هُوَ الإِمَامُ الحَافِظُ شَيْخُ الإِسْلاَمِ أَبُو عُرْوَةَ بْنُ أَبي عَمْرٍو الأَزْدِيُّ الْبَصْرِيّ، نَزِيلُ اليَمَن، وُلِدَ سَنَةَ ٩٥ هـ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ١٥٣ هـ ٠
ـ أَشْهَرُ شُيُوخِهِ:
حَدَّثَ عَنْ قَتَادَة، وَعَنِ الزُّهْرِيّ، وَعَمْرِو بْنِ دِينَار، وَهَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ وَأَبي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيّ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ طَاوُوس، وَمَطَرٍ الْوَرَّاق، وَعَبْدِ الْكَرِيمِ الجَزَرِيّ، وَعَاصِمٍ الأَحْوَل، وَثَابِتٍ الْبُنَانيّ، وَأَيُّوبَ السِّخْتِيَانيّ، وَمحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِر، وَمَنْصُورِ بْنِ المُعْتَمِر، وَسُلَيْمَانَ الأَعْمَش، وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَم، وَزِيَادِ بْنِ عِلاَقَةَ، وَعَاصِمِ بْنِ أَبي النَّجُود، وَطَبَقَتِهِمْ ٠
[ ٥٣٣ ]
ـ أَشْهَرُ تَلاَمِذَتِه:
حَدَّثَ عَنهُ أَيُّوبُ السِّخْتِيَانيّ، وَأَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيّ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَار، وَطَائِفَةٌ مِنْ شُيُوخِهِ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبي عَرُوبَة، وَالسُّفْيَانَان، وَابْنُ المُبَارَك، وَغُنْدَر، وَابْنُ عُلَيَّة، وَمحَمَّدُ
[ ٥٣٤ ]
بْنُ عَمْرٍو الْوَاقِدِيّ، وَمحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الصَّنْعَانيّ ٠ وَهُوَ آخِرُ أَصْحَابِهِ مَوْتًَا؛ بَقِيَ إِلىَ آخِرِ سَنَةِ سِتَّ عَشْرَةَ وَمائَتَيْن ٠
وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ ٠
ـ قَالَ عَنِهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَل:
قَالَ الإِمَامُ النَّسَائِيُّ في «الْكُنىَ»:
«أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ الإِمَامِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلَ ﵀ أَنَّهُ قَال: «مَا أَضُمُّ أَحَدًَا إِلىَ مَعْمَر؛ إِلاَّ وَجَدْتُ مَعْمَرًَا أَطْلَبَ لِلْحَدِيثِ مِنهُ؛ هُوَ أَوَّلُ مَنْ رَحَلَ إِلىَ اليَمَن» ٠
[ ٥٣٥ ]
قَالَ الْفَضْلُ بْنُ زِيَاد: «سَمِعْتُ الإِمَامَ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُول:
لَسْتَ تَضُمُّ مَعْمَرًَا إِلىَ أَحَدٍ؛ إِلاَّ وَجَدْتَهُ فَوْقَه» ٠
ـ قَالَ عَنِهُ ابْنُ جُرَيْج رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ:
حَدَّثَ محَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الحِمْصِيُّ عَنْ محَمَّدِ بْنِ رَجَاءَ عَن عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنَ جُرَيْجٍ قَال:
«عَلَيْكُمْ بِهَذَا الرَّجُل [يَعْني مَعْمَرًَا]؛ فَإِنَّهُ لَمْ يَبْقَ في زَمَانِهِ أَعْلَمُ مِنهُ» ٠
[ ٥٣٦ ]
ـ قَالَ عَنِهُ الإِمَامُ يَحْيىَ ِبْنُ مَعِين رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ:
قَالَ عُثْمَانُ بْنُ سَعِيد:
«قُلْتُ لِيَحْيىَ ِبْنِ مَعِين: ابْنُ عُيَيْنَةَ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَوْ مَعْمَر ٠٠؟
قَالَ ﵀: مَعْمَر؛ قُلْتُ: فَمَعْمَرٌ أَمْ صَالِحُ بْنُ كَيْسَان ٠٠؟
قَالَ ﵀: مَعْمَرٌ إِلَيَّ أَحَبّ، وَصَالِحٌ ثِقَة؛ قُلْتُ: فَمَعْمَرٌ أَوْ يُونُسُ بْنُ عُبَيْد ٠٠؟
[ ٥٣٧ ]
قَالَ ﵀: مَعْمَر؛ قُلْتُ: فَمَعْمَرٌ أَوْ مَالِك ٠٠؟
قَالَ ﵀: مَالِك» ٠
ـ قَالُواْ عَن حِفْظِهِ:
حَدَّثَ مُؤَمَّلُ بْنُ يَهَابَ عَن الإِمَامِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ قَال:
«كَتَبْتُ عَنْ مَعْمَرٍ عَشْرَةَ آلاَفِ حَدِيث» ٠
ـ قَالُواْ عَنْ زُهْدِهِ:
قَالَ الإِمَامُ عَبْدُ الرَّزَّاق:
«مَا نَعْلَمُ أَحَدًَا عَفَّ عَن هَذَا المَالِ إِلاَّ الثَّوْرِيَّ وَمَعْمَرًَا» ٠
[ ٥٣٨ ]
ـ قَالُواْ عَنْ وَرَعِهِ وَتَقْوَاه، وَإِخْلاَصِهِ لله:
حَدَّثَ أَحْمَدُ بْنُ شَبَّوَيْهِ عَن الإِمَامِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ﵀ أَنَّهُ قَال:
«أَكَلَ مَعْمَرٌ مِن عِنْدِ أَهْلِهِ فَاكِهَةً، ثُمَّ سَأَلَ فَقِيل: هَدِيَّةٌ مِنْ فُلاَنَةٍ النَّوَّاحَة؛ فَقَامَ فَتَقَيَّأ» ٠
حَدَّثَ أَحْمَدُ بْنُ شَبَّوَيْهِ عَن الإِمَامِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ﵀ أَنَّهُ قَال:
«بَعَثَ إِلَيْهِ مَعْنٌ وَالِي الْيَمَنِ بِذَهَبٍ؛ فَرَدَّهُ وَقَالَ لأَهْلِه: إِن عَلِمَ بِهَذَا غَيْرُنَا، لَمْ يَجْتَمِعْ رَأْسِي وَرَأْسُكِ أَبَدًَا» ٠
[ ٥٣٩ ]
ـ رِحْلَتُهُ إِلىَ الْيَمَن:
قَالَ أَحْمَدُ الْعِجْلِيّ: «لَمَّا دَخَلَ مَعْمَرٌ صَنْعَاء؛ كَرِهُواْ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِهِمْ؛ فَقَالَ لَهُمْ رَجُل: قَيِّدُوه؛ فَزَوَّجُوه» ٠
[ ٥٤٠ ]