هُوَ الإِمَامُ المُحَدِّثُ الحَافِظُ أَبُو سَعِيدٍ الْبَصْرِيُّ الْقَوَارِيرِيُّ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مَيْسَرَةَ الزَّجَّاج ٠
وُلِدَ سَنَةَ ١٥٢ هـ، وَتُوُفِّيَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ يَوْمَ الجُمُعَةِ سَنَةَ ٢٣٥ هـ ٠
ـ أَشْهَرُ شُيُوخِهِ:
وَحَدَّثَ عَن حَمَّادِ بْنِ زَيْد، وَعَبْدِ الْوَارِث، وَعَبْدِ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيّ، وَخَالِدِ بْنِ الحَارِث، وَغُنْدَر، وَالْفُضَيْلِ بْنِ عِيَاض، وَيَزِيدَ بْنِ زُرَيْع، وَيُوسُفَ بْنِ المَاجَشُون، وَسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَة، وَأَبي عَوَانَة، وَهُشَيْمِ بْنِ بَشِير، وَيحْيىَ بْنِ أَبي زَائِدَة، وَخَلْقٍ كَثِير ٠
[ ١٠٤١ ]
ـ أَشْهَرُ تَلاَمِذَتِه:
حَدَّثَ عَنهُ الأَئِمَّةُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَد، وَصَالِحُ بْنُ محَمَّدٍ جَزَرَة، وَأَبُو يَعْلَى المَوْصِلِيّ، وَأَبُو زُرْعَةَ الرَّازِي، وَأَبُو حَاتمٍ الرَّازِي، وَجَعْفَرٌ الْفِرْيَابيّ، وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ ٠
ـ جَمْعُهُ وَتَدْوِينُهُ وَحِفْظُهُ لِلْحَدِيثِ النَّبَوِيّ:
ذَكَرَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ ﵀ في تَرْجَمَتِهِ أَنَّهُ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ جَمَعَ وَدَوَّنَ الْكَثِير
قَالَ ابْنُ الأَنْبَارِيّ: سَمِعْتُ ثَعْلَبًَا يَقُول:
«سَمِعْتُ مِن عُبَيْدِ اللهِ الْقَوَارِيرِيِّ مِاْئَةَ أَلْفِ حَدِيث» ٠
[ ١٠٤٢ ]
ـ قَالُواْ عَنْ صَلاَحِهِ وَتَقْوَاه، وَحُسْنِ عِبَادَتِهِ لله:
قَالَ ابْنُ رِزْقُوَيْه: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الحَسَنِ الْقَطِيعِيَّ قَال: سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِم الْبَغَوِيَّ قَال: «سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللهِ الْقَوَارِيرِيَّ يَقُول: لَمْ تَكُنْ تَكَادُ تَفُوتُني صَلاَةُ الْعَتَمَةِ في جَمَاعَة، فَنَزَلَ بي ضَيْف؛ فَشُغِلْتُ بِهِ، فَخَرَجْتُ أَطْلُبُ الصَّلاَةَ في قَبَائِلِ الْبَصْرَة؛ فَإِذَا النَّاسُ قَدْ صَلَّوْاْ؛ فَقُلْتُ في نَفْسِي: يُرْوَى عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
«صَلاَةُ الجَمِيعِ تَفْضُلُ عَلَى صَلاَةِ الْفَذِّ إِحْدَى وَعِشْرِينَ دَرَجَةً» ٠
[ ١٠٤٣ ]
وَرُوِيَ: «خَمْسًَا وَعِشْرِينَ دَرَجَةً» ٠
وَرُوِيَ: «سَبْعًَا وَعِشْرِين» ٠
فَانْقَلَبْتُ إِلىَ مَنْزِلي، فَصَلَّيْتُ الْعَتَمَةَ سَبْعًَا وَعِشْرِينَ مَرَّةً، ثمَّ رَقَدْتُ، فَرَأَيْتُني مَعَ قَوْمٍ رَاكِبي أَفْرَاس، وَأَنَا رَاكِب، وَنَحْنُ نَتَجَارَى، وَأَفرَاسُهُمْ تَسْبِقُ فَرَسِي، فَجَعَلْتُ أَضْرِبُهُ لأَلحَقَهُمْ، فَالْتَفَتَ إِلَيَّ آخِرُهُمْ فَقَال: لاَ تُجْهِدْ فَرَسَك؛ فَلَسْتَ بِلاَحِقِنَا؛ فَقُلْتُ: وَلِمَ ٠٠؟!
قَال: لأَنَّا صَلَّيْنَا الْعَتَمَةَ في جَمَاعَةٍ» ٠
[ ١٠٤٤ ]
ـ بَعْضُ مَا رُؤِيَ فِيهِ مِنَ المَنَامَاتِ الحَسَنَة رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه:
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبي اليَمَانِ قَال: سَمِعْتُ حَفْصَ بْنَ عَمْرٍو الرَّبَالِيَّ يَقُول: «رَأَيْتُ عُبَيْدَ اللهِ الْقَوَارِيرِيَّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ في المَنَامِ فَقُلْتُ: مَا صَنَعَ اللهُ بِك ٠٠؟
فَقَالَ لي: غَفَرَ لي، وَعَاتَبَني ٠
وَقَال: يَا عُبَيْدَ اللهِ أَخَذْتَ مِن هَؤُلاَءِ الْقَوْم ٠٠؟
فَقُلْتُ: يَا رَبِّ، أَنْتَ أَحْوَجْتَني إِلَيْهِمْ، وَلَوْ لَمْ تُحْوِجْني، لَمْ آخُذْ؛ فَقَالَ لي: إِذَا قَدِمُواْ عَلَيْنَا، كَافَأْنَاهُمْ عَنْك، ثُمَّ قَالَ لي: أَمَا تَرْضَى أَنْ كَتَبْتُكَ في أُمِّ الْكِتَابِ سَعِيدًَا» ٠٠؟
[ ١٠٤٥ ]