التزم أدب المباحثة من حسن السؤال، فالاستماع فصحة الفهم للجواب، وإياك إذا حصل الجواب أن تقول: لكن الشيخ فلان قال لي كذا، أو قال كذا، فإن هذا وهن في الأدب، وضرب لأهل العلم بعضهم ببعض، فاحذر هذا.
وإن كنت لا بد فاعلًا، فكن واضحا في السؤال، وقل: ما رأيك في الفتوى بكذا، ولا تسم أحدًا.
قال ابن القيم رحمه الله تعالى (١):
"وقيل: إذا جلست إلى عالم، فسل تفقها لا تعنتًا" أهـ.
وقال أيضًا:
"وللعلم ست مراتب:
أولها: حسن السؤال.
الثانية: حسن الإنصات والاستماع.
الثالثة: حسن الفهم.
الرابعة: الحفظ.
_________________
(١) -"مفتاح دار السعادة" (ص ١٨٤) .
[ ١٨٨ ]
الخامسة: التعليم.
السادسة: وهى ثمرته، العمل به ومراعاة حدوده. أهـ.
ثم أخذ في بيانها ببحث مهم.