هُوَ الإِمَامُ الحَافِظُ أَبُو محَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبِ بْنِ مُسْلِمٍ الْفِهْرِيُّ المِصْرِيّ ٠
وُلِدَ سَنَةَ ١٢٥ هـ، وَتُوُفِّيَ في شَعْبَانَ سَنَةَ ١٩٧ هـ ٠
ـ أَشْهَرُ شُيُوخِهِ:
رَوَى عَنِ الإِمَامِ مَالِكٍ، وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْد، وَابْنِ جُرَيْج، وَحَيْوَةَ بْنِ شُرَيْح، وَحَرْملَةَ بْنِ عِمْرَان، وَابْنِ لَهِيعَة، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ الإِفْرِيقِيّ ٠
[ ٩٦٠ ]
ـ أَشْهَرُ تَلاَمِذَتِه:
رَوَى عَنهُ شَيْخُهُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْد، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيّ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبي مَرْيم، وَابْنُ التُّسْتَرِيّ، وَحَرْمَلَةُ بْنُ يحْيىَ، وَأَحْمَدُ بْنُ صَالح، وَيحْيىَ بْنُ أَيُّوبَ المَقَابِرِيّ، وَسُحْنُونُ بْنُ سَعِيدٍ عَالِمُ المَغْرِب، وَيحْيىَ بْنُ يحْيىَ اللَّيْثِيّ، وَالحَارِثُ بْنُ مِسْكِين، وَغَيْرُهُمْ ٠
ـ رِحْلَتُِهُ المُبَكِّرَةُ في طَلَبِ الْعِلْمِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه:
قَالَ عَنْ نَفْسِهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه:
«طَلَبْتُ الْعِلْمَ وَأَنَا ابْنُ سَبْعَ عَشْرَة» ٠
[ ٩٦١ ]
ـ قَالُواْ في تَوْثِيقِهِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه:
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ في «الْكَامِل»: «لاَ أَعْلَمُ لَهُ حَدِيثًَا مُنْكَرًَا مِنْ رِوَايَةِ ثِقَةٍ عَنهُ» ٠
ـ ثَنَاءُ الإِمَامِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَلَيْه:
رَوَى إِبْرَاهِيمُ أَبُو طَالِبٍ عَنِ الإِمَامِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ قَال:
«مَا أَصَحَّ حَدِيثَ ابْنِ وَهْبٍ وَأَثْبَتَهُ؛ يَفْصِلُ السَّمَاعَ مِنَ الْعَرْض» ٠
ـ ثَنَاءُ الإِمَامِ مَالِكٍ عَلَيْه:
كَانَ الإِمَامُ مَالِكٌ يَكْتُبُ إِلَيْهِ:
[ ٩٦٢ ]
«إِلىَ عَبْدِ اللهِ بْنِ وَهْبٍ مُفْتي أَهْلِ مِصْر، وَلَمْ يَفْعَلْ هَذَا مَعَ غَيْرِه» ٠
ـ ثَنَاءُ الإِمَامِ الذَّهَبيِّ عَلَيْه:
وَقَالَ عَنهُ أَيْضًَا الإِمَامُ الذَّهَبيُّ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَه: «كَانَ مِن أَوْعِيَةِ الْعِلْمِ وَمِنْ كُنُوزِ الْعَمَل» ٠
ـ ثَنَاءُ سَحْنُونَ فَقِيهِ المَغْرِبِ عَلَيْه:
قَالَ سَحْنُون: «مَا عَمِيَتْ عَلَيَّ مَسْأَلَةٌ: إِلاَّ وَجَدْتُ فَرَجَهَا في كُتُبِ ابْنِ وَهْب» ٠
ـ قَالُواْ عَنْ مُؤَلَّفَاتِه:
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ صَالِح:
[ ٩٦٣ ]
«صَنَّفَ ابْنُ وَهْبٍ مِاْئَةً وَعِشْرِينَ أَلْفَ حَدِيث، كُلُّهُ عِنْدَ حَرْمَلَةَ إِلاَّ حَدِيثَين» ٠
ـ قَالُواْ عَنْ صَلاَحِهِ وَتَقْوَاه، وَمحَاسَبَتُهُ لِنَفْسِهِ ﵀:
قَالَ ابْنُ أَبي حَاتِمٍ الْوَرَّاقِ عَن أَبِيهِ عَن حَرْمَلَةَ عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ وَهْبٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ قَال:
«نَذَرْتُ أَنيِّ كُلَّمَا اغْتَبْتُ إِنْسَانًَا أَن أَصُومَ يَوْمًَا؛ فَأَجْهَدَني؛ فَكُنْتُ أَغْتَابُ وَأَصُوم؛ فَنَوَيْتُ أَنيِّ كُلَمَّا اغْتَبْتُ إِنْسَانًَا أَن أَتَصَدَّقَ بِدِرْهَم؛ فَمِن حُبِّ الدَّرَاهِمِ تَرَكْتُ الْغِيبَة»
[ ٩٦٤ ]
٠
ـ حُزْنُ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ﵀ عَلَيْه:
قَالَ أَبُو الطَّاهِرِ بْنُ عَمْرٍو: «جَاءنَا نَعْيُ ابْنِ وَهْبٍ وَنحْنُ في مجْلِسِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ فَقَال:
إِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون، أُصِيبَ بِهِ المُسْلِمُونَ عَامَّةً، وَأُصِبْتُ بِهِ خَاصَّةً» ٠
قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ مُفَسِّرًَا: «قَدْ كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ لَهُ دُنْيَا وَثَرْوَة؛ فَكَانَ يَصِلُ سُفْيَانَ وَيَبَرُّه؛ فَلِهَذَا يَقُول: أُصِبْتُ بِهِ خَاصَّةً» ٠
[ ٩٦٥ ]
ـ قَالُواْ عَنْ كَرَامَاتِهِ بَعْدَ مَمَاتِهِ، وَمَنْ رَآهُ فيِ مَنَامَاتِهِ:
حَدَّثَ الْعُتْبيُّ عَنْ سُحْنُونَ بْنِ سَعِيدٍ فَقِيهِ المَغْرِبِ أَنَّهُ رَأَى في النَّوْمِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ بَعْدَ مَوْتِهِ؛ فَقَالَ لَهُ: «مَا فَعَلَ اللهُ بِك ٠٠؟
قَال: وَجَدْتُ عِنْدَهُ مَا أَحْبَبْت، قُلْتُ: فَأَيَّ عَمَلٍ وَجَدْت ٠٠؟
قَالَ تِلاَوَةُ الْقُرْآن، قُلْتُ: فَالمَسَائِل ٠٠؟
فَأَشَارَ يُلَشِّيهَا [أَيْ وَجَدْتُهَا لاَ شَيْء]، وَسَأَلتُهُ عَنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ وَهْبٍ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ فَقَال: في عِلِّيِّين»
[ ٩٦٦ ]