ومع الرغبة والحرص هناك بعض الوسائل التي من شأنها أن تسرع الخطى بنا للدخول إلى عالم القرآن والاغتراف من معينه هذه الوسائل يمكن أن نستخلصها من التفكر في هدفنا من التعامل مع القرآن، ألا وهو التعرف على الله ﷿ وإنشاء الإيمان في القلب وبث الروح فيه، فالمعرفة تستدعي فهمًا للآيات، واستمرارًا لقراءتها والتعامل معها حتى يرسخ مدلولها في العقل، وتستدعي كذلك تجاوب المشاعر معها حتى تثمر إيمانًا في القلب .. هذا الإيمان لن يستقر في القلب، ولن يشكل جزءًا أصيلًا من المشاعر إلا إذا حدث تكرار واستمرارية في الطرق على تلك المشاعر.
إذن فقد وضحت أمامنا الوسائل مداومة على القراءة اليومية وبأكبر وقت ممكن قراءة في مكان هادئ -قدر المستطاع - يستجمع فيه المرء شوارد فكره ليستعين بذلك على التركيز مع الآيات وفهمها
أيضًا لابد من تهيئة المشاعر واستجماعها مع القراءة وذلك يمكن حدوثه من خلال التباكي مع القرآن وتكلف الحزن
وكذلك فإن القراءة الجهرية والترتيل وتحسين الصوت لهما أثر كبير في استثارة المشاعر وعدم شرود الذهن.
وكما نُعمل عقولنا في أي شيء نقرؤه لكي نفهمه، علينا أن نفعل ذلك مع القرآن، فإذا ما حدث تأثر بآية من الآيات علينا أن نُكثر من ترديدها ليستقر مدلولها في عقولنا، وينمو الإيمان بها في قلوبنا .. وشيئا فشيئا يستقر هذا الإيمان في المشاعر.
بهذه الوسائل السهلة يمكننا بمشيئة الله الانتفاع بالقرآن.