الإِمَامُ الحَافِظُ النَّاقِدُ أَوْحَدُ عَصْرِهِ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتِ الخَطِيبُ الْبَغْدَادِيّ ٠
وُلِدَ سَنَةَ ٣٩٢ هـ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ٤٦٣ هـ ٠
ـ أَشْهَرُ شُيُوخِهِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه:
سَمِعَ أَبَا عُمَر بْن مَهْدِيّ الْفَارِسِيّ، وَأَحْمَدَ بْنَ محَمَّدِ بْنِ الصَّلْت الأَهْوَازِيّ، وَأَبَا الحُسَيْنِ بْنَ المُتَيَّم، وَحُسَيْنَ بْنَ الحَسَنِ الجوَالِيقِي، وَأَبَا الْفَتْح بْنَ أَبي الْفوَارس، وَأَبَا الْعَلاَء محَمَّدَ بْن الحَسَنِ الْوَرَّاق، وَأَبَا سَعِيدٍ الصَّيْرَفِيّ، وَأَبَا الحَسَنِ بْنَ رَزْقَوَيْه، وَعَبْدَ الصَّمد بْن المَأْمُون، وَأَبَا الحُسَيْنِ بْنَ بِشْرَان،
[ ١٣٨٤ ]
وَأَبَا الْقَاسِمِ عَبْد الرَّحْمَنِ السَّرَّاج، وَسَعْدَ بْنَ محَمَّدٍ الشَّيْبَانيّ، وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنَ محَمَّدٍ السُّتُورِي، وَالحُسَيْنَ بْنَ محَمَّدٍ الصَّائِغ، وَعَلِيَّ بْنَ الْقَاسِمِ الشَّاهد، وَأَبَا عَبْدِ اللهِ الجَمَّال، وَأَبَا نُعَيْمٍ الحَافِظ، وَالحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ السَّابورِي، وَالْقَاضِيَ أَبَا بَكْرٍ الحِيرِيّ، وَأَبَا نَصْرٍ الْكسَّار، وَمحَمَّدَ بْنَ عِيسَى، وَعَلِيّ بْن محَمَّدٍ الطِّرَازِي، وَالحَافِظ أَبَا حَازِمٍ الْعَبدُوِي، وَمحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَهْرِيَار ٠٠
وَسَمِعَ مِنْ تَلاَمِذَتِهِ نَصْرًَا المَقْدِسِيّ، وَابْنِ مَاكُولاَ، وَالحُمَيْدِيَّ الأَنْدَلُسِيّ ٠
وَقرَأَ «صَحِيحَ الْبُخَارِي» عَلَى كَرِيمَةَ المَرْوَزِيَّةَ في أَيَّامِ المَوْسِم ٠
[ ١٣٨٥ ]
ـ أَشْهَرُ تَلاَمِذَتِه رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه:
حَدَّثَ عَنهُ أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانيّ [وَهُوَ مِنْ شُيُوخِهِ]، وَأَبُو نَصْرٍ بْنُ مَاكُولاَ، وَالفَقِيهُ نَصْرٌ المَقْدِسِيّ، وَالحُمَيْدِيُّ الأَنْدَلُسِيّ، وَأَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَيْرُون، وَالمُبَارَكُ بْنُ الطُّيُورِيّ، وَأَبُو بَكْرٍ بْنُ الخَاضِبَة، وَأُبَيٌّ النَّرْسِيّ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَرْقَنْدِيّ، وَمحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبي الْعَلاَءِ المَصِّيصِيّ، وَأَحْمَدُ بْنُ أَحْمَدَ المُتَوَكِّلِيّ، وَأَبُو مَنْصُورٍ الشَّيْبَانيُّ [رَاوِي تَارِيخِهِ]، وَقَاضِي المَارِسْتَانَ أَبُو بَكْر، وَأَبُو الحَسَنِ بْنُ سَعِيد، وَأَبُو مَنْصُورٍ بْنُ خَيْرُونَ المُقْرِئ، وَالزَّاهِدُ يُوسُفُ بْنُ أَيُّوبَ الهَمَذَانيّ، وَأَبُو الْقَاسِمِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَرْقَنْدِيّ، وَأَبُو الحُسَيْنِ بْنُ أَبي يَعْلَى، وَعَدَدٌ يَطُولُ ذِكْرُهُمْ ٠
[ ١٣٨٦ ]
ـ رِحْلَتُِهُ المُبَكِّرَةُ في طَلَبِ الْعِلْمِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه:
قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ بْنُ خَيْرُون: حَدَّثَنَا الخَطِيبُ أَنَّهُ وُلِدَ في جُمَادَى الآخِرَة سَنَةَ ٣٩٢ هـ، وَأَوَّلُ سَمَاعِهِ كَانَ في المُحَرَّمِ سَنَةَ ٤٠٣ هـ» ٠
قَالَ عَنهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ وَرَفَعَ ذِكْرَه: «كَانَ أَبُوهُ خَطِيبًَا، وَتَلاَ الْقُرْآن عَلَى أَبي حَفْصٍ الْكَتَّانيّ، فَحَضَّهُ عَلَى السَّمَاعِ وَالفِقْه؛ فَسَمِعَ وَهُوَ ابْنُ ١١ سَنَة، وَارْتَحَلَ إِلىَ الْبَصْرَةِ وَهُوَ ابْنُ ٢٠ سَنَة، وَإِلىَ نَيْسَابُورَ وَهُوَ ابْنُ ٢٣ سَنَة، وَإِلىَ الشَّامِ وَهُوَ كَهْل، وَإِلىَ مَكَّةَ وَغَيْرِ ذَلِك» ٠
[ ١٣٨٧ ]
ـ قَالُواْ عَنْ تَمَكُّنِهِ في مَعْرِفَةِ الحَدِيث:
قَالَ عَنهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ وَرَفَعَ ذِكْرَه:
«كَتَبَ الْكَثِيرَ وَتَقَدَّمَ وَبَزَّ الأَقْرَانَ في هَذَا الشَّأْن [أَيْ عُلُومِ الحَدِيث]، فَجَمَعَ وَصَنَّفَ وَصحَّح، وَعَلَّلَ وَجَرَّحَ، وَعَدَّلَ وَأَرَّخَ وَأَوْضَح، وَصَارَ أَحْفَظَ أَهْلِ عَصْرِهِ عَلَى الإِطْلاَق» ٠
ـ قَالُواْ عَنْ فِقْهِهِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه:
قَالَ عَنهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: «كَانَ مِنْ كِبَارِ الشَّافِعِيَّة، تَفَقَّهَ عَلَى أَبي الحَسَنِ بْن المحَامِلِيّ، وَالقَاضِي أَبي الطَّيِّب الطَّبرِي» ٠
[ ١٣٨٨ ]
ـ عَقِيدَتُهُ وَمَذْهَبُهُ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَه:
قَالَ أَبُو عَلِيٍّ بْنُ الخَلاَّل: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ الهَمْدَانيُّ قَال: أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ قَال: أَخْبَرَنَا محَمَّدُ بْنُ مَرْزُوقٍ الزَّعْفَرَانيُّ قَال: حَدَّثَنَا الحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الخَطِيبُ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ قَال: «فَإِذَا قُلْنَا للهِ يَدٌ وَسَمْعٌ وَبَصَر، فَإِنَّمَا هِيَ صِفَاتٌ أَثْبَتَهَا اللهُ لِنَفْسِهِ، وَلاَ نَقُولُ إِنَّ مَعْنىَ اليَدِ الْقُدْرَة، وَلاَ إِنَّ مَعْنىَ السَّمْعِ وَالْبَصَرِ الْعِلْم، وَلاَ نَقُولُ إِنَّهَا جَوَارح» ٠
[ ١٣٨٩ ]
ـ قَالُواْ عَنْ زُهْدِهِ وَعِفَّتِهِ وَعُلُوِّ هِمَِّتِه عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ وَرَفَعَ ذِكْرَهُ في الدُّنيَا وَالآخِرَة:
قَالَ السَّمْعَانيّ: سَمِعْتُ مَسْعُودَ بْنَ محَمَّدٍ يَقُول: سَمِعْتُ الْفَضْلَ بْنَ عُمَرَ النَّسَوِيَّ يَقُول:
كُنْتُ بِجَامِعِ صُورٍ عِنْدَ أَبي بَكْرٍ الخَطِيب؛ فَدَخَلَ عَلَوِيٌّ وَفي كُمِّهِ دَنَانِيرُ فَقَال: هَذَا الذَّهبُ تَصْرِفُهُ في مُهِمَّاتِك؛ فَقَطَّبَ في وَجْهِهِ [أَيْ أَبْدَى لَهُ تَغَيُّظًَا وَزَفِيرَا]، وَقَال: لاَ حَاجَةَ لي فِيه؛ فَقَال: كَأَنَّكَ تَسْتَقِلُّهُ، وَأَرْسَلَهُ مِنْ كُمِّهِ عَلَى
[ ١٣٩٠ ]
سَجَّادَةِ الخَطِيبِ وَقَال: هَذِهِ ثَلاَثُمِاْئَةِ دِينَار؛ فَقَامَ الخَطِيبُ خَجِلًا مُحْمَرًَّا وَجْهُهُ وَأَخَذَ سَجَّادَتَهُ فَسَقَطَتِ الدَّنَانِير، فَمَا أَنْسَى عِزَّهُ وَذُلَّ الْعَلَوِيّ وَهُوَ يَلْتَقِطُ الدَّنَانِيرَ مِنْ شُقُوقِ الحصِير» ٠
ـ قَالُواْ عَنْ نُبْلِهِ وَبِرِّهِ بِطَلَبَةِ الْعِلْمِ الْفُقَرَاء عَظَّمَ اللهُ أَجْرَه:
وَقَالَ مَكِّيٌّ الرُّمَيْلِي: «مَرِضَ أَبُو بَكْرٍ الخَطِيبُ وَاشْتَدَّ بِهِ الحَالُ فَوَقَّفَ كُتُبَهُ عَلَى يَدِهِ، وَفرَّقَ جَمِيعَ مَالِهِ في وُجُوهِ الْبِرّ، وَعَلَى المُحَدِّثِين» ٠
[ ١٣٩١ ]
قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ عَلِيُّ بْنُ عَلِيٍّ الأَمِين: لَمَّا رَجَعَ الخَطِيبُ مِنَ الشَّامِ كَانَتْ لَهُ ثَرْوَةٌ مِنَ الثِّيَابِ وَالذَّهَب، وَمَا كَانَ لَهُ عَقِب [أَيْ وَارِث]، فَكَتَبَ إِلىَ الْقَائِمِ بِأَمْرِ الله: إِنَّ مَالي يَصِيرُ إِلىَ بَيْتِ مَال، فَائْذَنْ لي حَتىَّ أُفَرِّقَهُ فِيمَنْ شِئْتَ؛ فَأَذِنَ لَهُ؛ فَفَرَّقَهَا عَلَى المُحَدِّثِين» ٠
رَزَقَ اللهُ الأُمَّةَ أَمْثَالَكَ يَا ابْنَ الخَطِيب؛ لاَ سِيَّمَا في هَذَا الزَّمَنِ الْعَصِيب، الَّذِي كَثُرَ فِيهِ الْعِدَى وَقَلِّ الحَبِيب ٠٠
[ ١٣٩٢ ]
قَالَ الحَافِظُ ابْنُ نَاصِر: أَخْبَرتَني أُمِّي أَن أَبي حَدَّثَهَا قَال: كُنْتُ أَدْخُلُ عَلَى الخَطِيب، وَأُمَرِّضُهُ، فَقُلْتُ لَهُ يَوْمًَا: يَا سَيِّدِي؛ إِنَّ أَبَا الْفَضْلِ بْنَ خَيْرُونَ لَمْ يُعْطني شَيْئًَا مِنَ الذَّهَبِ الَّذِي أَمَرْتَهُ أَنْ يُفَرِّقَهُ عَلَى أَصْحَابِ الحَدِيث؛ فَرَفَعَ الخَطِيبُ رَأْسَهُ مِنَ المَخَدَّة، وَقَال: خُذْ هَذِهِ الخِرْقَة، بَارَكَ الله لَكَ فِيهَا؛ فَكَانَ فِيهَا أَرْبَعُونَ دِينَارًَا، فَأَنْفَقْتُهَا مُدَّةً في طَلَبِ الْعِلْم» ٠
[ ١٣٩٣ ]
قَالَ مَكِّيُّ الرُّمَيْلِيّ: «دُفِنَ بجَنْبِ قَبْرِ بِشْرٍ الحَافِي» ٠
ـ بَعْضُ مَا رُؤِيَ عَلَيْهِ مِنَ المَنَامَاتِ الحَسَنَةِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه:
قَالَ غِيثٌ الأَرْمَنَازِي: قَالَ مَكِّيُّ الرُّمَيْلِيّ: كُنْتُ نَائِمًَا بِبَغْدَادَ في رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ ٤٦٣ هـ، فَرَأَيْتُ كَأَنَا اجْتمَعَنَا عِنْد أَبي بَكْرٍ الخَطِيبِ في مَنْزِلِهِ لقِرَاءَةِ «التَّارِيخِ» عَلَى الْعَادَة؛ فَكَأَنَّ الخَطِيبَ جَالِسٌ وَالشَّيْخُ أَبُو الْفَتْحِ نَصْرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ المَقْدِسِيُّ عَنْ يَمِينِهِ، وَعَنْ يَمِينِ نَصْرٍ رَجُلٌ لَمْ
[ ١٣٩٤ ]
أَعْرِفْهُ، فَسَأَلْتُ عَنهُ فَقِيل: هَذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ جَاءَ لِيَسْمَعَ «التَّارِيخ»؛ فقُلْتُ في نَفْسِي: هَذِهِ جَلاَلَةٌ لأَبي بَكْرٍ إِذْ يَحْضُرُ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَجْلِسَه» ٠
قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ وَرَفَعَ ذِكْرَهُ في الدُّنيَا وَالآخِرَةِ مُعَلِّقًَا عَلَى هَذَا:
«هَذَا ردٌّ لِقَوْلِ مَنْ يَعِيبُ «التَّارِيخَ» وَيَذْكُرُ أَنَّ فِيهِ تحَامُلًا عَلَى أَقْوَام» ٠
[ ١٣٩٥ ]
قَالَ أَبُو الحَسَنِ محَمَّدُ بْنُ مَرْزُوق: حَدَّثَني الْفَقِيهُ الصَّالحُ حسنُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَصْرِيّ قَال: «رَأَيْتُ الخَطِيبَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ في المَنَامِ وَعَلَيْهِ ثِيَابٌ بِيضٌ حِسَانٌ وَعِمَامَةٌ بَيْضَاءُ وَهُوَ فَرْحَانُ يَتَبَسَّم، فَلاَ أَدْرِي قُلْتُ: مَا فَعَلَ اللهُ بِكَ؟ أَوْ هُوَ بَدَأَني فَقَال: غَفَرَ اللهُ لي وَرَحِمَني» ٠
قَالَ أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْن: رَأَيْتُ بَعْد مَوْتِ الخَطِيبِ كَأَنَّ شَخْصًَا قَائِمًَا بحِذَائِي؛ فَأَردْتُ أَن أَسَأَلَهُ عَن أَبي بَكْرٍ الخَطِيب، فَقَالَ لي ابْتدَاءً: أُنْزِلَ وَسَطَ الجَنَّة حَيْثُ يَتعَارَفُ الأَبْرَار» ٠
[ ١٣٩٦ ]
قَالَ تَعَالىَ في الْقُرْآنِ الْكَرِيم:
﴿إِنَّ الأَبْرَارَ لَفِي نَعِيم﴾ ﴿الاِنْفِطَار/١٣، ٢٢﴾
قَالَ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَيْرُون: «جَاءَني بَعْضُ الصَّالحِينَ وَأَخْبَرَني لَمَّا مَاتَ الخَطِيبُ أَنَّهُ رَآهُ في النَّوْمِ فَقَالَ لَه: كَيْفَ حَالُك ٠٠؟
قَال: أَنَا في رَوْحٍ وَرَيْحَانٍ وَجَنَّةِ نَعِيم» ٠
[ ١٣٩٧ ]
ـ أَشْهَرُ مُؤَلَّفَاتِه رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه:
قَالَ أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانيّ: لِلْخَطِيبِ سِتَّةٌ وَخَمْسُونَ مُصَنَّفًَا: «التَّارِيخ» [١٠٦ أَجْزَاء]، «شرف أَصْحَاب الحَدِيث» [٣ أَجْزَاء]، «الجَامِع» [١٥ جُزْءًَا]، «الْكفَايَة» [١٣ جُزْءًَا]، «السَّابِقُ وَاللاَحِق» [١٠ أَجْزَاء]، «المُتَّفِقُ وَالمُفْتَرِق» [١٨ جُزْءًَا]، «المُكْمَلُ في المُهْمَل» [٦ أَجْزَاء]، «غنيَة المقتبس في تَمِييز الملتبس»، «مِنْ وَافقت كُنْيَته اسْم أَبِيهِ»، «الأَسْمَاء المبهمَة» [مُجَلَّد]، «الموضح» [١٤ جُزْءًَا]، «من حَدَّثَ وَنسِي» [جُزْء]، «التَّطْفِيل» [٣ أَجْزَاء]، «
[ ١٣٩٨ ]
قَالَ أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانيّ: لِلْخَطِيبِ سِتَّةٌ وَخَمْسُونَ مُصَنَّفًَا: " التَّارِيخ " [١٠٦ أَجْزَاء]، " شَرَفُ أَصْحَاب الحَدِيث " [٣ أَجْزَاء]، " الجَامِع " [١٥ جُزْءًَا]، " الْكِفَايَة " [١٣ جُزْءًَا]، " السَّابِقُ وَالَّلاَحِق " [١٠ أَجْزَاء]، " المُتَّفِقُ وَالمُفْتَرِق " [١٨ جُزْءًَا]، " المُكْمَلُ في المُهْمَل " [٦ أَجْزَاء]، " غُنيَةُ المُقْتَبِس في تَمْيِيزِ المُلْتَبِس "، " مِنْ وَافَقَتْ كُنْيَته اسْمَ أَبِيه "، " الأَسْمَاءُ المُبْهَمَة " [مُجَلَّد]، " المُوَضَّح " [١٤ جُزْءًَا]، " مَن حَدَّثَ وَنَسِيَ " [جُزْء]، " التَّطْفِيل
[ ١٣٩٩ ]
" [٣ أَجْزَاء]، " الْقُنُوت " [٣ أَجْزَاء]، " الرُّوَاةُ عَنْ مَالِك " [٣ أَجْزَاء]، " الْفَقِيهُ وَالمُتَفَقِّه " [مُجَلَّد]، " تَمْيِيزُ مُتَّصِلِ الأَسَانِيد " [مجلد]، " الحِيَل " [٣ أَجْزَاء]، " الإِنْبَاءُ عَنِ الأَبْنَاء " [جُزْء]، " الرِّحْلَة " [جُزْء]، " الاِحْتِجَاجُ بِالشَّافِعِيّ " [جُزْء]، " الْبُخَلاَء " فِي [٤ أَجْزَاء]
[ ١٤٠٠ ]
" المُؤْتَنِف؛ في تَكْمِيلِ المُؤْتَلِف "، " كِتَاب الْبَسْمَلَة وَأَنَّهَا مِنَ الْفَاتِحَة "، " الجَهْرُ بِالْبَسْمَلَة " [جُزْآن]، " مَقْلُوبُ الأَسْمَاءِ وَالأَنْسَاب " [مُجَلَّد]، " جُزْءُ الْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِد "، " أَسْمَاءُ المُدَلِّسِين "، " اقْتِضَاءُ الْعِلْمِ الْعمل "، " تَقْيِيدُ الْعِلْم " [ثَلاَثَةُ أَجْزَاء]، " الْقَوْلُ في النُّجُوم " [جُزْء]، " رِوَايَةُ الصَّحَابَةِ عَنْ تَابِعِيّ " [جُزْء]، " إِجَازَةُ المَعْدُومِ وَالمَجْهُول " [جُزْء]، " صَلاَةُ التَّسَابِيح " [جُزْء]، " مُسْنَدُ نُعَيْمِ بْنِ حَمَّاد " [جُزْء]، " النَّهْيُ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الشَّكّ "
[ ١٤٠١ ]
" مَا فِيهِ سِتَّةٌ تَابِعِيُّون " [جُزْء]، وَقَدْ سَرَدَ ابْنُ النَّجَّارِ أَسْمَاءَ تَوَالِيفِ الخَطِيبِ فَزَادَ أَيْضًَا: " مُعْجَمُ الرُّوَاةِ عَنْ شُعْبَةَ " [٨ أَجْزَاء]، " المُؤْتَلِفُ وَالمُخْتَلِف " [٢٤ جُزْءًَا]، " المُسَلْسَلاَت " [٣ أَجْزَاء]، " الرُّبَاعِيَّات " [٣ أَجْزَاء]، " طُرُقُ قَبْضِ الْعِلْم " [٣ أَجْزَاء]، " غُسْلُ الجُمُعَة " [ثَلاَثَة أَجْزَاء]، " الإِجَازَةُ لِلْمَجْهُول "، " حَدِيثُ محَمَّدِ بْنِ سُوقَة " [أَرْبَعَةُ أَجْزَاء]» ٠
[ ١٤٠٢ ]
ـ بَعْضٌ من أَشْعَارِهِ وَنَظْمِهِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه:
وَلِلْخَطِيبِ نَظْمٌ جَيِّد؛ قَالَ غَيْثُ بْنُ عَلِيّ: أَنْشَدَنَا الخَطِيبُ لِنَفْسِهِ:
إِنْ كُنْتَ تَبغِي الرَّشَادَ مَحْضًَا لأَمْرِ دُنْيَاكَ وَالمَعَاد
فَخَالِفِ النَفْسَ في هَوَاهَا إِنَّ الهَوَى جَامِعُ الْفَسَادِ
[ ١٤٠٣ ]
وَقَالَ أَبُو الْقَاسِمِ النَّسِيب: أَنْشَدَنَا أَبُو بَكْرٍ الخَطِيبُ لِنَفْسِهِ:
لاَ تَغْبِطَنَّ أَخَا الدُّنْيَا لِزُخْرُفِهَا وَلاَ لِلَذَّةِ وَقْتٍ عَجَّلَتْ فَرَحَا
فَالدَّهْرُ أَسْرَعُ شَيْءٍ في تَقَلُّبِهِ وَفِعْلُهُ بَيِّنٌ لِلْخَلْقِ قَدْ وَضَحَا
كَمْ شَارِبٍ عَسَلًا فِيهِ مَنِيَّتُهُ وَكمْ تَقَلَّدَ سَيْفًَا مَنْ بِهِ ذُبِحَا
[ ١٤٠٤ ]
ـ بَعْضُ مَا قِيلَ مِنَ الشِّعْرِ الجَمِيل، في هَذَا الْعَالِمِ الجَلِيل:
قَالَ أَبُو الخَطَّاب بْن الجَرَّاحِ المُقْرِئُ يَرْثِي الخَطِيبَ بِأَبِيَات مِنهَا:
فَاقَ الخَطِيبُ الْوَرَى صِدْقًَا وَمَعْرِفَةً وَأَعْجَزَ النَّاسَ في تَصْنِيفِهِ الْكُتُبَا
حَمَى الشَّرِيعَةِ مِن غَاوٍ يُدَنِّسُهَا بِوَضْعِهِ وَنفَى التَّدْلِيسَ وَالكَذِبَا
جَلَى محَاسِن بَغْدَادٍ فَأَوْدَعَهَا تَارِيخَهُ مُخْلِصًَا للَّهِ مُحْتَسِبَا
وَقَالَ في النَّاسِ بِالقِسْطَاسِ مُنحَرِفًَا عَنِ الهَوَى وَأَزَالَ الشَّكَّ وَالرِّيَبَا
[ ١٤٠٥ ]