كما يكون الحذر من التأليف الخالي من الإبداع في مقاصد التأليف الثمانية (١)، والذي نهايته "تحبير الكاغد" (٢) فالحذر من الاشتغال بالتصنيف قبل استكمال أدواته، واكتمال أهليتك، والنضوج على يد أشياخك، فإنك تسجل به عارًا وتبدى به شنارًا.
أما الاشتغال بالتأليف النافع لمن قامت أهليته، واستكمل أدواته، وتعددت معرافه، وتمرس به بحثا ومراجعة ومطالعة وجردًا لمطولاته، وحفظًا لمختصراته، واستذكارًا لمسائله، فهو من أفضل ما يقوم به النبلاء من الفضلاء.
ولا تنس قول الخطيب:
"من صنف، فقد جعل عقله على طبق يعرضه على الناس".