هُوَ الشَّيْخُ الحَافِظُ الجَوَّالُ أَبُو بَكْرٍ محَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيٍّ الأَصْبَهَانيُّ الشَّهِيرُ بِابْنِ المُقْرِئ ٠
وُلِدَ سَنَةَ ٢٨٥ هـ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ٣٨١ هـ ٠
ـ أَشْهَرُ شُيُوخِهِ:
سَمِعَ مِن إِبْرَاهِيمَ بْنِ محَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ بْنِ مَتُّوَيْه، وَعُمَرَ بْنِ أَبي غَيْلاَن، وَأَحْمَدَ بْنِ الحَسَنِ الصُّوفِيّ، وَأَبي بَكْرٍ الْبَاغَنْدِيّ، وَأَبي يَعْلَى المَوْصِلِيّ، وَابْنِ قُتَيْبَةَ بعسْقَلاَن، وَأَحْمَدَ بْنِ هِشَامِ بْنِ عَمَّار، وَسَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيز، وَالحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْقَطَّان، وَأَبي جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيّ ٠
[ ١٠٥٦ ]
ـ أَشْهَرُ تَلاَمِذَتِه:
حَدَّثَ عَنهُ أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ حَمْزَةَ الحَافِظ، وَأَبُو الشَّيْخِ بْنُ حَيَّان [وَهُمَا أَكْبرُ مِنهُ]، وَأَبُو نُعَيْمٍ الحَافِظ، وَأَبُو بَكْرٍ بْنُ مَرْدَوَيْه، وَأَبُو سَعِيدٍ النَّقَّاش، وَمحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْبَقَّال،وَحمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ السَّهْمِيّ، وَمحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْواحدِ الجَوْهَرِيّ، وَمحَمَّدُ بْنُ طَاهِرٍ الهَاشِمِيُّ النَّقِيب، وَأَبُو زَيْدٍ محَمَّدُ بْنُ سَلاَمَة، وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْوَزَّان، وَأَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ محْمُودٍ الثَّقَفِيّ، وَأَبُو طَاهِرٍ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْكَاتِب، وَمحَمَّدُ بْنُ طَاهِرِ بْنِ طَبَاطَبَا الْعَلَوِيّ، وَأَبُو سَعْدٍ محَمَّدُ بْنُ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنِ بَطَّة، وَأَبُو الطَّيِّبِ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَمَّة، وَأَحْمَدُ بْنُ محَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ الصَّائِغ، وَأَبُو مَنْصُورٍ محَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ الصَّوَّاف ٠
[ ١٠٥٧ ]
ـ رِحْلَتُِهُ في طَلَبِ الْعِلْمِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه:
تَرْجَمَ لَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ فَقَالَ عَنهُ: «صَاحِبُ الرِّحْلَةِ الْوَاسِعَة» ٠
[ ١٠٥٨ ]
قَالَ أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ محْمُود: سَمِعْتُ ابْنَ المُقْرِئِ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ وَرَفَعَ ذِكْرَهُ في الدُّنيَا وَالآخِرَةِ يَقُول:
«طِفْتُ الشَّرْقَ وَالْغَرْبَ أَرْبَعَ مَرَّات» ٠
رَوَى رَجُلاَنِ عَنِ ابْنِ المُقْرِئِ قَال:
«مَشَيْتُ بِسَبَبِ نُسْخَةِ مُفَضَّلِ بْنِ فَضَالَةَ سَبْعِينَ مَرْحَلَة، وَلَوْ عُرِضَتْ عَلَى خبَّازٍ بِرَغيفٍ لم يَقْبَلْهَا»
ـ مَذْهَبُهُ في الجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ وَعُلُومِ الحَدِيثِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه:
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ بْنُ مَهْدِيّ: سَمِعْتُ ابْنَ المُقْرِئِ يَقُول:
[ ١٠٥٩ ]
«مَذْهَبي في الأُصُول: مَذْهَبُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَأَبي زُرْعَةَ الرَّازِي رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمَا» ٠
ـ ثَنَاءُ الأَئِمَّهِ عَلَيْه، رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه:
قَالَ عَنهُ الحَافِظُ أَبُو نُعَيْم: «مُحَدِّثٌ كَبِيرٌ ثِقَةٌ صَاحِبُ مَسَانِيد، سَمِعَ مَا لاَ يُحْصَى كَثْرَةً»
قَالَ عَنهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه:
«انْتَقَى لِنَفْسِهِ فَوَائِدَ وَغَرَائِب، وَصَنَّفَ «مُسْنَدًَا» للإمَامِ أَبي حَنِيفَة، وَرَوَى كُتُبًَا كِبَارًَا» ٠
[ ١٠٦٠ ]
ـ بَعْضُ كَرَامَاتِهِ في حَيَاتِهِ، وَبَعْضُ مَنْ رَآهُ في مَنَامَاتِهِ:
قَالَ أَبُو بَكْرٍ بْنُ أَبي عَلِيّ: كَانَ ابْنُ المُقْرِئِ ﵀ يَقُول:
«كُنْتُ أَنَا وَالطَّبَرَانيُّ وَأَبُو الشَّيْخِ بِالمَدِينَة؛ فضَاقَ بِنَا الْوَقْت؛ فَوَاصَلْنَا ذَلِكَ اليَوْمَ [أَيْ وَاصَلْنَا الصِّيَامَ إِلىَ الْفَجْر]، فَلَمَّا كَانَ وَقْتُ الْعِشَاءِ حَضَرْتُ الْقَبْرَ وَقُلْت: يَا رَسُولَ الله؛ الجُوع؛ فَقَالَ لي الإِمَامُ الطَّبَرَانيّ: اجْلِسْ، فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ الرِّزْقُ أَوِ المَوْت؛ فَقُمْتُ أَنَا وَأَبُو الشَّيْخ؛ فَحَضَرَ
[ ١٠٦١ ]
الْبَابَ عَلَوِيٌّ؛ فَفَتَحْنَا لَهُ؛ فَإِذَا مَعَهُ غُلاَمَانِ بِقُفَّتَيْنِ فِيهِمَا شَيْءٌ كَثِير، وَقَال: شَكَوْتُمُوني إِلىَ النَّبيِّ ﷺ ٠٠؟
رَأَيْتُهُ ﷺ في النَّوْم؛ فَأَمَرَني بِحَمْلِ شَيْءٍ إِلَيْكُمْ» ٠
قَالَ الحَافِظُ أَبُو مُوسَى المَدِينيّ: حَدَّثَنَا مَعْمَرُ بْنُ الْفَاخِرِ قَال: حَدَّثَنَا عَمِّي قَال: سَمِعْتُ أَبَا نَصْرٍ بْنَ أَبي الحَسَنِ يَقُول: سَمِعْتُ ابْنَ سَلاَمَةَ يَقُول: قَالَ الصَّاحبُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبَّاد:
«كُنْتُ نَائِمًَا، فرَأَيْتُ النَّبيَّ ﷺ في النَّوْمِ يَقُولُ لي:
«أَنْتَ نَائِمٌ وَوَلِيٌّ مِن أَوْلِيَاءِ اللهِ عَلَى بَابِك» ٠٠؟!
فَانْتَبَهْتُ وَدَعَوْتُ وَقُلْتُ: مَنْ بِالبَاب ٠٠؟
فَقَال: أَبُو بَكْرٍ بْنُ المُقْرِئِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه» ٠
[ ١٠٦٢ ]