هُوَ الإِمَامُ الْقُدْوَةُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ دِينَارٍ أَبُو سَلَمَةَ الْبَصْرِيُّ النَّحْوِيُّ ابْنُ أُخْتِ حُمَيْدٍ الطَّوِيل ٠
وُلِدَ سَنَةَ ٩١ هـ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ١٦٧ هـ ٠
سَمِعَ ابْنَ أَبي مُلَيْكَة، وَهُوَ أَكْبَرُ شُيُوخِه، وَأَنَسَ بْنَ سِيرِين، وَثَابِتًَا الْبُنَانيّ، وَعَمَّارَ بْنَ أَبي عَمَّار، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ كَثِيرٍ الدَّارِيَّ المُقْرِئ، وَقَتَادَةَ بْنَ دِعَامَة، وَسِمَاكَ بْنَ حَرْب، وَحَمِيدًَا الطَّوِيلَ خَالَهُ، وَحَمَّادَ بْنَ أَبي سُلَيْمَانَ الْفَقِيه،
[ ٨٠٩ ]
وَسَعْدَ بْنَ جُمْهَان، وَأَيُّوبَ السِّخْتِيَانيَّ، وَيُونُسَ بْنَ عُبَيْد، وَعَمْرَو بْنَ دِينَار، وَأَبَا الزُّبَيْرِ المَكِّيّ، وَمحَمَّدَ بْنَ وَاسِع، وَمَطَرَ بْنَ طَهْمَانَ الْوَرَّاق، وَيَزِيدَ الرَّقَاشِيّ، وَأَبَا التَّيَّاحِ الضُّبَعِيَّ يَزِيد، وَعَطَاءَ بْنَ السَّائِبِ، وَأُمَمًَا سِوَاهُمْ ٠
حَدَّثَ عَنهُ ابْنُ جُرَيْج، وَعَبْدُ اللهِ المُبَارَك، وَيحْيىَ بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّان، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَعَفَّان، وَالقَعْنَبيّ، وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيل، وَشَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخ،
[ ٨١٠ ]
وَهُدْبَةُ بْنُ خَالِد ٠
ـ تَوْثِيقُ الأَئِمَّهِ لَه:
حَدَّثَ الْبَغَوِيُّ عَنْ محَمَّدِ بْنِ مُطَهِّرٍ عَنِ الإِمَامِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَال:
«حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عِنْدَنَا مِنَ الثِّقَات، مَا نَزْدَادُ فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ إِلاَّ بَصِيرَةً رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه» ٠
قَالَ عَنهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه:
«هُوَ أَعْلَمُ مِن غَيْرِهِ بِحَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَان» ٠
وَقَالَ عَنهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ أَيْضًَا رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه:
[ ٨١١ ]
«أَعْلَمُ النَّاسِ بِثَابِتٍ الْبُنَانيِّ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَة، وَهُوَ أَثْبَتُهُمْ في حُمَيْدٍ الطَّوِيل» ٠
حَدَّثَ أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ عَنْ يحْيىَ بْنِ مَعِينٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَال:
«أَثْبَتُ النَّاسِ في ثَابِتٍ: حَمَّادُ بْنُ سَلَمَة» ٠
وَقَالَ عَنهُ عَلِيُّ بْنُ المَدِينِيّ [شَيْخُ الإِمَامِ البُخَارِيِّ] وَغَيْرُه:
«لَمْ يَكُنْ في أَصْحَابِ ثَابِتٍ أَثْبَتُ مِن حَمَّادِ بْنِ سَلَمَة» ٠
وَقَالَ عَنهُ أَيْضًَا عَلِيُّ بْنُ المَدِينِيّ [شَيْخُ الإِمَامِ البُخَارِيّ]:
[ ٨١٢ ]
«هُوَ عِنْدِي حُجَّةٌ في رِجَال، وَهُوَ أَعْلَمُ النَّاسِ بِثَابِتٍ الْبُنَانيّ، وَعَمَّارِ بْنِ أَبي عَمَّار، وَمَنْ تَكَلَّمَ في حَمَّادٍ فَاتَّهَمُوهُ في الدِّين» ٠٠ أَيْ أَنَّهُ سلِيمُ المُعْتَقَدِ فَوْقَ الشُّبُهَات ٠
قَالَ عَنهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: «إِنَّهُ لَمَّا طَعَنَ في السِّنِّ سَاءَ حِفْظُه؛ فَلِذَلِكَ لَمْ يَحْتَجَّ بِهِ الْبُخَارِيّ، وَأَمَّا مُسْلِم؛ فَاجْتَهَدَ فِيهِ، وَأَخْرَجَ مِن حَدِيثِهِ عَنْ ثَابِتٍ، مِمَّا سَمِعَ مِنهُ قَبْلَ تَغَيُّرِه، وَمَا عَن غَيرِ ثَابِتٍ فَأَخْرَجَ
[ ٨١٣ ]
نحْوَ اثْنيْ عَشَرَ حَدِيثًَا في الشَّوَاهِدِ دُونَ الاِحْتِجَاج»
وَقَالَ عَنهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: «لَيْسَ هُوَ في الإِتْقَانِ كَحَمَّادِ بْنِ زَيْد» ٠
قَالَ عَنهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: «أَنىَّ يَبْلُغُ أَبُو بَكْرٍ بْنُ عَيَّاشٍ مَبْلَغَ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ في إِتْقَانِه، أَمْ في جَمْعِه، أَمْ في عِلْمِه، أَمْ في ضَبْطِه» ٠
ـ قَالُواْ عَن حِفْظِهِ:
قَالَ عَمْرُو بْنُ عَاصِم: «كَتَبْتُ عَن حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ بِضْعَةَ عَشَرَ أَلْفًَا» ٠
[ ٨١٤ ]
حَدَّثَ جَعْفَرٌ الطَّيَالِسِيُّ عَن عَفَّانَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَال:
«كَتَبْتُ عَن حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ بِضْعَةَ عَشَرَ أَلْفًَا» ٠
قَالَ عَنهُ عَلِيُّ بْنُ المَدِينِيّ [شَيْخُ الإِمَامِ البُخَارِيّ]:
«كَانَ عِنْدَ يحْيىَ بْنِ ضُرَيْسٍ الرَّازِيِّ عَن حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَشْرَةُ آلاَفِ حَدِيث» ٠
ـ قَالُواْ عَن عِلْمِهِ:
وَقَالَ عَنهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: «كَانَ بَحْرًَا مِنْ بُحُورِ الْعِلْم» ٠
ـ قَالُواْ عَن عِلْمِهِ بِالْعَرَبِيَّة:
[ ٨١٥ ]
قَالَ عَنهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ ﵀: «وَكَانَ مَعَ إِمَامَتِهِ في الحَدِيثِ إِمَامًَا كَبِيرًَا في الْعَرَبِيَّة، فَقِيهًَا، فَصِيحًَا، رَأْسًَا في السُّنَّةِ، صَاحِبَ تَصَانيْف» ٠
قَالَ يُونُسُ بْنُ عُبَيْد: «مِن حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ تَعَلَّمْتُ الْعَرَبِيَّة» ٠
ـ ثَنَاءُ الأَئِمَّهِ عَلَيْهِ:
قَالَ عَنهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه:
«إِذَا رَأَيْتَ مَنْ يَغْمِزُهُ فَاتَّهِمْهُ؛ فَإِنَّهُ كَانَ شَدِيدًَا عَلَى أَهْلِ الْبِدَع» ٠
[ ٨١٦ ]
وَقَالَ عَنهُ شِهَابُ بْنُ مَعْمَرٍ الْبَلْخِيّ:
«كَانَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ يُعَدُّ مِنَ الأَبْدَال» ٠
ـ قَالُواْ عَنْ صَلاَحِهِ وَتَقْوَاه، وَحُسْنِ عِبَادَتِهِ لله:
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: «لَوْ قِيلَ لِحَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ إِنَّكَ تَمُوْتُ غَدًَا؛ مَا قَدِرَ أَنَّ يَزِيدَ في الْعَمَلِ شَيْئًَا» ٠
قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيّ: «كَانَتْ أَوْقَاتُهُ مَعْمُورَةً بِالتَّعَبُّدِ وَالأَوْرَاد» ٠
[ ٨١٧ ]
قَالَ عَنهُ عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: «قَدْ رَأَيْتُ مَن هُوَ أَعْبَدُ مِن حَمَّادِ بْنِ سَلَمَة؛ لَكِنْ مَا رَأَيْتُ أَشدَّ مُوَاظِبَةً عَلَى الخَيْرِ وَقِرَاءةِ الْقُرْآنِ وَالعَمَلِ للهِ جَلَّ وَعَلاَ مِنهُ» ٠
قَالَ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ التَّبُوذَكِي:
«لَوْ قُلْتُ لَكُمْ إِنِّي مَا رَأَيْتُ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ ضَاحِكًَا لَصَدَقْت؛ كَانَ مَشْغُولًا: إِمَّا أَنْ يُحَدِّثَ، أَوْ يَقْرَأَ، أَوْ يُسبِّحَ، أَوْ يُصَلِّي، قَدْ قَسَّمَ النَّهَارَ عَلَى ذَلِك» ٠
[ ٨١٨ ]
حَدَّثَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْعِجْلِيُّ عَن أَبِيهِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَال:
«كَانَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ لاَ يُحَدِّثُ حَتىَّ يَقْرَأَ مِاْئَةَ آيَةٍ نَظَرًَا في المُصْحَف» ٠
يخْشَى لاِنْشِغَالِهِ بِالحَدِيثِ أَنْ يَكُونَ مِمَّنِ اتَّخَذُواْ هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورَا رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه ٠
حَدَّثَ أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ عَنْ يحْيىَ بْنِ مَعِينٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَال:
«إِذَا رَأَيْتَ إِنْسَانًَا يَقَعُ في عِكْرِمَةَ وَحَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمَا؛ فَاتَّهِمْهُ عَلَى الإِسْلاَم» ٠
[ ٨١٩ ]
ـ قَالُواْ عَنْ زُهْدِهِ:
قَالَ قُدَامَةُ التَّمِيمِيُّ ﵀: «كُنْتُ آتي حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ في سُوقِهِ؛ فَإِذَا رَبِحَ في ثَوْبٍ حَبَّةً أَوْ حَبَّتَين [أَيْ وَلَوْ رِبْحًَا قَلِيلًا جِدًَّا] شَدَّ جَوْنَتَهَ، وَلَمْ يَبِعْ شَيْئًَا، فَكُنْتُ أَظُنُّ ذَلِكَ يَقُوتُه» ٠
حَدَّثَ أَبُو سَلَمَةَ التَّبُوذَكِي؛ عَن حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَال:
«إِنْ دَعَاكَ الأَمِيرُ لِتَقْرَأَ عَلَيْهِ ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَد﴾ ﴿الإِخْلاَص/١﴾ فَلاَ تَأْتِه»
[ ٨٢٠ ]
ـ قَالُواْ عَنِ إِخْلاَصِهِ:
قَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه:
«مَا كُنَّا نَرَى مَنْ يَتَعلَّمُ بِنِيَّةٍ غَيْرَ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَة» ٠
حَدَّثَ إِسْحَاقُ بْنُ الطَّبَّاعِ عَن حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَال:
«مَنْ طَلَبَ الحَدِيثَ لِغَيْرِ اللهِ ﵎ مُكِرَ بِه» ٠
[ ٨٢١ ]
حَدَّثَ حَاتِمُ بْنُ اللَّيْثِ عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَن حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَال: «مَا كُنَّا نَأْتي أَحَدًَا نَتَعَلَّمُ شَيْئًَا بِنِيَّةٍ في ذَلِكَ الزَّمَان؛ إِلاَّ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه» ٠
ـ حِكَايَتُهُ مَعَ التَّحْدِيثِ وَالْوَعْظ:
قَالَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: «مَا كَانَ مِنْ نِيَّتي أَن أُحَدِّثَ؛ حَتىَّ قَالَ لي أَيُّوبُ السِّخْتِيَانيُّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ في النَّوْم: حَدِّثْ» ٠
حَدَّثَ المُفَضَّلُ الْغَلاَبيُّ عَن قُرَيْشِ بْنِ أَنَسٍ عَن حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَال: «مَا كَانَ مِنْ شَأْني أَن أَرْوِيَ أَبَدًَا حَتىَّ رَأَيْتُ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانيَّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ في النَّوْمِ فَقَالَ لي: حَدِّثْ؛ فَإِنَّ النَّاسَ يُقْبِلُون» ٠
[ ٨٢٢ ]
رَوَى ابْنُ سَعْدٍ عَن أَبي عَبْدِ اللهِ التَّمِيمِيِّ عَن أَبي خَالِدٍ الرَّازِيِّ عَن حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ قَال: «أَخَذَ إِيَاسُ بْنُ مُعَاوِيَةَ بِيَدِي وَأَنَا غُلاَمٌ فَقَال: لاَ تَمُوْتُ حَتىَّ تَقُصّ [أَيْ تَعِظ] أَمَّا إِنيِّ قَدْ قُلْتُ هَذَا لِخَالِكَ [يَعْني حُمَيْدًَا الطَّوِيل] فَمَا مَاتَ حَمَّادٌ حَتىَّ قَصّ ٠٠
قَالَ أَبُو خَالِدٍ الرَّازِي: قُلْتُ لِحَمَّادٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: أَنْتَ قَصَصْت ٠٠؟
قَالَ نَعَمْ» ٠
قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: «الْقَاصُّ هُوَ الْوَاعِظ» ٠
[ ٨٢٣ ]
ـ قَالُواْ عَنْ سَلاَمَةِ مُعْتَقَدِه:
حَدَّثَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ المُغِيرَةِ عَن حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ بِحَدِيثِ نُزُولِ الرَّبِّ جَلَّ وَعَلاَ فَقَال: مَنْ رَأَيْتُمُوهُ يُنْكِرُ هَذَا فَاتَّهِمُوه» ٠
ـ قَالُواْ عَنِ حُسْنِ ظَنِّهِ بِاللهِ جَلَّ وَعَلاَ:
حَدَّثَ الحَسَنُ بْنُ محَمَّدٍ التَّاجِرُ عَنْ محَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيِّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَال: سَمِعْتُ بَعْضَ أَصْحَابِنَا يَقُول: عَادَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه؛ فَقَالَ سُفْيَان: يَا أَبَا سَلَمَة؛ أَتُرَى الله يَغْفِرُ لِمِثْلِي؟
فَقَالَ حَمَّادٌ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: وَاللهِ لَوْ خُيِّرْتُ بَيْنَ مُحَاسَبَةِ اللهِ إِيَّاي؛ وَبَيْنَ مُحَاسَبَةِ أَبَوَيَّ؛ لاَخْتَرْتُ مُحَاسَبَةَ الله؛ وَذَلِكَ لأَنَّ اللهَ أَرْحَمُ بي مِن أَبَوَيَّ»
[ ٨٢٤ ]
ـ عَاقِبَةُ التَّوَاني في طَلَبِ الْعِلْم:
حَدَّثَ عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ عَن حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ أَنَّهُ قَال:
«قَدِمْتُ مَكَّةَ وَعَطَاءُ بْنُ أَبي رَبَاحٍ حَيٌّ في شَهْرِ رَمَضَان؛ فَقُلْتُ: إِذَا أَفطَرْتُ دَخَلْتُ عَلَيْه [أَيْ بَعْدَ عِيدِ الْفِطْر] فَمَاتَ في رَمَضَان» ٠
ـ قَالُواْ عَنِ حُسْنِ خَاتِمَتِه رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه:
قَالَ يُونُسُ بْنُ محَمَّدٍ المُؤَدِّب:
«مَاتَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ في الصَّلاَةِ في المَسْجِد»
[ ٨٢٥ ]