به.
_________________
(١) حسن: صحيح الجامع الصغير (٢٣٢٨).
(٢) استنشاق نسيم الأنس لابن رجب الحنبلي، ص (١٢٧).
(٣) بفضل الله تم الحديث عن هذا الموضوع بشيء من التفصيل في كتاب «تحقيق الوصال بين القلب والقرآن».
[ ٤١ ]
وإليك أخي القارئ بعضا من التفصيل حول هذه الوسائل - والتي تحدثنا عنها بإجمال في الأسطر السابقة - مع ذكر أمثلة تؤكدها من السنة المطهرة وفعل الصحابة رضوان الله عليهم.