هُوَ الإِمَامُ الْفَقِيهُ مُفْتي المَدِينَةِ رَبِيعَةُ الرَّأْيُ بْنُ أَبي عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَرُّوخٍ التَّيْمِيّ، تُوُفِّيَ سَنَةَ ١٣٦ هـ
ـ أَشْهَرُ شُيُوخِهِ:
رَوَى عَن أَنَسِ بْنِ مَالِك، وَسَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ، وَعَطَاءِ بْنِ يَسَار، وَالقَاسِمِ بْنِ محَمَّدٍ، وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵁، وَمحَمَّدِ بْنِ يحْيىَ بْنِ حَبَّانَ، وَآخَرِين ٠
[ ١٧٢٠ ]
ـ أَشْهَرُ تَلاَمِذَتِه:
رَوَى عَنهُ يحْيىَ بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيّ، وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيّ، وَسُهَيْلُ بْنُ أَبي صَالِح، وَالأَوْزَاعِيّ، وَشُعْبَة، وَالإِمَامُ مَالِك، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيّ، وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَة، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَة، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَمِسْعَر، وَنَافِعٌ عَالِمُ الْقِرَاءَات، وَأَبُو بَكْرٍ بْنُ عَيَّاش، وَابْنُ المُبَارَك، وَخَلْقٌ وَغَيرُهُمْ كَثِير ٠
وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْب: «أَنْفَقَ رَبِيعَةُ عَلَى إِخْوَانِهِ أَرْبَعِينَ أَلْفَ دِينَار، ثُمَّ جَعَلَ يَسْأَلُ إِخْوَانَهُ في إِخْوَانِه» ٠
[ ١٧٢١ ]
وَقَالَ الإِمَامُ مَالِك: «ذَهَبتْ حَلاَوَةُ الفِقْهِ مُنْذُ مَاتَ رَبِيعَةُ بْنُ أَبي عَبْدِ الرَّحْمَن» ٠
كَانَ القَاسِمُ إِذَا سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ في كِتَابِ اللهِ أَوْ في سُنَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَخْبَرَهُم بِهِ؛ وَإِلاَّ قَال: «سَلُواْ رَبِيعَةَ أَوْ سَالِمًَا» ٠
وَقَالَ عَنهُ يحْيىَ بْنُ سَعِيد: «مَا رَأَيْتُ أَحَدًَا أَفطنَ مِنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبي عَبْدِ الرَّحْمَن» ٠
وَقَالَ عَنهُ سَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْعَنْبَرِيّ: «مَا رَأَيْتُ أَحَدًَا أَعْلَمَ مِنْ رَبِيعَةَ الرَّأْي» ٠
[ ١٧٢٢ ]
قِيلَ لَهُ: وَلاَ الحَسَنُ وَابْنُ سِيرِين ٠٠؟
قَال: وَلاَ الحَسَنُ وَابْنُ سِيرِين» ٠
وَقَالَ عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ أَبي سَلَمَة:
«تَقُولُونَ رَبِيعَةُ الرَّأْي ٠٠ وَاللهِ مَا رَأَيْتُ أَحَدًَا أَحْفَظَ لِسُنَّةٍ مِنهُ» ٠
قَالَ الإِمَامُ مَالِك: «قَدِمَ رَبِيعَةُ عَلَى أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ فَأَمرَ لَهُ بِجَارِيَة؛ فَأَبَى؛ فَأَعْطَاهُ خَمْسَةَ آلاَفٍ لِيَشْتَرِيَ بِهَا جَارِيَةً فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهَا» ٠
وَمِنْ كَلِمَاتِ رَبِيعَةَ الرَّأْي: «العِلْمُ وَسِيلَة؛ إِلىَ كُلِّ فَضِيلَة» ٠
[ ١٧٢٣ ]
حَدَّثَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ عَنِ الإِمَامِ مَالِكٍ ﵀ قَال: «قَدِمَ ابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ المَدِينَة؛ فَأَخَذَ بِيَدِ رَبِيعَةَ وَدَخَلاَ إِلىَ بَيْتِ الدِّيوَان؛ فَمَا خَرَجَا إِلىَ الْعَصْر؛ فَقَالَ ابْنُ شِهَاب: مَا ظَنَنْتُ أَنَّ بِالمَدِينَةِ مِثْلَك، وَخَرَجَ رَبِيعَةُ وَهُوَ يَقُول: مَا ظَنَنْتُ أَنَّ أَحَدًَا بَلَغَ مِنَ الْعِلْمِ مَا بَلَغَ ابْنُ شِهَابٍ «الزُّهْرِيّ»» ٠
[ ١٧٢٤ ]
حَدَّثَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ عَنِ الإِمَامِ مَالِكٍ ﵀ أَنَّهُ قَال:
«قَدِمَ ابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ المَدِينَة؛ فَأَخَذَ بِيَدِ رَبِيعَةَ وَدَخَلاَ إِلىَ بَيْتِ الدِّيوَان؛ فَمَا خَرَجَا إِلىَ الْعَصْر؛ فَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيّ: مَا ظَنَنْتُ أَنَّ بِالمَدِينَةِ مِثْلَك، وَخَرَجَ رَبِيعَةُ وَهُوَ يَقُول: مَا ظَنَنْتُ أَنَّ أَحَدًَا بَلَغَ مِنَ الْعِلْمِ مَا بَلَغَ ابْنُ شِهَابٍ «الزُّهْرِيّ»» ٠
[ ١٧٢٥ ]
وَقَالَ عَنهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْد: «صَارَ رَبِيعَةُ إِلىَ فِقهٍ وَفَضْل، وَمَا كَانَ بِالمَدِينَةِ رَجُلٌ أَسْخَى بِمَا في يَدَيْهِ لِصَدِيقٍ أَوْ لاِبْنِ صَدِيقٍ أَوْ لِباغٍ يَبْتَغِيهِ مِنهُ، كَانَ يَسْتَصْحِبُهُ القَوْمُ فَيَأْبَى صُحْبَةَ أَحَدٍ؛ إِلاَّ أَحَدًَا لاَ يَتزوَّدُ مَعَه، وَلَمْ يَكُنْ في يَدِهِ مَا يَحْمِلُ ذَلِك» ٠
أَيْ لاَ يَجِدُ مَا يَحْمِلُهُمْ عَلَيْه، وَلَكِنَّهُ لَمْ تَعَوَّدَ بَسْطَ يَدَيْه ٠
[ ١٧٢٦ ]