وُلِدَ هَذَا الإِمَامُ الْفَقِيهُ الحَافِظُ سَنَةَ ٦٥ هـ، وَتُوُفِّيَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ لَيْلَةَ الجُمُعَةِ سَنَةَ ١٣٠ هـ ٠
حَدَّثَ الإِمَامُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَن عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ قَال:
«دَخَلَ أَبُو الزِّنَادِ مَسْجِدَ النَّبيِّ ﷺ وَمَعَهُ مِنَ الأَتْبَاعِ مِثْلُ مَا مَعَ السُّلْطَان، فَمِنْ سَائِلٍ عَنْ فَرِيضَة، وَمِنْ سَائِلٍ عَنِ الحِسَاب، وَمِنْ سَائِلٍ عَنِ الشِّعر، وَمِنْ سَائِلٍ عَنِ الحَدِيث، وَمِنْ سَائِلٍ عَنْ مُعْضِلَة» ٠
[ ١٧٣٥ ]
حَدَّثَ يحْيىَ بْنُ بُكَيْرٍ عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ ﵀ أَنَّهُ قَال:
«رَأَيْتُ أَبَا الزِّنَادِ ﵀ وَخَلْفَهُ ثَلاَثُمِاْئَةِ تَابِعٍ مِنْ طَالِبِ فِقْهٍ وَشِعْرٍ وَصُنُوف؛ ثُمَّ لَمْ يَلْبَثْ أَنْ بَقِيَ وَحْدَهُ وَأَقْبَلُواْ عَلَى رَبِيعَة؛ فَكَانَ أَبُو الزِّنَادِ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ وَرَفَعَ ذِكْرَهُ يَقُول:
شِبْرٌ مِن حُظْوَة [أَيْ حَظّ]: خَيْرٌ مِنْ بَاعٍ مِن عِلْم» ٠
حَدَّثَ أَبُو يُوسُفَ عَن أَبي حَنِيفَةَ ﵀ قَال: «قَدِمتُ المَدِينَةَ فَأَتَيْتُ أَبَا الزِّنَاد، وَرَأَيْتُ رَبِيعَة؛ فَإِذَا النَّاسُ عَلَى رَبِيعَةَ وَأَبُو الزِّنَادِ أَفْقَهُ الرَّجُلَيْن، فَقُلْتُ لَهُ: أَنْتَ أَفْقَهُ أَهْلِ بَلَدِكَ وَالعَمَلُ عَلَى رَبِيعَةَ ٠٠؟
فَقَالَ ﵀: وَيْحَك؛ كَفٌّ مِن حَظّ: خَيْرٌ مِنْ جِرَابٍ مِن عِلْم» ٠
[ ١٧٣٦ ]