تعاهد علمك من وقت إلى آخر، فان عدم التعاهد عنوان الذهاب للعلم مهما كان.
عن ابن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ قال:
"إنما مثل صاحب القرآن كمثل صاحب الإبل المعقلة، إن عاهد عليها، أمسكها، وإن أطلقها، ذهبت".
رواه الشيخان، ومالك في "الموطأ".
قال الحافظ ابن عبد البر ﵀ (١):
_________________
(١) - التمهيد" (١٤/١٣٣-١٣٤) .
[ ١٧٧ ]
"وفي هذا الحديث دليل على أن من لم يتعاهد علمه، ذهب عنه أي من كان، لأن علمهم كان ذلك الوقت القرآن لا غير، وإذا كان القرآن الميسر للذكر يذهب إن لم يتعاهد، فما ظنك بغيره من العلوم المعهودة؟!
وخير العلوم ما ضبط أصله، واستذكر فرعه، وقاد إلى الله تعالى، ودل على ما يرضاه" أهـ.
وقال بعضهم (١): كل عز لم يؤكد بعلم، فإلى ذلك مصيره أهـ.