هُوَ المُحَدِّثُ الْفَقِيهُ المُقْرِئُ أَبُو بَكْرٍ بْنُ عَيَّاشِ بْنِ سَالِمٍ الأَسَدِيُّ الكُوفِيّ ٠
اخْتُلِفَ في اسْمِهِ اخْتِلاَفًَا كَبِيرًَا فَقِيلَ أَنَّ «أَبُو بَكْرٍ» هُوَ اسْمُهُ الَّذِي سَمَّاهُ بِهِ أَبُوه، وَقِيلَ:
فَقِيلَ شُعْبَة، وَقِيلَ محَمَّد، وَقِيلَ مُطَرِّف، وَقِيلَ رُؤْبَة، وَقِيلَ عَتِيق، وَقِيلَ سَالِم، وَقِيلَ أَحْمَد، وَقِيلَ عَنْتَرَة، وَقِيلَ قَاسِم، وَقِيلَ حُسَيْن، وَقِيلَ عَطَاء، وَقِيلَ حَمَّاد، وَقِيلَ عَبْدُ الله ٠
[ ١٠٦٩ ]
وُلِدَ سَنَةَ ٩٥ هـ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ١٩٣ هـ، وَكَانَ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ مَاهِرًَا حَاذِقًَا مُتْقِنًَا في الْقِرَاءَات؛ فَقَرَأَ الْقُرْآنَ وَجَوَّدَهُ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ عَلَى الإِمَامِ عَاصِم بْنِ أَبي النَّجُود [الشَّهِيرِ أَيْضًَا بِابْنِ بَهْدَلَة]، وَعَرَضَه أَيْضًَا عَلَى عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ وَأَسْلَمَ المِنْقَرِيّ، أَمَّا الحَدِيثُ فَيَأْتي فِيهِ بِغَرَائِبَ وَمَنَاكِير ٠
[ ١٠٧٠ ]
ـ أَشْهَرُ شُيُوخِهِ:
حَدَّثَ عَن عَاصِمِ بْنِ أَبي النَّجُود [ابْنِ بَهْدَلَة]، وَأَبي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيّ، وَعَبْدِ المَلِكِ بْنِ عُمَيْر، وَحَدَّثَهُ صَالِحٌ مَوْلىَ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ [عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁]، وَحُمَيْدٍ الطَّوِيل، وَالأَعْمَش، وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَة، وَمَنْصُورِ بْنِ المُعْتَمِر، وَإِسْمَاعِيلَ السُّدِّيّ، وَهِشَامِ بْنِ حَسَّان، وَسُفْيَانَ التَّمَّار
[ ١٠٧١ ]
ـ أَشْهَرُ تَلاَمِذَتِه:
حَدَّثَ عَنهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ المُبَارَك، وَوَكِيع، وَأَبُو دَاوُدَ صَاحِبُ السُّنَن، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَل، وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْه، وَأَبُو بَكْرٍ بْنُ أَبي شَيْبَة، وَمحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْر، وَالْكَسَائِيّ ٠
وَفي الْقِرَاءَاتِ أَخَذَ عَنهُ الحُرُوفَ تَحْرِيرًَا وَإِتْقَانًَا يحْيىَ بْنُ آدَم ٠٠ عَالِمُ الْكُوفَة، وَاشْتُهِرَتْ قِرَاءةُ عَاصِمٍ مِن هَذَا الْوَجْه، وَتَلَقَّتْهَا الأُمَّةُ بِالقَبُول، وَتَلَقَّاهَا عَنهُ أَهْلُ الْعِرَاق ٠
[ ١٠٧٢ ]
ـ قَالُواْ عَنْ دَأَبِهِ في طَلَبِ الْعِلْمِ وَالتَّرَدُّدِ عَلَى المَشَايِخ:
حَدَّثَ عُبَيْدُ بْنُ يَعِيشَ عَن أَبي بَكْرٍ بْنِ عَيَّاشٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَال:
«مَا رَأَيْتُ أَحَدًَا أَقرَأَ مِن عَاصِم؛ فَقَرَأْتُ عَلَيْه، وَمَا رَأَيْتُ أَحَدًَا أَفْقَهَ مِنَ المُغِيرَة؛ فَلَزِمْتُه» ٠
حَدَّثَ يحْيىَ بْنُ آدَمَ عَن أَبي بَكْرٍ بْنِ عَيَّاشٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَال: «اخْتَلَفْتُ إِلىَ عَاصِمٍ نحْوًَا مِنْ ثَلاَثِ سِنِينَ، في الحَرِّ وَالشِّتَاءِ وَالمَطَرِ، حَتىَّ رُبَّمَا اسْتَحْيَيْتُ مِن أَهْلِ مَسْجِدِ
[ ١٠٧٣ ]
بَني كَاهِل»
ـ قَالُواْ عَنْ مَدَى تَوْثِيقِهِ وَسُوءِ حِفْظِهِ غَفَرَ اللهُ لَه:
قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ الحَافِظُ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه:
«لَمْ يَكُنْ في شُيُوخِنَا أَحَدٌ أَكْثَرُ غَلَطًَا مِن أَبي بَكْرٍ بْنِ عَيَّاشٍ غَفَرَ اللهُ لَه» ٠
قَالَ محَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْر: «أَبُو بَكْرٍ ضَعِيفٌ في الأَعْمَشِ وَغَيْرِه» ٠
قَالَ ابْنُ أَبي حَاتِمٍ الرَّازِي: «سَأَلْتُ أَبي عَن أَبي بَكْرٍ بْنِ عَيَّاش، وَأَبي الأَحْوَص؟
[ ١٠٧٤ ]
فَقَالَ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَه: مَا أَقْرَبَهُمَا، لاَ أُبَالِي بِأَيِّهِمَا بَدَأْت، وَقَالَ أَبي رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه:
أَبُو بَكْرٍ وَشَرِيكٌ في الحِفْظِ سَوَاء، غَيْرَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ أَصَحُّ كِتَابًَا» ٠
قَالَ عَنهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَل: «ثِقَةٌ رُبَّمَا غَلِطَ غَفَرَ اللهُ لَه، صَاحِبُ قُرْآنٍ وَخَيْر» ٠
قَالَ عَنهُ ابْنُ عَدِيّ: «لَمْ أَرَ لَهُ حَدِيثًَا مُنْكَرًَا مِنْ رِوَايَةِ ثِقَةٍ عَنهُ» ٠
حَدَّثَ مُهَنَّا بْنُ يحْيىَ عَن الإِمَامِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَال:
[ ١٠٧٥ ]
«أَبُو بَكْرٍ كَثِيرُ الْغَلَطِ جِدًَّا» ٠
ـ قَوْلُ المُنْصِفِينَ لَهُ، وَالمُدَافِعِينَ عَنهُ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه:
وَقَالَ عَنهُ يحْيىَ بْنُ مَعِين: «ثِقَة» ٠
حَدَّثَ مُهَنَّا بْنُ يحْيىَ عَن الإِمَامِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَال:
«كُتُبُهُ لَيْسَ فِيهَا خَطَأ» ٠
حَدَّثَ عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ عَنْ يحْيىَ بْنِ مَعِينٍ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ أَنَّهُ قَال:
«الحَسَنُ بْنُ عَيَّاشٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ وَأَخُوهُ أَبُو بَكْرٍ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ ثِقَتَان» ٠
[ ١٠٧٦ ]
وَلِذَا لاَ نَعْجَبُ إِذَا عَرَفْنَا أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللهِ الْبُخَارِيَّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ رَوَى لَهُ في الصَّحِيحِ أَكْثَرَ مِن حَدِيث
ـ مَكَانَتُهُ في الْقِرَاءَاتِ وَعُلُومِ الْقُرْآن:
قَالَ أَبُو بَكْرٍ بْنُ عَيَّاشٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: «فَارَقْتُ عَاصِمًَا وَمَا أُسْقِطَ مِنَ الْقُرْآنِ حَرفًَا» ٠
قَالَ أَبُو بَكْرٍ بْنُ عَيَّاشٍ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَه: «إِمَامُنَا [أَيْ عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَة] يَهْمِزُ «مُؤْصَدَةً»؛ فَأَشْتَهِي أَن أَسُدَّ أُذُنيَّ إِذَا هَمَزَهَا» ٠٠ أَيْ يُرِيدُ قِرَاءَتَهَا مُوصَدَة ٠
[ ١٠٧٧ ]
قَالَ عَنهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ: «قَيِّمٌ بِحَرْفِ عَاصِم، وَقَدْ خَالَفَهُ حَفْصٌ في أَزْيَدَ مِن خَمْسِمِاْئَةِ حَرْف، وَحَفْصٌ أَيْضًَا حُجَّةٌ في الْقِرَاءَةِ لَيِّنٌ في الحَدِيث» ٠
ـ بَعْضٌ مِنْ فَتَاوَاه رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه:
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: قُلْتُ لأَبي بَكْرٍ بْنِ عَيَّاش: لي جَارٌ رَافِضِيٌّ قَدْ مَرِض؛ قَالَ ثَبَّتَهُ ذُو الجَلاَلِ عِنْدَ السُّؤَالِ: عُدْهُ مِثْلَ مَا تَعُودُ اليَهُودِيَّ وَالنَّصْرَانيّ» ٠
ـ مَوَاقِفُهُ مَعَ الخَلِيفَةِ هَارُونَ الرَّشِيد:
[ ١٠٧٨ ]
قَالَ عُثْمَانُ بْنُ أَبي شَيْبَةَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: «أَحْضَرَ هَارُونُ الرَّشِيدُ أَبَا بَكْرٍ بْنَ عَيَّاشٍ مِنَ الْكُوفَة؛ فَجَاءَ وَمَعَهُ وَكِيع؛ فَدَخَلَ وَوَكِيعٌ يَقُودُهُ؛ فَأَدْنَاهُ الرَّشِيدُ وَقَالَ لَه:
قَدْ أَدْرَكْتَ أَيَّامَ بَني أُمَيَّةَ وَأَيَّامَنَا؛ فَأَيُّنَا خَيْر ٠٠؟
قَالَ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَه: أَنْتُمْ أَقْوَمُ بِالصَّلاَة، وَأُوْلَئِكَ كَانُواْ أَنْفَعَ لِلنَّاس؛ فَأَجَازَهُ الرَّشِيدُ بِسِتَّةِ آلاَفِ دِينَارٍ وَصَرَفَه، وَأَجَازَ وَكِيعًَا بِثَلاَثَةِ آلاَف» ٠
[ ١٠٧٩ ]
حَدَّثَ الحَسَنُ بْنُ عُلَيْلٍ عَنْ محَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَن أَبي بَكْرٍ بْنِ عَيَّاشٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ قَال:
قَالَ لي الرَّشِيد: كَيْفَ اسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ ٠٠؟
قُلْتُ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِين؛ سَكَتَ الله، وَسَكَتَ رَسُولُهُ، وَسَكَتَ المُؤْمِنُون؛ فَقَالَ لَهُ الرَّشِيد: وَاللهِ مَا زِدْتَني إِلاَّ عَمَىً ٠٠!!
قُلْتُ: مَرِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ثمَانيَةَ أَيَّام؛ فَدَخَلَ عَلَيْهِ بِلاَلٌ ﵁ فَقَالَ ﷺ:
[ ١٠٨٠ ]
«مُرُواْ أَبَا بَكْرٍ ﵁ يُصَلِّي بِالنَّاس» ٠
فَصَلَّى بِالنَّاسِ ثَمَانيَةَ أَيَّامٍ وَالوَحْيُ يَنْزِل؛ فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِسُكُوتِ اللهِ جَلَّ في عُلاَه، وَسَكَتَ المُؤْمِنُونَ لِسُكُوتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ؛ فَأَعْجَبَهُ ذَلِكَ وَقَال: بَارَكَ اللهُ فِيك» ٠
ـ قَالُواْ عَنْ بَعْضِ نَوَادِرِهِ غَفَرَ اللهُ لَهُ:
كَانَ تَلاَمِذَتُهُ يُثْقِلُونَ عَلَيْهِ كَثِيرًَا بِالجِدَالِ وَالسُّؤَال؛ حَتىَّ كَانَ في بَلاَء؛ مِن هَؤُلاَءِ الثُّقَلاَء ٠
[ ١٠٨١ ]
حَدَّثَ محَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ عَن خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْكُوفِيِّ قَال:
«كَانَ في سِكَّةِ أَبي بَكْرٍ بْنِ عَيَّاشٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ كَلْبٌ إِذَا رَأَى صَاحِبَ مِحْبَرَةٍ حَمَلَ عَلَيْهِ [أَيْ جَرَى خَلْفَه]؛ فَأَطْعَمَهُ أَصْحَابُ الحَدِيثِ شَيْئًَا فَقَتَلُوه؛ فَخَرَجَ أَبُو بَكْرٍ بْنُ عَيَّاش؛ فَلَمَّا رَآهُ مَيْتًَا قَال: إِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون؛ ذَهَبَ الَّذِي كَانَ يَأْمُرُ بِالمَعْرُوفِ وَيَنْهَى عَنِ المُنْكَر» ٠٠!!
ـ قَالُواْ عَنْ صَلاَحِهِ وَتَقْوَاه، وَحُسْنِ عِبَادَتِهِ لله:
[ ١٠٨٢ ]
قَالَ عَنهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ المُبَارَكِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه:
«مَا رَأَيْتُ أَحَدًَا أَسرَعَ إِلىَ السُّنَّةِ مِن أَبي بَكْرٍ بْنِ عَيَّاشٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه»
قَالَ الأَحْمَسِيّ:
«مَا رَأَيْتُ أَحَدًَا أَحْسَنَ صَلاَةً مِن أَبي بَكْرٍ بْنِ عَيَّاشٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه» ٠
قَالَ الحَافِظُ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: «كَانَ أَبُو بَكْرٍ مَعْرُوفًَا بِالصَّلاَحِ وَالْوَرَع، وَكَانَ لَهُ فِقْهٌ وَعِلْمُ بِالأَخْبَار، وَفي حَدِيثِهِ اضْطِرَاب»
[ ١٠٨٣ ]
قَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: «كَانَ أَبُو بَكْرٍ بْنُ عَيَّاشٍ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ خَيِّرًَا فَاضِلًا، لَمْ يَضَعْ جَنْبَهُ عَلَى الأَرْضِ أَرْبَعِينَ سَنَة» ٠
حَدَّثَ أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ مَسْرُوقٍ عَنْ يحْيىَ الحِمَّانيِّ قَال: «لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا بَكْرٍ بْنَ عَيَّاشٍ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ الْوَفَاةُ بَكَتْ أُخْتُهُ؛ فَقَالَ لَهَا: مَا يُبْكِيك ٠٠؟ انْظُرِي إِلىَ تِلكَ الزَّاوِيَة؛ فَقَدْ خَتَمَ أَخُوكِ فِيهَا ثَمَانيَةَ عَشَرَ أَلْفَ خَتْمَة» ٠
رُوِيَ مِنْ وُجُوهٍ مُتَعَدِّدَةٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ بْنَ عَيَّاشٍ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ مَكَثَ نحْوًَا مِن أَرْبَعِينَ سَنَةً يَخْتِمُ الْقُرْآنَ في كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ مَرَّة» ٠
[ ١٠٨٤ ]
ـ قَالُواْ عَنْ بَعْضِ كَرَامَات:
حَدَّثَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ عَن أَبي بَكْرٍ بْنِ عَيَّاشٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَال: «رَأَيْتُ الدُّنْيَا في النَّوْمِ عَجُوزًَا مُشَوَّهَةً» ٠
حَدَّثَ يحْيىَ بْنُ عَبْدِ الحَمِيدِ الحِمَّانيُّ عَن أَبي بَكْرٍ بْنِ عَيَّاشٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَال: «جِئْتُ لَيْلَةً إِلىَ زَمْزَم؛ فَاسْتَقَيْتُ مِنهُ دَلْوًَا لَبَنًَا وَعَسَلًا» ٠
[ ١٠٨٥ ]
ـ مِن أَقْوَالِهِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه:
حَدَّثَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ عَن أَبي بَكْرٍ بْنِ عَيَّاشٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَال:
«سَخَاءُ الحَدِيث: كَسَخَاءِ المَال» ٠
قَالَ أَبُو بَكْرٍ بْنُ عَيَّاشٍ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَه:
«وَدِدْتُ أَنَّهُ صُفِحَ لي عَمَّا كَانَ مِنيِّ في الشَّبَابِ وَأَنَّ يَدَيَّ قُطِعَتَا» ٠
حَدَّثَ بِشْرُ بْنُ الحَارِثِ عَن أَبي بَكْرٍ بْنِ عَيَّاشٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ دَعَا اللهَ جَلَّ في عُلاَه يَوْمًَا فَقَال: «يَا مَلَكَيَّ ادْعُوَا اللهَ لي؛ فَإِنَّكُمَا أَطْوَعُ للهِ مِنيِّ»
[ ١٠٨٦ ]