هُوَ الإِمَامُ المُجْتَهِدُ المُحَدِّثُ قَاضِي الْقُضَاةِ أَبُو يُوسُفَ يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكُوفِيُّ الأَنْصَارِيّ ٠
وُلِدَ سَنَةَ ١١٣ هـ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ١٨٢ هـ ٠
ـ أَشْهَرُ شُيُوخِهِ:
حَدَّثَ عَن هِشَامِ بْنِ عُرْوَة، وَأَبي حَنِيفَة، وَيحْيىَ بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيّ، وَعَطَاءِ بْنِ السَّائِب، وَأَبي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانيِّ، وَالأَعْمَش، وَحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاة
[ ١٧٢٧ ]
ـ أَشْهَرُ تَلاَمِذَتِه:
حَدَّثَ عَنهُ يحْيىَ بْنُ مَعِين، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَل، وَعَلِيُّ بْنُ الجَعْد، وَأَسَدُ بْنُ الْفُرَات، وَابْنُ سَمَاعَة، وَهِلاَلٌ الرَّأْي، وَعَمْرٌو النَّاقِد، وَمُعَلَّى بْنِ مَنْصُور، وَمحَمَّدُ بْنُ الحَسَن، وَعِدَّة ٠
ـ نُبْذَةٌ عَن حَالَتِهِ الاِجْتِمَاعِيَّةِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه:
كَانَ ابْنًَا لِرَجُلٍ فَقِير، لَهُ حَانُوتٌ صَغِير؛ فَكَانَ الإِمَامُ أَبُو حَنِيفَةَ يَتَعَاهَدُ أَبَا يُوسُفَ بِالدَّرَاهِم، المِاْئَةَ بَعْدَ المِاْئَة، فَلَزِمَهُ أَبُو يُوسُفَ وَتَفَقَّهَ عَلَى يَدَيْه، وَهُوَ أَنْبَلُ تَلاَمِذَتِهِ وَأَعْلَمُهُمْ ٠
[ ١٧٢٨ ]
ـ قَالُواْ عَنْ دَأَبِهِ في طَلَبِ الْعِلْمِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه:
قَالَ أَبُو يُوسُفَ الْقَاضِي: «صَحِبْتُ أَبَا حَنِيفَةَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ سَبْعَ عَشْرَةَ سَنَةً» ٠
ـ غَلَبَةُ شُهْرَتِهِ كَفَقِيهٍ عَلَى شُهْرَتِهِ كَمُحَدِّثٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه:
حَدَّثَ بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ عَن أَبي الْوَلِيدِ قَال:
«لَمَّا قَدِمَ أَبُو يُوسُفَ الْبَصْرَةَ مَعَ الرَّشِيد؛ اجْتَمَعَ الْفُقَهَاءُ وَالمُحَدِّثُونَ عَلَى بَابِه» ٠
ـ كَانَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ عَالِمًَا مَوْسُوعِيًَّا:
قَالَ هِلاَلٌ الرَّأْي:
[ ١٧٢٩ ]
«كَانَ أَبُو يُوسُفَ يَحْفَظُ التَّفْسِيرَ وَيَحْفَظُ المَغَازِي وَأَيَّامَ الْعَرَب، وَكَانَ الْفِقْهُ أَحَدَ عُلُومِهِ» ٠
قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه:
«بَلَغَ أَبُو يُوسُفَ الْقَاضِي مِنْ رِئَاسَةِ الْعِلْمِ مَا لاَ مَزِيدَ عَلَيْه، كَانَ الرَّشِيدُ يُبَالِغُ في إِجْلاَلِه» ٠
ـ قَالُواْ عَنْ مَكَانَتِهِ في الحَدِيث:
قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: «كَانَ أَبُو يُوسُفَ الْقَاضِي مُنْصِفًَا في الحَدِيث»
ـ قَالُواْ في تَوْثِيقِهِ:
[ ١٧٣٠ ]
قَالَ عَنهُ الإِمَامُ النَّسَائِيُّ في «طَبَقَاتِ الحَنَفِيَّة»: «أَبُو يُوسُفَ ثِقَة» ٠
قَالَ عَنهُ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِي: «يُكْتَبُ حَدِيثُه» ٠
ـ قَالُواْ عَنْ جَوْدَةِ حِفْظِهِ:
حَدَّثَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبي دَاوُدَ الْبُرُلُّسِيُّ عَنْ يحْيى بْنِ مَعِينٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ قَال:
«مَا رَأَيْتُ في أَصْحَابِ الرَّأْيِ أَثْبَتَ في الحَدِيثِ وَلاَ أَحْفَظَ وَلاَ أَصَحَّ رِوَايَةً مِن أَبي يُوسُف» ٠
ـ قَالُواْ عَنْ رُسُوخِ قَدَمِهِ في الْفِقْهِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه:
قَال يحْيىَ بْنُ خَالِدٍ الْبَرْمَكِيّ:
[ ١٧٣١ ]
«قَدِمَ أَبُو يُوسُفَ وَأَقَلُّ مَا فِيهِ الْفِقْه؛ فَمَا لَبِثَ أَنْ مَلأَ بِفِقْهِهِ الخَافِقَيْن» ٠
ـ ثَنَاءُ الإِمَامِ أَبي حَنِيفَةَ ﵀ عَلَيْه:
قَالَ محَمَّدُ بْنُ الحَسَن: «مَرِضَ أَبُو يُوسُف؛ فَعَادَهُ أَبُو حَنِيفَةَ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَه، فَلَمَّا خَرَجَ قَال:
إِنْ يَمُتْ هَذَا الْفَتى: فَهُوَ أَعْلَمُ مَن عَلَيْهَا» ٠
ـ ثَنَاءُ الإِمَامِ أَحْمَدَ ﵀ عَلَيْه:
[ ١٧٣٢ ]
قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: «أَوَّلُ مَا كَتَبْتُ الحَدِيث: اخْتَلَفْتُ إِلىَ أَبي يُوسُف؛ وَكَانَ أَمْيَلَ إِلىَ المحَدِّثِينَ مِن أَبي حَنِيفَةَ وَمحَمَّد» ٠٠ أَيِ ابْنُ الحَسَن، أَشْهَرُ تَلاَمِذَةِ أَبي حَنِيفَة
ـ قَالُواْ عَنْ وَرَعِهِ صَلاَحِهِ وَتَقْوَاه، وَحُسْنِ عِبَادَتِهِ لله:
قَالَ عَنهُ ابْنُ سَمَاعَة: «كَانَ وِرْدُ أَبي يُوسُفَ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ في اليَوْمِ مِاْئَتيْ رَكْعَة» ٠
ـ مِن أَقْوَالِهِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه:
[ ١٧٣٣ ]
حَدَّثَ بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ عَن أَبي يُوسُفَ الْقَاضِي عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ أَنَّهُ قَال:
«مَنْ طَلَبَ المَالَ بِالكِيمِيَاءِ أَفلَس، وَمَنْ طَلَبَ الدِّينَ بِالكَلاَمِ تَزَنْدَق، وَمَنْ تَتَبَّعَ غَرِيبَ الحَدِيثِ كُذِّب» ٠
[ ١٧٣٤ ]